حرام على الأجفان أن ترد الغمضا
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلرومانسيةالضاد
حجم الخط
- حَرامٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَرِدَ الغُمضاوَقَد آنَسَت مِن جَوِّ كاظِمَةٍ وَمضا
- بَدا كَالصَفيحِ الهِندُوانِيِّ لَمعُهُوعادَ كَليلاً لا تَجُسُّ لَهُ نَبضا
- فَذَكَّرَني عَهدَ الأَحِبَّةِ بِاللَوىوَشَوطَ صِبىً أَفنَيتُ مَيدانَهُ رَكضا
- قَضى الكَلِفُ المَحزونُ في الحُبِّ حَسرَةًوَيَأساً وَدَينُ المالِكيَّةِ ما يُقضى
- وَقالوا اِقتَنِع بِالطَيفِ يَغشاكَ في الكَرىوَكَيفَ يَزورُ الطَيفُ مَن لَم يَذُق غُمضا
- جَوىً صَعَّدَتهُ زَفرَةُ البَينِ فَاِعتَلىوَدَمعٌ مَرَتهُ لَوعَةُ الحُزنِ فَاِرفَضّا
- وَفي الرَكبِ مَجبولٌ عَلى الغَدرِ قَلبُهُأُسِرُّ لَهُ حُبّاً فَيُعلِنُ لي بُغضا
- مِنَ الهَيفِ أَعداني النُحولَ بِخَصرِهِوَأَمرَضَني تَفتيرُ أَجفانِهِ المَرضى
- تَقَلَّدَ يَومَ البَينِ هِنديَّ صارِمٍوَأَلحاظُهُ مِمّا تَقَلَّدَهُ أَمضى
- رَضيتُ بِقَتلي في هَواهُ وَلَيتَهُوَقَد رَضِيَت نَفسي بِهِ قاتِلاً يَرضى
- عَجِبتُ لَهُ مِن زائِرٍ يَركَبُ الدُجىإِلَيَّ وَما كَدَّ المَطِيَّ وَلا أَنضى
- فَأَرشَفَني مِن ريقِهِ بابِلِيَّةًوَأَلثَمَني مِن ثَغرِهِ زَهَراً غَضّا
- وَنادَمتُ مِنهُ دُميَةً وَرَقيبُهُعَلى حَنَقٍ يُدمي أَنامِلَهُ عَضّا
- سَرى مِن أَقاصي الشَأمِ يَقطَعُ طَيفَهُإِلى مَضجَعي طولَ السَماوةِ وَالعَرضا
- كَما باتَ يُسري نائِلُ اِبنِ مُحَمَّدٍإِلى طالِبي مَعروفِهِ يَقطَعُ الأَرضا
- كَريمُ المُحَيّا لا يَغُصُّ عَلى القَذىجُفوناً وَلَكِن إِن رَأى هَفوَةً أَغضى
- إِذا جِئتَهُ تَبغي المَوَدَّةَ وَالقِرىرَأَيتَ الوَفِيَّ الحُرَّ وَالكَرَمَ المَحضا
- وَقى عِرضَهُ مِن أَن يُذالَ بِمالِهِوَلا خَيرَ في مالٍ إِذا لَم يَقِ العِرضا
- وَقامَ لِتَدبيرِ الوِزارَةِ مَوقِفاًزَليلاً لِمَن رامَ الوُقوفَ بِهِ دَحضا
- فَجانَبَ خَفضَ العَيشِ شَوقاً إِلى العُلىوَمَن باتَ صَبّاً بِالعُلى جانَبَ الخَفضا
- وَتُبدي لَهُ الدُنيا جَمالاً وَشارَةًفَيَمنَحُها صَدّاً وَيوسِعُها رَفضا
- وَيَسهَرُ في رَعيِ المَمالِكِ طَرفُهُوَمَن كانَ مُستَرعىً لَها هَجَرَ الغُمضا
- إِذا هَمَّ بِالجَدوى تَتابَعَ جودُهُإِلى سائِليهِ تابِعاً بَعضُهُ بَعضا
- وَإِن كَدَّرَ المَعروفَ بِالمَطلِ باخِلٌحَباَكَ وَلَم يَمنُن بِهِ رائِجاً نَضّا
- رَضَيتُ عَنِ الأَيّامِ لَمّاّ جَعَلتُهُسَفيري إِلى دَهري وَقَد كُنتُ لا أَرضى
- حَمانِيَ مِن جَورِ اللَيالي وَصَرفِهايُلاحِظُني شَزراً وَيَنظُرُني عَرضا
- وَأَنهَضَني مِن كَبوَةِ الجِدِّ جِدُّهُوَحَمَّلَني ما لا أُطيقُ بِهِ نَهضا
- فَلَولاهُ لَم تُسفِر وُجوهُ مَطالِبيوَلا صادَفَت يَوماً مِنَ الحَظِّ مُبيَضّا
- حَلَفتُ بِشُعثٍ في ذُرى العيسِ جُثَّمٍكَأَنَّ عَليهِ مِنهُما أُسُداً رُبضا
- وَكُلِّ هَضيمِ الكَشحِ بَضٍ تَقاذَفَتبِهِ البيدُ مُزجٍ مِن مَطِيَّتِهِ نِقضا
- تَخُبُّ بِهِ حَرفٌ يُعَرِّقُها السُرىفَلَم يُبقِ شَيئاً في الأَديمِ وَلا نَحضا
- يُخَلِّفُها الإِدلاجُ وَالسَيرُ خِلفَةًفَتَحسِبُها في العَرضِ مِن ضُمُرٍ عِرضا
- إِذا خَلَعَت ثَوبَ الأَصيلِ تَدَرَّعَتثِيابَ الدُجى تُنضي الرَكائِبِ أَو تُنضى
- يَؤُمّونَ مِن أَعلامِ طَيبَةَ مَنزِلاًبِهِ تَنفُضُ الأَوزارَ زُوّارُها نَفضا
- لَقَد حُفَّ بِالتَأيِيدِ مَنصِبُ سودَدٍإِلَيكَ جَلالَ الدينِ تَدبيرُهُ أَفضى
- وَأَصبَحَ شَملُ المَجدِ وَهوَ مُجَمَّعٌوَقَد كانَ في أَيّامِ غَيرِكَ مُنفَضّا
- وَلَولاكَ تُحيي ما عَفا مِن رُسومِهِلَقُوِّضَ بُنيانُ المَكارِمِ وَاِنقَضّا
- إِلَيكَ ثَناءً أَبرَمَتهُ مَوَدَّةٌأَمِنتُ عَلَيها النَكثَ عِندَكَ وَالنَقضا
- قَلائِدَ حَمدٍ لَم أَزِدكَ بِنَظمِهاجَلالاً وَلَكِنّي قَضَيتُ بِها الفَرضا
- بَقيتَ لِإِسداءِ المَكارِمِ ما سَمَتسَماءٌ وَما أَرضَت بِصَوبِ الحَيا أَرضا
- وَما مَلَكَت إِلّا وَأَمرُكَ حاكِمٌعَليها يَدُ الأَيّامِ بَسطاً وَلا قَبضا