عهدتك لا تهوى ثناء لقائل
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلاللام
حجم الخط
- عَهِدْتُكَ لاَ تَهْوَى ثَنَاءً لِقَائِلِوَتؤْثِرُ فِي صَمْتِ ثَنَاءَ الفَضَائِلِ
- لَقَدْ قَلَّ مَنْ يُؤْتِيهِ مَوْلاَهْ نِعْمَةًوَيَقْدُرُهَا القَدْرَ الجَدِيرَ بِعَاقِلِ
- فَلاَ هُوَ تَيَّاهٌ عَلَى نُظَرَائِهِوَلاَ هُوَ نَاسٍ حَقَّ عَافٍ وَسَائِلِ
- وَجِيهٌ وَمَا أَحْلَى الوَجَاهَةَ فِي أَمْرِىءٍرَقِيقِ حَوَاشِي الطَّبْعِ عَذْبِ الشَّمَائِل
- بِنَائِلِهِ يُؤْتِي الجَّميلَ مِنَ النَّدَىوَلَيْسَ جَمِيلاً فِي النَّدَى كُلُّ نَائِلِ
- لَكَ اللهُ يَا مَنْ حَلَّ بِالجّاهِ وَالحِجَىمَكَانَتَهُ بَينَ السَّراةِ الأمَاثلِ
- فَمَا فِي الأُولَى خَالَطْتَ إِلاَّ مَنِ اجْتَلَىبِمَسْرَاكَ مَسْرَى الْكَوْكَبِ المُتَكَامِلِ
- وَأَكْبَرَ ذَاكَ الحَزْمَ وَالعَزْمَ فِي فَتًىتَخَطَّى حِجَاهُ سِنَّهُ بِمَرَاحِلِ
- فَادْرَكَ مَجْداً كَانَ دُونَ بُلُوغِهِتوَقَّى مُلِمَّاتِ وَحَلَّ مَعَاضِلِ
- وَلَمْ يَبْلُ مِنْهُ النَّاسُ إِلاَّ مُهَذَّباًحَمِيدَ الطَّوَايَا وَالمُنَى وَالوَسَائِلِ
- بُرَبِّي بَنِيهِ بِالحَصَافَةِ وَالهُدَىوَتسْعِدُه أَوفَى وَأَكْفَى العَقَائِلِ
- عَقِيلَةُ بَيْتٍ بَارَكَ اللهُ حَوْلَهفَمَا مِنْ وَشَايَاتٍ وَمَا مِنْ عَوَاذِلِ
- بِغَيْرِ الَّذِي يُرْضِي الضَّمِيرَ وَرَبَّهَاوَوَاليَهَا لَيْسَتْ بِذَاتِ شَوَاغِلِ
- فَبَشِّر بِسَعْدٍ أُمةً كَثُرَتْ بِهَامَنَازِلُ أَبْرَارٍ كَهَذِي المَنَازِلِ
- يُشَرِّفُ أَرْبَابُ البُيُوتَاتِ قَوْمَهُمْوَيَبْنُونَ لِلْمُسْتَقْبَلِ المُتَطَاوِلِ
- فَذَاكَ هُوَ العُمْرَانُ وَالفَوْزُ لِلْحِجَىبِإِعلاءِ حَقٍّ أَوْ بِإِزهَاقِ بَاطِلِ
- صَدِيقِيَ هَذَا وَصْفُ حَالٍ شَهِدْتهَاوَوَصْفِيَ لاَ يَعْدُو شَهَادَةَ عَادِلِ
- بَنَيْتَ بِإِقْدَامٍ وَصِدْقٍ كَما بَنَىأَبُوكَ وَأَي الفَضَّلِ فُضْلُ الأوَائِل