يا عيونا تسقي العيون الرحيقا
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالقاف
حجم الخط
- يَا عُيُونَاً تَسْقِي العُيُونَ الرَّحِيقَاوَاصِلِي مُدْمِناً أَبى أَنْ يُفِيقَا
- أَسْكِرِينِي عَلَى الدَّوَامِ وَأَفْنِيمُهْجَتِي أَدْمُعاً وَعَزْمِي حَرِيقا
- تِلْكَ خَمْرُ الحيَاةِ مَنْ لَمْ يَذَقْهَامَرَّةً لَيْس بِالحَياةِ خَلِيقَا
- وَهْيَ حُسْنُ الحَيَاةِ سَعْداً وَبُؤْساًوَاصْطِبَاحاً لِشَرْبِهَا وَغَبُوقَا
- أَنْتِ يَا مَن سَقَتْ فؤَادِي مِنْهَاحَرَّ وَجْدٍ وَلَوْعَةٍ وَخُفوقَا
- إِظْلمِينِي مَا شَاءَ ظُلْمُكِ وَانْهِيآمِر الحُسْنِ أَنْ يَكُونَ شَفِيقَا
- عَذِّبِينِي فَقَدْ جَنَيْتُ عَلَىنَفْسِي وَأَمْسَيْتُ بِالْعِقَابِ حَقِيقَا
- فَلِهَذا العِقَابِ عَاوَدْتُ حُبِّيوَلأَلْقَاهُ خُنْتُ عَهْداً وَثِيقَا
- رُبَّ لَيْلٍ مُحَيَّرُ النَّجمِ غَضٍّفِيهِ لا يَهْتَدِي الضَّلولُ طَرِيقَا
- ضَمَّني مُثْقَلاً بِهَمِّي كَبَحْرٍضَمَّ فِي جَوْفِهِ الْبَعيدِ غَرِيقَا
- أَحْسِبُ السُّرْجَ فِي حَشَاهُ قُرُوحاًوَأَرى الشَّهبَ فِي سَمَاهُ حُرُوقا
- فِيهِ نَامَتْ سُعَادُ نَوْماً هَنِيئاًوَتَسَهَّدْتُ مُسْتهَاماً مَشُوقَا
- حَيْثُمَا وَارَتْنِي دُجَاهُ غُرُوباًأَبْصَرَتْنِي عَيْنُ الصَّباحِ شُرُوقَا
- قَدْ تَلَقَّيتُهُ وَكَاَن كَثِيفاًثُمَّ وَدَعْتُهُ وَكَانَ رَقِيقَا
- رَقَّ فَانْحَلَّ فَانْتَفَى غَيْرَ مُبْقٍلِيَ مِنْهُ إِلاّ خَيَالاً دَقِيقَا
- ظَلَّ فِي جَانِبِي نَحِيلاً نُحُولِيكَالشَّقيقِ الأَبَرَّ يَرْعَى شَقِيقا
- أَيُّها النَّائِمُونَ يَهْنِيكُمُ النَّوْمَ وَلاَ زَالَ حَظيَ التَّأرِيقَا
- إِنْ يَكُ السَّاهِرُونَ مِثْلِي كَثِيراًفَسُعَادٌ أَسَمَى وَأَسْنَى عَشِيقَا
- فَاتِنِي مِنْ جَمَالَها الوجْهُ طَلْقاًلاَ يُبَاهَى وَالْقَدُّ لَدْناً رَشِيقَا
- فَاتِنِي عَقْلُهَا الَّذِي يُبْدِعُ الخَاطِرَ رُوحاً وَهَيْكَلاً وَعُرُوقَا
- فَاتِنِي نَظْمُهَا الْقَرِيضَ فَمَاتَنْظِمُ عَقْداً فِي جِيدِهَا مَنْسُوقَا
- فَاتِنِي لُطْفُهَا الَّذِي يُنْعِشُ الوَجْدَوَلَوْ شَاءَ أَنْعَشَ التَّوْفِيقَا
- وَيُقِيمُ الآمَالَ فِي النَّفْسِ كَالنورِ يُحِيلُ البُذُورَ زَهْراً أَنِيقَا
- فِتَنٌ قَيَّدَتْ بِهِنَّ فُؤَادِيوَأَرَانِي إِذَا شَكَوْتُ عَقُوقَا
- كُلُّ مُسْتَأْسَرٍ يَوَدُّ انْطِلاَقاًوَشَقَائِي بِأَنْ أَكُونَ طَلِيقَا