أيتم أنس أم يطيب ترنم
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم
حجم الخط
- أَيَتِم أُنْسٌ أمْ يَطِيبُ تَرَنمٌإلاَّ إذَا كَانَ المُرَجِّعُ سَامِي
- تَتَدَفَّقُ الأوْتَارُ تَحْتَ بَنَانِهِكَتَدَفُّقِ الأَنْهَارِ بِالأَنْغَامِ
- بَيْنَ انْسِجَامٍ وَاخْتِلاَطٍ مُونِقٍوَتَوَافُقٍ وَتَبَايُنٍ بِنِظَامِ
- يَجْرِي عَلَى أَسْلاَكِهَا إيقاعُهُمُتَحَدِّراً مِنْ مَصْدَرِ الإلْهَامِ
- نَبَرَاتُهُ لُغُةٌ تُنَاطُ حُرُوفُهَابِالسَّمْعِ يَحْمِلُهَا إلَى الأَفْهَامِ
- شَتَّانَ فِي كَشْفِ السَّرَائِرِ بَيْنَهاطَرَباً وَبَيْنَ مَقَاطِرِ الأقْلاَمِ
- يَشْجِيكَ مِنْهَا مَا يُعِيدُ رَنينَهَامِنْ شَدْوِ قُمْرِيٍّ وَسَجْعِ حَمَامِ
- وَتَحِسُّ تَنْسِيمَ الصَّبَا فِي رَوْضَةٍوَتَرَى فُطُورَ الْوَرْدِ فِي الأكْمَامِ
- يَا مُبْدِعاً فِي فنه وَمُحَلياًيَقَظَاتِنَا بِرَوَائِعِ الأحْلاَمِ
- فِي الشَّرْقِ أَوْ فِي الغَرْبِ لاَ عَجَبٌ إذَالُقِّيْتَ مَا تَلْقَى مِنَ الإكْرَامِ
- حَقُّ النُّبُوغِ وَإنَّهُ لَشَرِيعَةٌتُسْتَنَّ فِي مَتَبَايِنِ الأَقْوامِ
- نِعْمَ الثَّوَابِ عَلَى التَّمَامِ وَشَدَّ مَايَتَجَشَّمُ المِجْوادُ دُونَ تَمَامِ
- مَا العَبْقَرِيَّةُ سَهْلَةٌ لِلْمُجْتَنِيهِيَ مِنْ ثِمَارِ السُّهْدِ وَالآلاَمِ
- فَنٌّ قَصَرْنَا هَمَّنَا فِيهِ عَلَىعَتَبٍ وَأَعْتَابٍ وَبَثِّ غَرَامِ
- وَعَلَى نَجِيبٍ خَافَتٍ لَمْ يَعْدُ مَايَشْكُوهُ ذُو دَنَفٍ مِنَ الأسْقَامِ
- حَجَبَ السُّرُورَ نُطَالِعُ شَمْسُهُأرْوَاحَنَا إلاَّ وَرَاءَ غَمَامِ
- وَتَكَادُ بَارِقَةُ المُنَى لاَ تَنْجليلِعُيُونِنَا إلاَّ وَهُنَّ هَوَامِي
- أَلشَّرْقُ وَهْوَ مَجَالُ أرْبَابِ النُّهَىوَمَصَالُ أهْلِ الْكَرِّ وَالإِقْدَامِ
- رَانَ الكَرَى دَهْراً عَلَى أَجْفَانِهِفَالْعَيْشُ مِمَّا رَقَّ شِبْهُ مَنَامِ
- أَخْلِقْ بِمُوسِيقَاهُ بَعْدَ سَرَارِهَاأَلاَّ تُبَارَى فِي عُلُوِّ مَقَامِ
- هَلْ بُحَّ صَوَتُ فَخَارِنَا وَكَلامُهُفِي كُلِّ قَوْمٍ فَوْقَ كُلِّ كَلاَمِ
- أَوْ مَا لَنَا فِي تَالِدٍ أَوْ طَارِفٍمَجْدٍ لَهُ رَجْعٌ عَلَى الأَيَّامِ
- أَوْ مَا لِهَذَا الغِيلِ زَأْرٌ مُنْذِرٌلِلطَّارِقِينَ بِيَقْظَةِ الضِّرْغَامِ
- زِيدُوا وَسَائِلَكُمْ لِيَرْقَى فَنُّكُمْوَيَعِزَّ بِالغَرَضِ الْبِعِيدِ السَّامِي
- أَمَّا اللُّبَابُ فَلاَ مَسَاسَ وَلَيْسَ مَانَبْغِي سِوَى التَّنْويعِ وَالإحْكَامِ