ظننت أن النوى تخفف من

جبران خليل جبرانمتأخرالمنسرحالدال

حجم الخط
  1. ظَنَنْتُ أَنَّ النَّوَى تُخَفِّف مِنْوَجْدِي قَلِيلاً فَزَادَ مَا أَجِدُ
  2. يَا رَاحَةَ الرُّوحِ مَنْ تُفَارِقُهُرَاحَتُهُ أَيَّ غُنْيَةٍ يَجِدُ
  3. مَا حِيلَتِي فِي هَوىً يَصَفِّدُنِيهَلْ مِنْ نَجَاةٍ وَقَلْبِيَ الصَّفدُ
  4. إِذَا عَصَى بِيَ يَوْمِي أَوَامِرَهُفَكَافِلٌ تَوْبَتِي إِلَيْهِ غَدُ
  5. أَيْ سَاقِيَ الرَّاحِ أَجْرِهَا وَأَدِرْعَلَى الرِّفَاقِ الأَقْدَاحَ تَتَّقدُ
  6. وَيَا رِفَاقُ اشْرَبُوا نُخُوبَكمُشُرْباً دِرَاكاً لاَ يُحْصِهَا عَدَدُ
  7. فَإِنَّني أَنْتَشِي بِنَشْوَتِكُمْأَظْمَأَ مَا بَاتَ مِنِّي الكَبِدُ
  8. وَعَدْتُ مَنْ فِي يَدَيْهِ رُوْحِيَ لاَأَذُوقُهَا والْوَفَاءُ مَا أَعِدُ
  9. وَعُدْتُ أَشْتَاقُ أَنْ أَرَى زُمَراًتَعُبُّها كَالْعِطَاشِ إِنْ وَرَدُوا
  10. قَالُوا جُنُونُ الصَّرْعَى بِشَهْوَتِهِمْعَقْلٌ لِمَنْ يَشْتَهِي وَيَبْتَعِدُ
  11. ذَلِكَ عَقْلٌ لَكِنَّه سَفَهٌإِذَا وَهَى الجِسْمُ وَانْتَهَى الجَلَدُ
  12. يَا صَحْبِيَ العُمْرُ كُلُّهُ أَسَفٌعَلَى فَوَاتٍ وَكُلُّهُ نَكَدُ
  13. فَغَرِّقُوا فِي الطِّلاَ شَوَاغِلَكُمْلاَ يُنْجِهَا مِنْ ثُبُورِهَا مَدَدُ
  14. يَا حَبَّذَا نَكْبَةُ الهُمُومِ وَقَدْحُفَّت بِمَوْجٍ فِي الكَأْسِ يَطَّرِدُ
  15. كَأْسٌ هِيَ الْبَحْرُ بِالسُّرُورِ طَغَىوَجَارِيَاتُ الأَسَى بِهِ قِدَدُ
  16. بِأَيِّ لَفظٍ أَبُثُّ مَظْلَمَتِييَرَاعَتِي فِي البَنَانِ تَرْتَعِدُ
  17. أَبْغِي بَيَاناً لِمَا يُخَامِرُنِيمِنْهَا وَمَالِي فِي أَنْ أُبِينَ يَدُ
  18. بِي صَبْوَةٌ وَالعُقُوقُ شِيمَتُهَاوَيْحَ قُلُوبٍ مِنْ شَرِّ مَا تَلِدُ
  19. إِنْ هَمَّ قَلْبي بوَأْدِهَا حَنِقاًنَهَاهُ أَنَّ الحَيَاةَ مَا يَئِدُ