فلما دعاه الله بعد جهاده
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالدال
حجم الخط
- فَلَمَّا دَعَاهُ اللهُ بَعْدَ جهَادهِإِلَى الرَّاحَةِ الكًبْرَى وَقَدْ بَاتَ مُجْهَدَا
- تَوَارَى وَملْءُ النَّاظرَيْنَ شُعَاعُهُفَرَاعَ مَغيباً مثْلَ مَا رَاعَ مَشْهدَا
- ذَخْيرَةُ قَوْمٍ فُوجئُوا بضِيَاعهَافَمَا دَفَعَ الحرْصُ القَضَاءَ وَمَا فَدَى
- فَأَيُّ أَديبٍ اَلْمَعيٍّ طَوَى الثَّرَىوَأَيُّ اجْتمَاعيٍّ حَكيمٍ تَغَمَّدَ
- وَأَيُّ اقْتصَاديٍّ رَمَاهُ وَلَمْ يَبِنْلَهُ مَقْتَلٌ رَامٍ خَفيٌّ فَأَقْصَدَا
- فَقيدٌ عَلَى قَدْرِ المَعَالي تَعَدَّدَتْمَآتمُهُوَالرزْءُ فيهِ تَعَدَّدَا
- فَفي مِصْرَ بَلْ فِي الشَّرْقِ أَحْزَانُ أُسْرَةٍعَلَى خَيْرِ أنْ لَمَّ الشَّتاتَ وَوَحَّدَا
- تَوَلَّى وَمَا خلْنَاهُ يُحْصَى زَمَانُهُعَلَيْه وَمَا خلْنَا امْرَءاً منْهُ أَسْعَدَا
- لَهُ منْ خُلُودِ الذِّكْرِ عُمْرٌ وَلَيْتَ مَنْيُرَجَّى جَنَاهُ كَانَ بالعُمْرِ أُخْلدَ
- فَيَا آلَهُ هَلْ يُوحَشُ الدَّارِ أُنْسُهُوَقَدْ تَرَكَ الذِّكْرَ الجَميلَ المُؤَبَّدَا
- ليَمْنَحْكُمُ اللهُ العَزَاءَ وَخَيْرُهُتَعَهُّدكُمْ منْ مَجْدِهِ مَا تَعَهَّدَا
- وَيَا مَنْ تَوَلَّى بَعْدَهُ رَعْيَ مَا بَنَىلَقَدْ كُنْتَ خَيْراً حَافِظاً وَموَطِّدَا
- مَكَانُكَ فيمَنْ أَنْجَبَ العَصرُ بَاذخوَمَا زلْتَ في أَعْلاَمه الشُّم مفْرَدَا
- إِذَا مُنَيتْ عَلياءُ مصْرَ بفَرْقَدتَغَيَّب عَنْهَا أَطْلَعَ اللهُ فَرْقَدَا