إذا جاءت الأسماء يقدمها الله
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالألف
حجم الخط
- إذا جاءت الأسماء يقدمُها اللهفعظِّمه بالذكرى وقل قل هو اللهُ
- ألا إنه الرحمن في عرشِه استوىولو كان ألفُ اسم فذاك هو الله
- وقالوا لنا باسم الرحيم خصصتمُبآخرةٍ فانظر تجدْه هو الله
- رَكنتُ إلى الاسم العليم لأننيعليمٌ بما قد قال في العالم الله
- يرتب أحوالي الحكيم بمنزلٍيؤيدني فيه وجود هو الله
- أتتني كرامات فقلت من اسمه الكريمُ أتاني في وجودي بها الله
- إذا عظموني بالعظيم رأيتهمأخلاءَ ودٍّ اصطفاهم الله
- حليم على الجاني إذا عبده جنىعلى نفسه يبدي له عفوه الله
- لقد قام بالقيومِ عالٍ وسافلٌإليه التجاء الخلقِ سبحانه الله
- وقد نص فيه إنه الأكرم الذيإليه مَرَدُّ الأمرِ والكافل الله
- ألا إنني باسم السلام عرفتهوقد قيل لي إنَّ السلامَ هو الله
- رجعتُ إليه طالباً غَفرْ زلتيفراجعني التوَّابُ إني أنا الله
- وناداني الربُّ الذي قامني بهأجبتك فيما قد سألت أنا الله
- إذا جاءني الوهابُ ينعم لا يرىجزاءً على النعماءِ ذلكمُ الله
- فكن معه تحمد على كلِّ حالةولا تخف الأقصاءَ فالأقرب الله
- لقد سمع الله السميعَ مقالتيبأني عبدٌ والسميع هو الله
- إذا ما دعوتُ الله صِدقاً يقول ليمجيبٌ أنا فاسأل فإني أنا الله
- أنا واسعٌ أعطى على كلِّ حالةكفورٌ أو شَكاراً لأني أنا الله
- فقلتُ له أنت العزيزُ فقال ليحِمايَ منيعٌ فالعزيزُ هو الله
- عجبتُ له من شاكرٍ وهو منعمومن يشكرِ النعماءَ ذاك هو الله
- هو القاهرُ المحمودُ في قهر عبدهولولا نزاعُ العبد ما قاله الله
- وجاء يصلي إذ علمنا بأنههو الآخرُ الممتنُّ والآخرُ الله
- هو الظاهر المشهودُ في كلِّ ظاهروفي كلِّ مستورٍ فمشهودُك الله
- له الكبرياءُ السار في كلِّ حادثٍفلا تمترِ إنَّ الكبير هو الله
- ويعلم ما لا يعلم إلا بخبرهلذا قال حيّ فالخبير هو الله
- ومن ينشىء الأكوانَ بدءاً أو عودةًفذاك قديرٌ والقدير هو الله
- ومن يرني أشهد لنفسي بأنهبصير يراني والبصيرُ هو الله
- يبالغ في الغفرانِ في كلِّ ما يرىمن السّوءِ مني فالغفورُ هو الله
- إذا ستر الغفارُ ذاتك أن ترىمخالفةً فاشكره إذ عصم الله
- وما قهر القهارُ إلاَّ منازعاًبدعواه لا بالفعلِ والفاعل الله
- وما ذكر الجبار إلا من أجلناليجبرنا في الفعلِ والعامل الله
- نزولٌ من أجلي كونه متكبرابآلة تعريفٍ وهذا هو الله
- بآلةِ عهدٍ قلت فيه مصوّرٌلنا فيه والأرحام إذ قاله الله
- وإنَّ شؤونَ البِرّ إصلاحُ خلقهلمن يطلبِ الإصلاحَ فالمحسن الله
- بمقتدر أقوى على كلِّ صورةٍأريد بها فعلاً ليرضى بها الله
- ألم تر أنَّ الله قد خلق البراوأنشأ منه الناسَ فالبارىء الله
- وكلُّ عليٍّ في الوجودِ مقيَّدسوى مَن تعالى فالعليّ هو الله
- وكلُّ ولي ما عدا الحق نازلٌفليس ولياً فالوليّ هو الله
- لنا قوةٌ من ربنا مستعارةٌفنحن ضِعافٌ والقويُّ هو الله
- ولا حيّ إلاّ من تكون حياتُههويته والحيُّ سبحانه الله
- فعيلٌ لمفعولٍ يكون وفاعلٌكذا قيل لي إنَّ الحميدَ هو الله
- يمجده عبد الهوى في صلاتهعلى غيرِ علم والمجيدُ هو الله
- تحببْ لي باسم الودودِ بجودِهفأثبتَ عندي جوده أنه الله
- لجأت إليه إنه الصمد الذيإليه التجاءُ الخلقِ والصَّمَدُ الله
- وما أحد تعنو له أوجه العُلىسواه كما قلناه والأحد الله
- هو الواحد المعبود في كلِّ صورةٍتكون له مجلى فذلكم الله
- أنا أوَّلٌ في الممكناتِ مقيدٌوإطلاقها الله فالأول الله
- أقولُ هو الأعلى ولكن لغير منوإنْ قلت من فافهم كما قاله الله
- هو المتعالي للذي جاء من ظماوجوعٍ وسقمٍ مثل ما قاله الله
- يقدِّرُ أرزاقاً ويوجدها بناكما جاء في الأخبارِ فالخالقُ الله
- وإن جاء بالخلاقِ فهو بكونناكثيرين بالأشخاصِ والموجد الله
- ولا تطلب الأرزاقُ إلا من الذيتسميه بالرزَّاقِ ذلكم الله
- هو الحقُّ لا أكني ولستُ بملغزٍولا رامزٍ والحقُّ يعلمه الله
- لقد جاءني حكم اللطيفِ بذاتهوإن كان من أسمائه فهو الله
- رؤوف بنا والنهي عن رأفة يكنكثيراً سواء هكذا نصَّه الله
- إذا جاءك الفتاح أبشر بنصرهوإنك مدعوٌ كما حكم الله
- فإنَّ له حكم المتانة في الورىوأنت رقيقٌ فالمتينُ هو الله
- وأنت خفي في ضنائن غيبهولستَ جلياً فالمبينُ هو الله
- تأمَّلْ إذا ما كنتَ بالله مؤمناًمن المؤمن الصِّدِّيق فالمؤمن الله
- ولا تختبر حكم المهيمن إنهشهيد لما قد كان والشاهد الله
- جلاه لنا من باطن الأمر حكمههو الباطن المجهولُ فالمدرك الله
- يشاهد في القدّوس في كلِّ حالةأكون عليها فالشهيد هو الله
- شديدٌ إذا يُدعى المليكُ بحكمهعلى خلقه فانظره فالحاكم الله
- كما هو إن نكرته وأزلتهعن الياءِ فأقصره تجدْه هو الله
- وكبِّر تكبيراً إذا ما ذكرتنابه حاكم الله والأكبر الله
- وما عزَّ من يفنيه برهانُ فكرهوقد عزَّ عنه والأعز هو الله
- هو السيِّد المعلوم عند أولي النُّهىوجاءت به الأنباءُ والسيِّد الله
- إذا قلت سُبُّوحٌ فذلكم اسمهلما كان من تنزيهكم وهو الله
- كما هو وتر للطلابِ بثارهلكلِّ شريكٍ يدَِّعي أنه الله
- وقل فيه محسان كما جاء نصهبالسنة الأرسالُ فالمحسنُ الله
- جميلٌ ولا يهوى من أعجب ما يرىفقال لي المجلي الجميلُ هو الله
- ولما علمنا بالبراهين أنهرفيق بنا قلنا الرفيقُ هو الله
- لقد جاءني باسم المسعر عبدُهمحمد المبعوثُ والمخبرُ الله
- وفي قبضة الرحمن كانت ذواتنامع الحدثِ المرئيّ والقابضُ الله
- ويبسطُنا عند الكثيبِ لكي نرىعلى جهة الانعام فالباسطُ الله
- ألا إنه الشافعي لسقم طبيعتيكما جاء يشفيني وإنْ أسقم الله
- كما أنه المعطى الوجودَ وما لهمن الحقِّ خلقاً هكذا قاله الله
- ولما أتى داعي المقدّم طالباًتقدم من يدعو من العالم الله
- ومن حكمه باسم المؤخر لم أكنعلى حكمه الهادي كما قد قضى الله
- هو الدهر يقضي ما يشاء بعلمهعلى كلِّ شيءٍ منه يعلمه الله
- فهذا الذي قد صح قد جئتكم بهوقد قالت الحفاظُ ما ثم إلاّ هو
- ونعني به في النقل إذ كان قد روتْبانَّ له الأسماء من صِدقِ دعواه
- وقيدها في تسعةٍ لفظُه لناوتسعين من أحصاها يدخل مأواه
- وما هو إلاّ جَنَّته فوق جّنةعلى درج الأسماء والخلد مثواه