قصائد

عمموها طينو آدم طين

ابن سناء الملكأيوبيالخفيفالنون

  1. ١عمَّمُوها طِينو آدَمُ طِيْنُشيخةٌ في حَشا الزَمان جَنِينُ
  2. ٢قبل أَن تُغْرَس الكرومُ وتَلْتَــفُّ عليها الأَوراقُ والزَّرجُون
  3. ٣قبل أَن يُخْلقَ الظلامُ ولا النورُ ولم يُعْرفَ الدُّجى والدُّجوُن
  4. ٤وثُرَيَّا السماءِ ما هي عُنْقُــدٌ ولا آيةُ الدُّجى عرْجُونُ
  5. ٥شَيْخَةٌ لم تَشِبْ قروناً إِلى أَنهلكتْ أُمَّةٌ وبَادتْ قُرُونُ
  6. ٦فهي سِرٌّ في خاطِر الدَّهر مكتومٌ وعِلْمٌ في صدرِهِ مَكْنُون
  7. ٧تبصِر الهمِّ في الأَقاصِي فتنْفِيهِ ولا غرْو فالحَبَابُ عُيُون
  8. ٨كُلُّ هَمٍّ إِذا جَلوْها عليهوهي بِكرٌ فإِنَّه عِنِّين
  9. ٩إِنَّ مَنْ لام في المُدامِ وإِن عزَّمَهِينٌ ولا يَكادُ يَبِينُ
  10. ١٠إِنْ هِي إِلاَّ الحياةُ والرُّوحُ والرَّاحَةُ واللَّهْوُ والصِّبا والمجونُ
  11. ١١ليس فيها إِذا رَجَعْنا إِلى الحقِّعُدُولٌ ولا عَليها أَمِينُ
  12. ١٢والذي قد يَلُومُ إِمَّا ضنِينٌمُسْتبِدٌّ بها وإِمَّا ظنِينُ
  13. ١٣مَنْ رَأَى كَأْسَها فقد فَتَنَتْــهُ إِنَّكُمْ كُلُّكُم بها المفْتُونُ
  14. ١٤لم يَدع شُرْبَها الأَمينُ وإِن كانَ إِمَام الهُدَى ولا المأْمُونُ
  15. ١٥وبها كَانَ يستعينُ على الأَحْــزان من بعد خَلْعِه المُستَعِينُ
  16. ١٦فانهَضُوا واقْصِدُوا قَصْدَ دَارِيــنَ جميعاً فدارُها دَارِينُ
  17. ١٧واشْتَرُوهَا بكل ما عزَّ أَو هَانَ فإِنَّ العزيزَ فيهَا يَهُونُ
  18. ١٨واطْلِقُوها إِن الزمانَ حَبُوسٌواخْرجُوها إِنَّ الدِّنَان سُجُون
  19. ١٩إِنَّما الدَّنُّ سِجْنُها فِلهَذاضَحِكَتْ إِذْ رَأَتْه وهُوَ ظَعِينُ
  20. ٢٠إِن فَقْرِي على المُدامِ ثَرَاءٌأَو يَسَارِي والكأْسُ فِيهَا يَمِينُ
  21. ٢١تلك نِعْمَ المُعِينُ إِن قَارَن الهمُّفؤادِي والهمُّ بْئْسَ القَرِينُ
  22. ٢٢وإِذا ما رَجَّتْ لياليَّ أَحْوَالي جَلاَها مِنْه صَباحٌ مَبينُ
  23. ٢٣فبها أَستريحُ من حِرْفةِ العَقْــلِ فإِن الحِرافَ مِنْه يَكُونُ
  24. ٢٤واتْرُكِ العقلَ جانِباً تُدْرِكْ الحظَّيقيناً ما الحظُّ إِلاَّ الجُنُونُ
  25. ٢٥كُلُّ مَنْ أَبصرتْه عَيْنَاكَ في الخَلْــقِ سعيداً فإِنَّه مَجْنُونُ