قصائد

وارحمتاه لقوم فارقوا النعما

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالميم

  1. ١وَارَحْمَتَاهُ لِقَومٍ فَارَقوا النِّعَمَامِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ لَهُمْ وَاسْتَقْبَلُوا النِّقَمَا
  2. ٢وُلاةُ أَرْزَاقِهِمْ وَلَّوْا فَمَا رَجَعُواوَغَادَرُوهُمْ عُرَاةً جُوَّعاً هُضُمَا
  3. ٣شُيُوخُهُمْ وَعَذَارَاهُمْ وَصِبْيَتُهُمُذَاقُوا جَمِيعاً فِطَامَ القَهْرِ وَاليَتَمَا
  4. ٤فَلَوْ تَرَقَّبَهُمْ مُسْتَطْلِعٌ لَرَأَىأَشْلاءَ حُزْنٍ مُشَظَّاةً بِكُلِّ حِمَى
  5. ٥لَوْلا بَشَاشَةُ إِيمَانٍ تُثَبِّتُهُمْتَخَيَّرُوا دُونَ تِلْكَ العِيشَةِ العَدَمَا
  6. ٦مَا حَالُ أُمٍّ لَهَا طِفْلٌ بِجَانِبِهَاغَيْرَ المَدَامِعِ فِي يَوْمَيْهِ مَا طُعِمَا
  7. ٧وَرُضَّعٍ وَجَدُوا الأَثْدَاءَ لاذِعَةًكَالجَمْرِ فَانْفَطَمُوا وَاسْتَنْكَرُوا الحَلَمَا
  8. ٨وَغَانِيَاتٍ أَبَاحَتْهَا الخُطُوبُ فَلَوْلَمْ تُعْصَمِ النَّفْسُ سَاءَ الفَقْرُ مُعْتَصَمَا
  9. ٩وَعَاجِزِينَ إِذَا لحَاجَاتُ ثُرْنَ بِهِمْعَاقَتْ قُيُودُ اللَّيَالِي مِنْهُمُ الهِمَمَا
  10. ١٠أَشْبَاهُ مَوْتَى سِوَى رُؤْيَا تُرَوِّعُهُمْوَرَائِعَاتُ الرُّؤْى لا تَبْعَثُ الرِّمَمَا
  11. ١١أَولُئِكُمْ أهلُ مَنْ جَادُوا بِأَنْفُسِهِمْوَخَلَّفُوهُمْ عَلَى أَوْطَانِهِمْ ذِمَمَا
  12. ١٢شَكَوا إِلَى مِصْرَ مَا عَانُوهُ فَاسْتَمَعَتْوَمَنْ شَكَا فَدَعَا مِصْراً دَعَا الكَرَمَا
  13. ١٣جَادَتْ بِمَا أَخجَلَ التَّيَّارَ مُنْدَفِقاًوَالسُّحْبُ هَاطِلَةً وَالْغَيْثُ مُنْسَجِمَا
  14. ١٤للهِ دَرُّ بَنِيهَا الأَسْخِيَاءِ فَهُمْإِذَا انْبَرَوْا للنَّدَى بَزُّوا بِهِ الأُمَمَا
  15. ١٥عَبَّاسُ قُدْوَتُهُمْ فِيهِ وَهُمْ تَبَعٌكَالرَّأْسِ وَالجِسْمِ نِعْمَ الصَّاحِبَانِ هُمَا
  16. ١٦رَعَى الإِلهُ مَلِيكاً جُلُّ بُغْيَتِهِأَنْ يُعْلِي الحَقَّ أَوْ أَنْ يَكْشِفَ الغُمَمَا
  17. ١٧إِذَا تَعَاظَمَتِ الجُلَّى فَنَائِلُهُتَرَاهُ فَوْقَ مَرَامِي الفَضْلِ قَدْ عَظُمَا
  18. ١٨وَكَافَأَ الحَمْدُ أُمَّ المُحْسِنِينَ بِمَاأَولَتْ فَأَغْلَتْ فَرَاعَ العُرْبَ وَالعَجَمَا
  19. ١٩أَلْقَتْ عَلَى الدَّهْرِ ذِكْراً مِنْ عَوَارِفِهَايُعَطِّرُ الْكَوْنَ وَالأَرْوَاحَ وَالنَّسَمَا
  20. ٢٠هِيَ المُرُوءةُ تُعْطِي وَالوَفَاءُ يَفِيوَرَسْمُهَا السَّعْدُ مَحْجُوباً وَمُبْتَسِمَا
  21. ٢١عَاشَتْ وَقَرَّتْ بِنَجْلَيْهَا وَأُمَّتِهّاوَبِالسرُورَينِ مَبْذُولاً وَمَغْتَنَمَا
  22. ٢٢وَلْتَحْيَ مِصْرُ فَمَا زَالَتْ كَمَا عُهِدَتْكَهْفاً لِقَاصِدِهَا غَوْثاً لِمَنْ أُزِمَا
  23. ٢٣تَنَاوَلَتْ كُلَّ مَلْهُوفٍ بِرَحْمَتِهَاوَاللهُ يَرحَمُ فِي الدَّارَيْنِ مَنْ رَحِمَا