زارتك من رقبة الواشي على فرق
ابن الزقاقمملوكيالبسيطمدحالقاف
حجم الخط
- زارتكَ من رِقْبةِ الواشي على فَرَقِحتى تبدَّى وميضُ المرْهَفِ الذَّلِقِ
- فخفَّض الجأش منها أن ملكتُ يدَيْنهرٍ يَغصُّ به الواشون منْ شَرَق
- سكَّنتها بعد ما جالتْ مدامِعُهابمقلتيها فِرِنْداً في ظُبا الحدق
- فأقبلتْ بين صمتٍ من خلاخلهاوبين نُطْقِ وشاحٍ جائلٍ قلق
- وأرسلتْ منْ مثنّى فرعها غَسقاًفي ليلةٍ أرسلتْ فرعاً مِنَ الغسق
- تبدو هلالاً ويبدو حَليُها شُهُباًفما يُفرَّقُ بين الأرضِ والأفُق
- غازلْتها والدجى الغربيبُ قد خُلعتْمنه على وجنتيها حلةُ الشَّفق
- حتى تقلَّصَ ظلُّ الليلِ وانفجرتْللفجرِ فيه ينابيعٌ من الفلق
- فدرّعت ساريات المزنِ تُسعِدُنيعندَ الفراقِ بدمعٍ واكفٍ غَرِق
- إني بلوتُ زماني في تقلُّبهِفإنْ تَثِقْ بصروفِ الدهرِ لا أَثِقِ
- سَلني أُخَبِّرْك عنها إنَّ مَوْردَهالم يصفُ للحرِّ إلا عادَ ذا رَنَقِ
- أنا الذي ظلَّ بالأحداثِ مشتملاًبينَ الأنام اشتمالَ السيف بالعلَقِ
- وعارياً من حظوظٍ في شبيبتِهِوكم قضيبٍ ندٍ عارٍ من الورقِ
- أَنَّى ينوءُ زماني بالذي اقترَحَتْنفسي وما خُلُقُ الأيامِ من خلقي
- لن يستقرَّ بمن يهوى الهوى قلَقٌحتى تبيتَ مطاياه على قلق
- أدري وكلُّ أمورٍ لا يروِّحهامن الذميلِ السُّرى إلا إلى العَنَق
- حتى أرى نقصَ حظي إذ غدا سبباًإلى النوى من أيادي الدهر في عنقي