عمموها طينو آدم طين
ابن سناء الملكأيوبيالخفيفالنون
حجم الخط
- عمَّمُوها طِينو آدَمُ طِيْنُشيخةٌ في حَشا الزَمان جَنِينُ
- قبل أَن تُغْرَس الكرومُ وتَلْتَــفُّ عليها الأَوراقُ والزَّرجُون
- قبل أَن يُخْلقَ الظلامُ ولا النورُ ولم يُعْرفَ الدُّجى والدُّجوُن
- وثُرَيَّا السماءِ ما هي عُنْقُــدٌ ولا آيةُ الدُّجى عرْجُونُ
- شَيْخَةٌ لم تَشِبْ قروناً إِلى أَنهلكتْ أُمَّةٌ وبَادتْ قُرُونُ
- فهي سِرٌّ في خاطِر الدَّهر مكتومٌ وعِلْمٌ في صدرِهِ مَكْنُون
- تبصِر الهمِّ في الأَقاصِي فتنْفِيهِ ولا غرْو فالحَبَابُ عُيُون
- كُلُّ هَمٍّ إِذا جَلوْها عليهوهي بِكرٌ فإِنَّه عِنِّين
- إِنَّ مَنْ لام في المُدامِ وإِن عزَّمَهِينٌ ولا يَكادُ يَبِينُ
- إِنْ هِي إِلاَّ الحياةُ والرُّوحُ والرَّاحَةُ واللَّهْوُ والصِّبا والمجونُ
- ليس فيها إِذا رَجَعْنا إِلى الحقِّعُدُولٌ ولا عَليها أَمِينُ
- والذي قد يَلُومُ إِمَّا ضنِينٌمُسْتبِدٌّ بها وإِمَّا ظنِينُ
- مَنْ رَأَى كَأْسَها فقد فَتَنَتْــهُ إِنَّكُمْ كُلُّكُم بها المفْتُونُ
- لم يَدع شُرْبَها الأَمينُ وإِن كانَ إِمَام الهُدَى ولا المأْمُونُ
- وبها كَانَ يستعينُ على الأَحْــزان من بعد خَلْعِه المُستَعِينُ
- فانهَضُوا واقْصِدُوا قَصْدَ دَارِيــنَ جميعاً فدارُها دَارِينُ
- واشْتَرُوهَا بكل ما عزَّ أَو هَانَ فإِنَّ العزيزَ فيهَا يَهُونُ
- واطْلِقُوها إِن الزمانَ حَبُوسٌواخْرجُوها إِنَّ الدِّنَان سُجُون
- إِنَّما الدَّنُّ سِجْنُها فِلهَذاضَحِكَتْ إِذْ رَأَتْه وهُوَ ظَعِينُ
- إِن فَقْرِي على المُدامِ ثَرَاءٌأَو يَسَارِي والكأْسُ فِيهَا يَمِينُ
- تلك نِعْمَ المُعِينُ إِن قَارَن الهمُّفؤادِي والهمُّ بْئْسَ القَرِينُ
- وإِذا ما رَجَّتْ لياليَّ أَحْوَالي جَلاَها مِنْه صَباحٌ مَبينُ
- فبها أَستريحُ من حِرْفةِ العَقْــلِ فإِن الحِرافَ مِنْه يَكُونُ
- واتْرُكِ العقلَ جانِباً تُدْرِكْ الحظَّيقيناً ما الحظُّ إِلاَّ الجُنُونُ
- كُلُّ مَنْ أَبصرتْه عَيْنَاكَ في الخَلْــقِ سعيداً فإِنَّه مَجْنُونُ