أيها المغتدي عليك السلام
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالميم
حجم الخط
- أَيُّهَا المُغْتَدِي عَلَيْكَ السَّلامُهَكَذَا يُبْكِرُ الرِّجَالُ العِظَامُ
- غَاضَ مِنْ رَوْعَهِ لِمَصْرَعِكَ النِّــيلُ وَغَضَّتْ مِنْ عُجْبِهَا الأَهْرَامُ
- طَالَتِ الفَتْرَةُ الْعَبُوسُ بِمِصْرٍقَبْلَ أَنْ جَاءَ عَهْدُكَ الْبَسَّامُ
- عَجَبٌ أَنْ تَكُونَ آيتَهَا الْكُبْــرَى وَأَلاَّ تَصُونَكَ الأَيَّامُ
- أَطْلِعي يَا سَمَاءُ مَا شِئْتِ مِنْ نَجْــمٍ سَيَقْتَص مِن سَنَاكَ الظَّلامُ
- حَظُّ مِصْرَ قَضَى بِأَنْ تخْلُدَ الأَرْمَاسُ فِيهَا وَتَهْوِيَ الأَعْلامُ
- ذَهَبَ النابِغُونَ لمْ يُعْفَ مِنْهُمُعَالِمٌ أَوْ مُجَاهِدٌ أَو إِمَامُ
- وَكَأَنِّي بِخَطْبِ أَحْمَدَ لَمْ يُبْقِ مَدىً لِلأَسَى أَذَاكَ الْخِتَامُ
- مَا لأُمِّ الْبَنِينَ سَلْوَى وَإِنْ كَانُوا كَثِيراً إِذَا تَوَلَّى الْكِرَامُ
- جَلَّ رُزْءُ الْبِلادِ فِي عَبْقَرِيٍّحَلَّ مِنْهَا مَكَانَةً لا تُرَامُ
- عَاشَ يَرْمِي إِلَى مَرَامٍ وَحِيدٍوَصَلاحُ البِلادِ ذَاكَ المَرَامُ
- كَانَ صَمْصَامَهَا إِذَا الْتُمِسَ الرَّأْيُ وَأَعْيَا مِنْ دُونِهِ الصَّمْصَامُ
- كَانَ مِقْدَامَهَا إِذَا أَعْضَلَ فَلَمْ الأَمْــرُ فَلَمْ يَضْطَلِعْ بِهِ مِقْدَامُ
- كَانَ مَا شَاءَتِ الفَضَائِلُ فِي حَالٍ فحال وَمَا اقْتَضَاهُ المَقَامُ
- فَهْوَ الْعَامِلُ المُسَهَّدُ فِي التَّحْصِيلِ وَالقَوْمُ هَادِئونَ نِيامُ
- وَهْوَ الكَاتِبُ الَّذِي يَنْثُرُ الدر لَهُ رَوْعَةُ وَفِيهِ انْسِجَامُ
- وَهْوَ العَالِمُ الَّذِي يُسْلِسُ الصَّعْــبَ فَلاَ شُبْهَةٌ وَلا إِبْهَامُ
- وَهْوَ الفَيْصَلُ الَّذِي تُؤْخَذُ الْحكْــمَةُ عَنْهُ وَتؤْثَرُ الأَحْكَامُ
- وَهْوَ المِقْرَلُ الَّذِي يُطْرِبُ السَّمْــعَ وَيَبْدُو فِي لَحْظِهِ الإِلْهَامُ
- أَحَدُ الفَرْقَدَيْنِ مِنْ آلِ زَغْلُولَ وَحَسْبُ الفَخَارِ مَجْدٌ تُؤَامُ
- أَيَّ أَوْصَافِهِ أُعَدِّدُ وَالشَّــيْءُ كَثِيرٌ فِيهِ الكَلامُ
- بَيْنَ إِكْرَامِهِ وَآمَالِنَا فِيهِ وَبَيْنَ التَّأْبِينِ لَمْ يَخْلُ عَامُ
- كُلُّ تِلْكَ المَحَامِدِ الغُرِّ بَانَتْوَاسْتَقَرَّتْ تِلْكَ المَسَاعِي الجِسَامُ
- وَاسْتَعضْنَا مِنَ الْعُيُونِ بآثَارٍ فَلِلَّهِ مَا جَنَاهُ الْحِمَامُ