أهوى وما الغانيات من وطري
جبران خليل جبرانمتأخرالمنسرحالراء
حجم الخط
- أَهْوَى وَمَا الغَانِيَاتُ مِنْ وَطَرِيالسَّالِبَاتُ العُقُولِ وَالفِكَرِ
- أَلصَّائِدَاتُ القُلُوبِ فِي شَرَكٍيَنْسُجْنَهُ مِن خَدَائِعِ الحَورِ
- أَلمُشِقَياتُ الوَرَى لأَِيْسرِ مَايُسْدِينَ مِن نِعْمَةٍ إلى النَّظَرِ
- أَلحَاكِمَاتُ المُحْكَمَاتُ فَمَايَبْرَحْنَ أَقْوَى وَسَائِلِ القَدَرِ
- فإِنَّ لِي دُونَهُنَّ فَاتِنَةًفِي الزُّهْرِ مَحْسُودَةً وَفِي الزَّهَرِ
- ضَحُوكَةَ الوَجهِ لاَ يُغَيِّرُهَافِي كُلِّ حَالٍ شيءٌ مِنَ الغِيَرِ
- صَادِقَةَ العَهْدِ فِي مَوَاعِدِهَاتَبْدُو وَفِيهَا تَغِيبُ عَنْ بَصَرِي
- شَبابُهَا دَائِمٌ وَرَوْنَقُهَاأَكْثَرُ مَا يَزْدَهِي عَلَى السَّهَرِ
- إِذَا التقَيْنَا فَلاَ يُنَغِّصُنَارَيْبُ رَقِيبٍ يَدْعُو إِلى حَذرِ
- وَإِنْ تَوَارَتْ رَقَدْتُ مُغْتَبِطَاًبِمُلْتَقَى لِلغَدَاةِ مُنْتَظَرِ
- كأَنَّها دُرَّةٌ مُعَلَّقَةٌوَأَيْنَ مِنْهَا فَرِيْدَةُ الدُّرَرِ
- نُطْفَةُ قَطْرٍ عَلَى شَفا أَفُقٍمُفَضَّض الجَانِبَيْنِ مُنْحَدِرِ
- دَمْعَةُ سَعْدٍ أَقَرَّهَا مَلَكٌفِي فُلُكٍ لَمْ تَسِلْ وَلَمْ تَثُرِ
- أَوْدَعَ فِيهَا ابْتِسَامَهُ فَذَكَتْمِنْ عُصُرٍ يَنْقَضِي إِلى عُصُرِ
- نُقْطَةُ حَرْفٍ مِنِ اسْمِ خَالِقِهَاأَبْيَنُ مِنْ نَقْطِ سَائِرِ الزُّهُرِ
- وَعَتْ بَدِيعَ البَدِيعِ فَهيَ تَلِيفِي سُورَةِ الكَوْنِ آيَةَ القمَرِ
- غانِيَةٌ فِي جَمَالِ صُورَتِهَامَا تشْتَهِيهِ المُنى مِنَ الصوَرِ
- لاَ تَعْرِفٌ الإِثْمَ فَهْيَ عَارِيَةٌتَبْدِي حِلاَهَا بِغيْرِ مُسْتَتَرِ
- وَإِنَّما الإِثْمُ حَيْثُما خَبُثَتْضَمَائِرٌ فهْوَ صَنْعَةٌ البَشَرِ
- حَوَّاءُ كانتْ كَذَاكَ ثُمَّ غَدَتْتَحْجُبُ مِنْ وَزْرِهَا بِمُؤْتَزَرِ
- للهِ صُبْحٌ رَأَيْتُهَا ابْتَرَدَتْبِمِثْلِ مَاءِ اللُّجَيْنِ مُنْهَمِرِ
- يَجْرِي عَلَيْهَا الضِّياءُ غَيَّرَهُمِنْ عَنبَرِ اللَّيْلِ عَالِقُ الأَثَرِ
- فَكُلَّمَا سَالَ عَن جَوَانِبِهَاصَفَا بِهَا مِنْ شوَائِبِ الكَدَرِ
- وَكُلمَا زادَ نورُهُ لَطُفَتْفِيهِ وَرَقَّت عَنْ ذَائِبٍ عَطِرِ
- حَتَّى تَوَارَتْ فلاَ عَفافَ وَلاَحُسْنَ كغُسْلِ الزَّهْرَاءِ فِي السَّحَرِ