يا عائدون من الجهاد سلام
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملدينيةالميم
حجم الخط
- يَا عَائِدُونَ مِنَ الجِهَادِ سَلامُعَادَ الصَّفَاءُ وَطَابَتِ الأَيَّامُ
- بِالأَمْسِ ألامٌ جَرَعْتُمْ صَابَهَاوَالْيَوْمَ أَجْنَتْ شُهْدَهَا الآلامُ
- مَاذَا تَحَمَّلْتُمْ وَلَمْ تَتَزَعْزَعُوادُونَ الَّذِي تَبْغُونَ وَهْوَ جُسَامُ
- حَقَّقْتُمُ الأُمْنِيَّةَ الكُبْرَى وَلَمْتُزْجَ الجُيُوشُ وَلَمْ يُسَلَّ حُسَامُ
- يَحْدُوكُمُ الإِيمَانُ وَالإِيمَانُ إِنْيَكُ صَادِقاً فَلَزِيمُهُ الإِقْدَامُ
- حَقُّ البِلادِ طَلَبْتُمُوهُ كَامِلاًلا خَوْفَ يَنْقُصُهُ وَلا اسْتِسْلامُ
- وَاللهُ وَفَّقَكُمْ فَكَانَتْ نُصْرَةًشَهِدَتْ لَكُمْ بِجَلالِهَا الأَقْوَامُ
- يَا مُصْطَفَى مِصْرَ الرَّفِيعَ مَقامُهُهَيْهَاتَ يَبْدِلُ مَا بَلَغْتَ مَقَامُ
- أَيْقَنْتُ حِينَ رَأَيْتُ مَا أَبْلَيْتَهُفِي الذَّوْدِ عَنْهَا أَنَّكَ الضِّرْغَامُ
- نَاضَلْتَ حَتَّى لَمْ تَدَعْ فِي جَعْبَةٍسَهْماً وَمِنْ حُجَجِ المُحِقِّ سِهَامُ
- وَغَصَبْتَ إِعْجَابَ الأُولَى فَاوَضْتَهُمْفَاليَوْمَ تَكْرِيمٌ وَأَمْسِ خِصَامُ
- لا بِدْعَ أَنْ تَلْقَى بِمِصْرَ حَفَاوَةًكَلَّتْ عَنِ اسْتِيفَائِهَا الأَقْلامُ
- فِي البَحْرِ أَوْ فِي البَرِّ زِينَاتٌ إِلَىأَقْصَى مَدًى وَتَأَلُّبٌ وَزِحَامُ
- وَالجَوُّ تَطْوِيهِ الصُّقُورُ وَتَحْتَهافِي كُلِّ جَوٍّ تَخْفُقُ الأَعْلامُ
- زُمَرٌ بِلا عَدَدٍ هُجُومُهَاحَفَّتْ بِرَكْبِكَ وَالوَلاءُ نِظَامُ
- فَتْحٌ عَظِيمٌ لِلبِلادِ فَتَحْتَهُإِكْفَاؤُهُ الإِكْبَارُ وَالإِعْظَامُ
- بِثِقَاتِكَ الغُرِّ المَيَامِينِ الأُولَىصَحِبُوكَ لَمْ يَعْزُزْ عَلَيْكَ مَرَامُ
- حَمَلُوا الأَمَانَةَ وَهْيَ عِبْءٌ مُرْهِقٌلا تَسْتَقِل بِهِ الجِبَالُ وَقَامُوا
- بِثَبَاتِهِمْ وَبِحِلْمِهِمْ وَبِعِلْمِهِمْفَعَلُوا فِعَالَ الجَيْشِ وَهْوَ لُهَامُ
- هَلْ يُسْعِفُ الإِيجَازُ فِي تَصْوِيرِهِمْيَا بُعْدَ مَا يَسْمُو لَهُ الرَّسَّامُ