لا تسلني وقد نأوا كيف حالي
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفاللام
حجم الخط
- لاَ تَسَلْنِي وَقَدْ نَأُوا كَيْف حَالِيكَيْفَ حَالُ الْباكِي صَفَاءَ الليَالِي
- أَيْنَ ذَاكَ القَلْبُ الخَلِيُّ وَساعَاتٌ مِنَ الأُنْسِ صِرنَ جِدَّ خَوَالِي
- أَيْنَ آمَالِيَ الكِبَارُ وَمَاأَعْقَبَهَا مِنْ حَقَائِقِ الآمالِ
- أَيْنَ ذَاكَ الخَيَالُ كَانَ بِلاَ قَيْدٍفَأضْحى نَظْماً بِغَيرِ خَيالِ
- يَا صدِيقِي وَيَا إِمَامِي وَيَامُنْشِيءَ جِيلٍ يَعْتَزُّ فِي الأجْيالِ
- لَسْتُ أَنْسى ذَاكَ المُحَيَّا وَمَانَمَّ بِهِ مِنْ نَهّىً وحُسْنِ خِصَالِ
- لَستُ أَنْسى تِلْكَ الشَّمَائِلَمُثِّلْن لَنَا مِنْكَ فِي أَحَبِّ مِثَالِ
- لَسْتُ أَنْسَى تِلْكَ الطَّلاَقَةَ فِيالنُّطْقِ كَأَنَّ الأَلْفَاظَ عدُّ لآلِي
- لَسْتُ أَنْسى تِلْكَ الدُّرُوسَ وَمَاضُمِّنَ مِنْ حِكْمَةٍ ورَأْيٍ عَالِي
- كُلُّ مَا مَرَّ مِنْ صِبايَ أَرَاهُبُعِثَ الْيَوْمَ خَاطِراً فِي بَالِي
- أَسَفاً أَنْ تَبِينَ يَا فخْرَ عصْرٍطَوْقَتْهُ يدَاكَ بِالأَفْضَالِ
- أَنْت فِيهِ أَنرْتَ شُما مِنْ الْهَامِ فَكَانَت هُدىً لَهُ مِنْ ضَلاَلِ
- وَبِتَهْذِيبِك الرجال إِلَى قَوْمِكَ أَهْدَيْتَ نُخبةً فِي الرِّجالِ
- وبنَيتَ الأَبطَالَ عقلاً ونُبْلاًولعَمْرِي هُم خِيرةُ الأبْطَالِ
- زَاد شِجْوِي أَنِ انْتَأَيِت وقَدْتحْسبُنِي سَالِياً وَلَسْتُ بِسالِي
- مِن مُنَى النفْسِ كَان مرآكَ عِنْدِيومِنَ السؤلِ أَنْ تجِيبَ سُؤَالِي
- غَيْر أَنِّي لَمْ يَدْعُنِي الشوْقَ إِلاَّحال دُونَ اللَّقَاءِ فَرْطُ اشْتِغَالِ
- أَيها المُسْتَرِيحُ راحةَ ذِي ديْنٍتَأَدَّاهُ بعْدَ طُولَ مَطَالِ
- مَا حَياةُ عُمرانُهَا مِنْ بَقَاياهدْمِهَا وَالْجَدِيدْ نَسْجُ الْبالِي
- وسِنُوها قَصُرْنَ أَوْ طُلْن همُّوَأحِدٌ فِي الْقِصارِ أَوْ فِي الطوالِ
- إِنَّما اللحْدُ عِنْدَهُ الْحد لِلتَّنْكِيدِوَالسُّهدِ وَالْكُروبِ الثِّقَالِ
- وَبِهِ ينتَهِي التَّفَاوُتُ بَيْن الخلْقِوَالتَّفْرِقَاتُ فِي الآجالِ
- فَألْقَ خَيرَ الجَزاءِ عنْ كُلِّ ماأَسْلَفْتَهُ مِنْ جَلاَئِلِ الأعمَالِ
- وَسلاَمٌ علَيكَ فِي روْضَةٍ تُروى بِعفوٍ مِنْ رَبِّك المُتَعالِي