ظننت أن النوى تخفف من
جبران خليل جبرانمتأخرالمنسرحالدال
حجم الخط
- ظَنَنْتُ أَنَّ النَّوَى تُخَفِّف مِنْوَجْدِي قَلِيلاً فَزَادَ مَا أَجِدُ
- يَا رَاحَةَ الرُّوحِ مَنْ تُفَارِقُهُرَاحَتُهُ أَيَّ غُنْيَةٍ يَجِدُ
- مَا حِيلَتِي فِي هَوىً يَصَفِّدُنِيهَلْ مِنْ نَجَاةٍ وَقَلْبِيَ الصَّفدُ
- إِذَا عَصَى بِيَ يَوْمِي أَوَامِرَهُفَكَافِلٌ تَوْبَتِي إِلَيْهِ غَدُ
- أَيْ سَاقِيَ الرَّاحِ أَجْرِهَا وَأَدِرْعَلَى الرِّفَاقِ الأَقْدَاحَ تَتَّقدُ
- وَيَا رِفَاقُ اشْرَبُوا نُخُوبَكمُشُرْباً دِرَاكاً لاَ يُحْصِهَا عَدَدُ
- فَإِنَّني أَنْتَشِي بِنَشْوَتِكُمْأَظْمَأَ مَا بَاتَ مِنِّي الكَبِدُ
- وَعَدْتُ مَنْ فِي يَدَيْهِ رُوْحِيَ لاَأَذُوقُهَا والْوَفَاءُ مَا أَعِدُ
- وَعُدْتُ أَشْتَاقُ أَنْ أَرَى زُمَراًتَعُبُّها كَالْعِطَاشِ إِنْ وَرَدُوا
- قَالُوا جُنُونُ الصَّرْعَى بِشَهْوَتِهِمْعَقْلٌ لِمَنْ يَشْتَهِي وَيَبْتَعِدُ
- ذَلِكَ عَقْلٌ لَكِنَّه سَفَهٌإِذَا وَهَى الجِسْمُ وَانْتَهَى الجَلَدُ
- يَا صَحْبِيَ العُمْرُ كُلُّهُ أَسَفٌعَلَى فَوَاتٍ وَكُلُّهُ نَكَدُ
- فَغَرِّقُوا فِي الطِّلاَ شَوَاغِلَكُمْلاَ يُنْجِهَا مِنْ ثُبُورِهَا مَدَدُ
- يَا حَبَّذَا نَكْبَةُ الهُمُومِ وَقَدْحُفَّت بِمَوْجٍ فِي الكَأْسِ يَطَّرِدُ
- كَأْسٌ هِيَ الْبَحْرُ بِالسُّرُورِ طَغَىوَجَارِيَاتُ الأَسَى بِهِ قِدَدُ
- بِأَيِّ لَفظٍ أَبُثُّ مَظْلَمَتِييَرَاعَتِي فِي البَنَانِ تَرْتَعِدُ
- أَبْغِي بَيَاناً لِمَا يُخَامِرُنِيمِنْهَا وَمَالِي فِي أَنْ أُبِينَ يَدُ
- بِي صَبْوَةٌ وَالعُقُوقُ شِيمَتُهَاوَيْحَ قُلُوبٍ مِنْ شَرِّ مَا تَلِدُ
- إِنْ هَمَّ قَلْبي بوَأْدِهَا حَنِقاًنَهَاهُ أَنَّ الحَيَاةَ مَا يَئِدُ