جاء الكتاب وأصدق
جبران خليل جبرانمتأخرالمجتثالنون
- ١جَاءَ الكِتَابُ وَأَصْدِقْبِهِ رَسُولاً أَمِينَا
- ٢أدَّى الْبَلاَغَ وأَبْدَىمِنَ الْحَدِيثِ شُجُونَا
- ٣لَكِنْ شَجَانِي خَطْبٌوَصَفْتَهُ لِي مُبِينَا
- ٤وَصْفاً تَنَاهَيْتَ فِيهِبَرَاعَةً وَفُنُونَا
- ٥فَيَا لَهُ مِنْ مُصَابٍأجْرَى الْفُؤَادَ شُؤُونَا
- ٦أتِلْكَ سَارَا الَّتِي كَانَ حُسْنُهَا يَسْبِينَا
- ٧وَكَانَ لِلعَقْلِ تَاجٌيَزِينُ مِنْهَا الْجَبِينَا
- ٨وَلِلْحَيَاءِ شُعَاعٌيَغُضُّ عَنْهَا الْجُفُونَا
- ٩وَكَانَ كُلُّ اْبتِسَامٍمِنْهَا عَطَاءً ثَمِينَا
- ١٠وَكُلُّ لَفْظٍ كَدُرٍّيَصِيدُهُ السَّامِعُونَا
- ١١مَاتَتْ قَتِيلَ هَوَاهَالَمْ تَبْلُغِ الْعِشْرِينَا
- ١٢وَلَمْ تُزَفَّ عَرُوساًمَرْجُوَّةً لِلْبَنِينَا
- ١٣وَلَمْ تُخَضَّبْ وَلَمْ يَشْدُ حَوْلَهَا الشَّادُونَا
- ١٤وَلَمْ تَنَلْ مُلْكَ يَوْمٍبِهِ تَقَرُّ عُيُونَا
- ١٥جَلَّ المُصَابُ مُلِمَّابِمِثْلِهَا أَنْ يَهُونَا
- ١٦فَكَيْفَ وَهْوَ مُزِيلٌنُوراً ومُبْقٍ طِينَا
- ١٧دَبَّ الْفَسَادُ إلَيْهَاخَفِيفَ وَطْءِ كَمِينَا
- ١٨وَعَالَجَ الرُّوحَ حَتَّىأبَاحَ عِرْضاً مَصُونَا
- ١٩فَكَانَ أفْدَحَ رُزْءاًوَكَانَ شَراً مًنُونَا
- ٢٠وَهَوَّنَ العُمْرَ خُسْراًوَعَظَّمَ العِرْضَ دينَا
- ٢١يَا لَيْتَهَا فِي سَبِيلِ الْعَفَافِ مَاتَتْ طَعِينَا
- ٢٢إذَنْ لَزُفَّتْ عَزِيزاًعَلَى الْوَرَى أن تَبِينَا
- ٢٣فِي مَشْهَدٍ يَسْتَدِرُّالصَّفَا عَلَيْهَا عُيُونَا
- ٢٤تَبْكِي الصَّوَاحِبُ فِيهِوَيَنْدُبُ المُنْشِدُونَا
- ٢٥وَيَرْفَعُ الصَّوْتَ كُلٌّبِذِكْرِهَا تَأْبِينَا
- ٢٦لَكِنَّهَا اليَوْمَ لَيْسَتْبِمَيْتَةٍ تُبْكِينَا
- ٢٧وَلاَ مُرَجَّاةَ بَعْسلٍوَعَيْلَةٍ صَالِحينا
- ٢٨أمْسَتْ ضَريحاً وَأمْسَىفِيهَا الْعَفَافُ دَفِينَا
- ٢٩بَاعَتْ جَمَالاً بِمَالِوَكَانَ بَيْعاً غَبِينَا
- ٣٠وَالمَالُ مَا زَالَ رَبَّايَسْتَعْبِدُ الْعَالَمِينَا
- ٣١أضَلَّهَا وَقَدِيمٌإضْلاَلُهُ الرَّاشِدِينَا
- ٣٢فَنْظُرْ لِمَا هُوَ نَاجٍمِنْ حُسْنِهَا مُسْتَبِينَا
- ٣٣فَإنَّمَا هَوَ مَا لاَنَوَدُّهُ أَنْ يَكُونَا
- ٣٤وَرْدٌ تَحَوَّلَ جَمْراًبِمَلمَسِ الْفَاسِقِينَا
- ٣٥طِيبٌ يُحَلِّبُ سُمّاًفِي أنْفُسِ الْنَّاشِقِينَا
- ٣٦نُورٌ يَمُدُّ جِرَاباًفِي أعْيُنِ المُبْصِرِينَا
- ٣٧مِرْآةُ خُلْقٍ عَفِيفٍتُمَثِّلُ المُجْرِمِينَا
- ٣٨كَأسٌ تُرِيبُ فَنُظْمِيبِخَمْرِهَا الشَّارِبِينَا
- ٣٩ذِكْرَى أسًى لِجَمَالٍحَوَى الْفَضَائِلَ حِينا
- ٤٠ثُمَّ اغْتَدَى وَهْوَ خَالٍمِنْهَا لَدَى النَّاظِرِينَا
- ٤١كَجَنَّةٍ كَانَ فِيهَاأحِبَّةٌ آهِلُونَا
- ٤٢فَفَارَقُوهَا وَظَلَّتْتَسْتَوَقِفُ الآسِفِينَا