أيها المغتدي عليك السلام

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالميم

حجم الخط
  1. أَيُّهَا المُغْتَدِي عَلَيْكَ السَّلامُهَكَذَا يُبْكِرُ الرِّجَالُ العِظَامُ
  2. غَاضَ مِنْ رَوْعَهِ لِمَصْرَعِكَ النِّــيلُ وَغَضَّتْ مِنْ عُجْبِهَا الأَهْرَامُ
  3. طَالَتِ الفَتْرَةُ الْعَبُوسُ بِمِصْرٍقَبْلَ أَنْ جَاءَ عَهْدُكَ الْبَسَّامُ
  4. عَجَبٌ أَنْ تَكُونَ آيتَهَا الْكُبْــرَى وَأَلاَّ تَصُونَكَ الأَيَّامُ
  5. أَطْلِعي يَا سَمَاءُ مَا شِئْتِ مِنْ نَجْــمٍ سَيَقْتَص مِن سَنَاكَ الظَّلامُ
  6. حَظُّ مِصْرَ قَضَى بِأَنْ تخْلُدَ الأَرْمَاسُ فِيهَا وَتَهْوِيَ الأَعْلامُ
  7. ذَهَبَ النابِغُونَ لمْ يُعْفَ مِنْهُمُعَالِمٌ أَوْ مُجَاهِدٌ أَو إِمَامُ
  8. وَكَأَنِّي بِخَطْبِ أَحْمَدَ لَمْ يُبْقِ مَدىً لِلأَسَى أَذَاكَ الْخِتَامُ
  9. مَا لأُمِّ الْبَنِينَ سَلْوَى وَإِنْ كَانُوا كَثِيراً إِذَا تَوَلَّى الْكِرَامُ
  10. جَلَّ رُزْءُ الْبِلادِ فِي عَبْقَرِيٍّحَلَّ مِنْهَا مَكَانَةً لا تُرَامُ
  11. عَاشَ يَرْمِي إِلَى مَرَامٍ وَحِيدٍوَصَلاحُ البِلادِ ذَاكَ المَرَامُ
  12. كَانَ صَمْصَامَهَا إِذَا الْتُمِسَ الرَّأْيُ وَأَعْيَا مِنْ دُونِهِ الصَّمْصَامُ
  13. كَانَ مِقْدَامَهَا إِذَا أَعْضَلَ فَلَمْ الأَمْــرُ فَلَمْ يَضْطَلِعْ بِهِ مِقْدَامُ
  14. كَانَ مَا شَاءَتِ الفَضَائِلُ فِي حَالٍ فحال وَمَا اقْتَضَاهُ المَقَامُ
  15. فَهْوَ الْعَامِلُ المُسَهَّدُ فِي التَّحْصِيلِ وَالقَوْمُ هَادِئونَ نِيامُ
  16. وَهْوَ الكَاتِبُ الَّذِي يَنْثُرُ الدر لَهُ رَوْعَةُ وَفِيهِ انْسِجَامُ
  17. وَهْوَ العَالِمُ الَّذِي يُسْلِسُ الصَّعْــبَ فَلاَ شُبْهَةٌ وَلا إِبْهَامُ
  18. وَهْوَ الفَيْصَلُ الَّذِي تُؤْخَذُ الْحكْــمَةُ عَنْهُ وَتؤْثَرُ الأَحْكَامُ
  19. وَهْوَ المِقْرَلُ الَّذِي يُطْرِبُ السَّمْــعَ وَيَبْدُو فِي لَحْظِهِ الإِلْهَامُ
  20. أَحَدُ الفَرْقَدَيْنِ مِنْ آلِ زَغْلُولَ وَحَسْبُ الفَخَارِ مَجْدٌ تُؤَامُ
  21. أَيَّ أَوْصَافِهِ أُعَدِّدُ وَالشَّــيْءُ كَثِيرٌ فِيهِ الكَلامُ
  22. بَيْنَ إِكْرَامِهِ وَآمَالِنَا فِيهِ وَبَيْنَ التَّأْبِينِ لَمْ يَخْلُ عَامُ
  23. كُلُّ تِلْكَ المَحَامِدِ الغُرِّ بَانَتْوَاسْتَقَرَّتْ تِلْكَ المَسَاعِي الجِسَامُ
  24. وَاسْتَعضْنَا مِنَ الْعُيُونِ بآثَارٍ فَلِلَّهِ مَا جَنَاهُ الْحِمَامُ