أين أزمعت عن حماك المسيرا
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالراء
حجم الخط
- أَينَ أَزمَعْتَ عَن حِمَاكَ المَسِيرَاأَنا أَخشى أَدْنَى التنَائِي كثِيرَا
- يَا حَبِيبِي أَراحِلٌ فَمُطِيلٌزمَناً كانَ باللِّقَاءِ قَصِيرَا
- مَا عَدَدْنَا بِغَيْرِ طَيِّبَةِ السَّاعَاتِ أَيَّامَ سَعدِهِ وَالشُّهُورَا
- أَكَذَا يُقْطَعُ النَّظِيمُ مِنَالعِقْدِ وَيُلْقَى بِدُرِّهِّ مَنْثُورَا
- رَفِّهِي عَنكِ يَا جَمَالَ حَيَاتِيهَل لَنَا أَن نُخَالِفَ المَقْدُورَا
- لَمْ يَكُنْ حَادِث لِيَحْجُبَ عَيْنِيعَنْ مُنَاهَا وَأَرْتَضِيهِ قَرِيرَا
- غَيرَ هَذَا الَّذِي دَعَانِي مُجاباًوَتَعَالَى عَنِ الخِلاَفِ أَمِيرَا
- مَا تُرَى ذلِكَ المُفرِّقُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجِسْمِ عَامِداً لِيضِيرَا
- ذَلِك الظَّالِم العَتِيُّ الَّذِي يَقْتُلُلاَ وَاتِراً وَلاَ مَوتُورَا
- فَاصِلُ التَّوأَمَينِ عُنفاً وَكانَامُطْمَئِنَّيْنِ يَرْضعَانِ السُّرُورَا
- لاَ تَلُومِي فَرُبَّ خَافٍ إِذَا مَابَانَ عَادَ العَذولُ فِيهِ عَذِيرَا
- أَنَا أَمضِي مُدَافِعاً عَن بِلاَديذَائِداً دُونَهَا العَدُوَّ المُغِيرَا
- أَجَمِيلٌ وَقَدْ دَعَتْنِيَ أَنِّيأُوثِرُ المُكْثَ وَالْفِرَاشَ الوَثِيرَا
- شَجِّعِينِي عَلَى فِرَاقِ نعِيمِيوَاجْعَلِي قَلْبِيَ الجَزُوعَ صَبُورَا
- خاطِبِي زَوْجَكِ الأَمِينَ وَقُوليأَنَا أَهْوَى لَيْثِي أَبِياً هَصُورَا
- إِنَّني إِنْ أَعُدْ فَكُلُّ شَقَاءٍمُسْتَعَاضٌ بِأَلفِ ضِعْفٍ حُبُورَا
- وَإِذَا لَمْ أَعُدْ لِيُسْلِكِ أَنِّيلَم أَعِشْ خَامِلاً وَمِتُّ كَبِيرَا
- يا حَبِيبي يَا سَيِّدِي يَا مَلِيكييَا قَرِيني يَا قَلْبِيَ المَفْطُورَا
- يَا صَدِيقي يَا وَالِدِي يَا شَقِيقِييَا وَلِيدِي يَا شَطْرِيَ المَأْثُورَا
- إِنَّ يُتْمَ الأَوْطَانِ أَبْلَغُ مِنْ ثُكْلِالثَّكَالَى أَذىً وَشَرٌّ نَكِيرَا
- سِرْ وَفَوَّضْتُ لِلْمُهَيمِنِ أَمْريسِرْ وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ التَّدْبِيرَا
- سِرْ وَكَافِحْ وَاسْفِكْ بِغَيْرِ جُنَاحٍمِن دَمِ المُعْتَدِي دَماً مَهْدُورَا
- إِنَّمَا حَاذِرِ المَنُونَ وَلاَ تَنْسَعَرُوساً عَلَيكَ مِنْها غَيُورَا
- خُذْ فُؤَادِي وَاجْعَلْهُ دِرْعَكَ يَدْرَأْعَنْكَ شَرّاً مِنَ العِدَى مُسْتَطِيرَا
- فَإِذَا لَمْ يَرُدَّ عَنكَ الشَّظَايَافَليَكُنْ قَبلَ أَنْ تُصَابَ كَسِيرَا