عمموها طينو آدم طين
ابن سناء الملكأيوبيالخفيفالنون
- ١عمَّمُوها طِينو آدَمُ طِيْنُشيخةٌ في حَشا الزَمان جَنِينُ
- ٢قبل أَن تُغْرَس الكرومُ وتَلْتَــفُّ عليها الأَوراقُ والزَّرجُون
- ٣قبل أَن يُخْلقَ الظلامُ ولا النورُ ولم يُعْرفَ الدُّجى والدُّجوُن
- ٤وثُرَيَّا السماءِ ما هي عُنْقُــدٌ ولا آيةُ الدُّجى عرْجُونُ
- ٥شَيْخَةٌ لم تَشِبْ قروناً إِلى أَنهلكتْ أُمَّةٌ وبَادتْ قُرُونُ
- ٦فهي سِرٌّ في خاطِر الدَّهر مكتومٌ وعِلْمٌ في صدرِهِ مَكْنُون
- ٧تبصِر الهمِّ في الأَقاصِي فتنْفِيهِ ولا غرْو فالحَبَابُ عُيُون
- ٨كُلُّ هَمٍّ إِذا جَلوْها عليهوهي بِكرٌ فإِنَّه عِنِّين
- ٩إِنَّ مَنْ لام في المُدامِ وإِن عزَّمَهِينٌ ولا يَكادُ يَبِينُ
- ١٠إِنْ هِي إِلاَّ الحياةُ والرُّوحُ والرَّاحَةُ واللَّهْوُ والصِّبا والمجونُ
- ١١ليس فيها إِذا رَجَعْنا إِلى الحقِّعُدُولٌ ولا عَليها أَمِينُ
- ١٢والذي قد يَلُومُ إِمَّا ضنِينٌمُسْتبِدٌّ بها وإِمَّا ظنِينُ
- ١٣مَنْ رَأَى كَأْسَها فقد فَتَنَتْــهُ إِنَّكُمْ كُلُّكُم بها المفْتُونُ
- ١٤لم يَدع شُرْبَها الأَمينُ وإِن كانَ إِمَام الهُدَى ولا المأْمُونُ
- ١٥وبها كَانَ يستعينُ على الأَحْــزان من بعد خَلْعِه المُستَعِينُ
- ١٦فانهَضُوا واقْصِدُوا قَصْدَ دَارِيــنَ جميعاً فدارُها دَارِينُ
- ١٧واشْتَرُوهَا بكل ما عزَّ أَو هَانَ فإِنَّ العزيزَ فيهَا يَهُونُ
- ١٨واطْلِقُوها إِن الزمانَ حَبُوسٌواخْرجُوها إِنَّ الدِّنَان سُجُون
- ١٩إِنَّما الدَّنُّ سِجْنُها فِلهَذاضَحِكَتْ إِذْ رَأَتْه وهُوَ ظَعِينُ
- ٢٠إِن فَقْرِي على المُدامِ ثَرَاءٌأَو يَسَارِي والكأْسُ فِيهَا يَمِينُ
- ٢١تلك نِعْمَ المُعِينُ إِن قَارَن الهمُّفؤادِي والهمُّ بْئْسَ القَرِينُ
- ٢٢وإِذا ما رَجَّتْ لياليَّ أَحْوَالي جَلاَها مِنْه صَباحٌ مَبينُ
- ٢٣فبها أَستريحُ من حِرْفةِ العَقْــلِ فإِن الحِرافَ مِنْه يَكُونُ
- ٢٤واتْرُكِ العقلَ جانِباً تُدْرِكْ الحظَّيقيناً ما الحظُّ إِلاَّ الجُنُونُ
- ٢٥كُلُّ مَنْ أَبصرتْه عَيْنَاكَ في الخَلْــقِ سعيداً فإِنَّه مَجْنُونُ