هنيئا فصنع الله وافاك بالبشرى

ابن فركونأندلسيالطويلمدحالراء

حجم الخط
  1. هَنيئاً فَصُنْعُ اللهِ وافاكَ بالبُشْرىوأبْدى مُحيّاه الطّلاقةَ والبِشْرا
  2. وهل هو إلا الصّنعُ أهْداكَ آيةًفكانتْ على نَيْلِ المنى آيةً كبْرى
  3. هوَ القدَرُ المحْتومُ حيّا به الهُدىفبُعْداً لعُسْرٍ أعقَبَ اليُمْنَ واليُسْرا
  4. حَلَلْتَ بدارِ الملكِ والسّعْدُ يقتَضيلمُلْكِكَ أن يلْقَى بها العِزَّ والنّصْرا
  5. وأشرقَ ذاك الوجْهُ بالقُبّةِ التيعَجائِبُها تُرْوَى وأنْعُمُها تَتْرى
  6. لِذاكَ لَثمْناها يمِيناً كَريمةًولوْ لمْ يكُنْ عَذْباً نَداها غَدَتْ بحْرَا
  7. لغرْناطَةٍ أعْمَلتَ وِجْهَةَ ناصرٍيهزُّ لنَصْرِ الدّين صَعْدتَهُ السّمْرا
  8. مَدَدت إلى التّقبيل راحَةَ مُنْعِمٍأطَلنا على تقبيلها الحمْدَ والشكْرا
  9. فلِلهِ أعْلامُ الجهادِ كأنّهاسَحابٌ وشمْسُ الأفق طَلْعتُكَ الغرّا
  10. ستُنهِضُ للغاراتِ خَيْلاً مُغيرةًتُطيلُ ارْتِياحاً وهْيَ ما قارَبَتْ خمرا
  11. وما ذاكَ إلا حيْث أنت مُملكٌقواعدَها طوْعاً وكفّارَها قَهْرا
  12. تسُلُّ عليهِمْ في لَظى الحَرب مُرْهَفاًفَتورِدُهُم منه على ظمأٍ نَهْرا
  13. وتَفتَحُ أقطارَ العدُوّ بعزْمَةٍفتقْمَعُ مغْترّاً وتوسِعُ مُعْتَرّا
  14. فللّهِ في الإسْلامِ أيامُك التيأقرّتْ له عَيْناً كما شرَحَتْ صَدْرا
  15. فكم من ثغور كالعَذارَى تبرّجَتْوقد أضْحكَ الفَتْحُ المُبينُ لها ثَغْرا
  16. فَيا راكِبَ الوجْناء يَطْوي بها الفَلايرومُ بطيّ القَفْرِ أن يُذْهِبَ الفَقْرا
  17. وقد أُرْسِلَتْ مثل السّفين ملجّجاًوما اتّخذت إلا السّرابَ بها بَحْرا
  18. إذا كنتَ تبغي مَوْرِدَ الجود فاعتَصِمبمن ترْتجي الأمْلاكُ نائِلَهُ الغَمْرا
  19. بأعْلى مُلوكِ الأرضِ ذاتاً ومَحْتِداًوأرْفَعِهمْ قدْراً وأشهرِهمْ ذِكْرا
  20. بأكْرمَ من يكسُو المَلابسَ قد ضَفَتْوأشرَفَ من يُمْطي المحجّلةَ الغرّا
  21. فكمْ آمِلٍ قد أمَّ جودَ يمينهِفيُسِّر لليُسْرى وفوتِح بالبُشْرى
  22. إذا فاض نيلُ الجودِ من كفّ يوسُفٍكفَى نيْلُهُ العافين أن يهْبِطوا مصْرا
  23. وإن لاحَ نورُ الصّبحِ من وجْهِ يوسُفٍرأيْتَ نجومَ الأفْقِ قدْ رَعِشَتْ ذُعْرا
  24. سيُطلِعُ في ليلِ العجاجِ نُصولَهُنُجوماً ويُبْدي منْ عزيمتِه فجْرا
  25. بحقّك يا مَوْلايَ لا تنسَ عهدَ مَنْيحادِثُ موْلاهُ بأفْكارِه سرّا
  26. فكمْ باتَ في جَمْرِ الغضى مُتَقلِّباًوذكرُكَ يُذْكي في جَوانِحه جَمْرا
  27. إلى أن رأى ذاكَ المحيّا فأصبحَتْصُدورُ القوافِي تشْرحُ القلبَ والصّدْرا
  28. فدونكهَا تُهْدي الهَناءَ حديقةًمُهدّلةً دَوْحاً مؤرّجَةً نَشْرا
  29. وقد راقَ لونُ الحِبْرِ فوقَ بياضِهاكما راقَ لونُ الخالِ في وجْنَةِ العَذْرا
  30. ومن فكْرِ مولانا وخطِّ يمينِهغَدا العَبْدُ في جيدِ العُلى ينظِمُ الدُّرّا
  31. فرُحْماكَ فيها بنتَ فكْرٍ كأنهاأتَتْكَ على استحيائِها تَشْتَكي الدّهْرا
  32. ومَقصَدُها منكَ القَبُولُ فجُدْ بهِلعبْدٍ محبٍّ أخلصَ السّرَّ والجَهْرا
  33. بدائعُ هَبّتْ للثناءِ نواسِحٌوما اتخذتْ إلا حدائقَها مَسْرى
  34. فنَثرٌ يُباهي نثْرةَ الأفْق بهجةًوشِعْرٌ يُضاهي في مَحاسِنِها الشِّعْرَى
  35. وللهِ كمْ أبْدَت يداهُ يَراعةًيَفُلُّ شبَاها البيضَ والأسَلَ السُّمْرا
  36. سَقاها مُدامَ الحِبْر حتّى اسْتَمالهافهل سَجَدتْ شُكْراً كما رجَحتْ سُكْرا
  37. وقدْ نَذَرَ المملوكُ إنشادَ هَذهلدَيْكَ فما وَفّى يميناً ولا نَذْرا
  38. ولكنّ حسْبي منْكَ أدْنى إشارةٍإليّ بلحْظِ اللحْظِ ترْفَعُ لي ذِكْرا
  39. بَقيت لدينِ اللهِ تنْصُرُ أهْلَهُمُطاعاً إذا ما تُنْفذُ النهْيَ والأمْرا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها