أأخاف صرف الدهر أم حدثانه
الشاب الظريفمملوكيالكاملالدال
- ١أَأَخَافُ صَرْفَ الدَّهْرِ أَمْ حَدَثَانِهِوَالدَّهْرُ لِلْمَنْصورِ بَعْضُ عَبِيدِهِ
- ٢مَلِكٌ نَدَاهُ فَكَّنِي وَانْتَاشَنِيمِنْ مِخْلَبيْهِ وَمِنْ أَسَارِ قُيُودِهِ
- ٣مَلِكٌ إِذَا حَدَّثْتَ عَنْ إِحْسَانِهِحَدَّثْتَ عَنْ مُبْدِي النَّدَى ومُعِيدِهِ
- ٤سَادَ المُلُوكَ بِفَضْلِهِ وَبِنَفْسِهِوَالغُرَّ مِنْ آبائِهِ وَجُدُودهِ
- ٥وَإذا تَرَنَّمَتِ الرُّواةُ بِمَدْحِهِوَثَنائِهِ اهْتَزَّتْ مَعَاطِفُ جُودِهِ
- ٦لأَبي المَعَالِي رَاحَةٌ وَكَّافَةٌكَالغَيْثِ يَوْمَ برُوقِهِ وَرُعُودِهِ
- ٧صَبٌّ بِتَحْصِيلِ الثَّنَاءِ وَجَمْعِهِكَلِفٌ بِبَذْلِ المالِ أَوْ تَبْديدِهِ
- ٨ما زَالَ يَشْمُلُ حَاسِديهِ نَوالُهُحَتَّى أَقرَّ بِهِ لِسانُ حَسْودِهِ
- ٩سَلْ عَفْوَهُ وحُسَامُهُ في غِمْدِهِوحَذَارِ ثُمَّ حَذَارِ مِنْ تَجْرِيدِهِ
- ١٠يَغْشَى الوَغَى مُتَلفِّعاً بِرِدَائِهِوَيَخُوضُهَا مُتَسَرْبِلاً بِحَدِيدِهِ
- ١١فَتَرى الشُّجَاعَ يَفِرُّ مِنْهُ مَهابةًوَالمَوْتُ بَيْنَ لُهَاتِهِ وَوَريدِهِ
- ١٢يَتَقَهْقَرُ الجَيْشُ اللهامُ مَخَافَةًمِنْهُ إِذَا وَافَى أَمامَ جُنُودِهِ
- ١٣وَتعودُ مُخْفَقةَ الرَّجَاءِ عِدَاتُهُوقُلوبُهَا خَفَّاقةٌ كَبنُودِهِ
- ١٤في مَعْرَكٍ إِنْ كُسِّرت فيهِ القَناوَصَلَ الحُسَامُ رُكُوعَهُ بِسُجودِهِ
- ١٥جَارَى الغَمَامَ فَفاتَهُ بِنَوالِهِكَرماً وَفاقَ كَثيرَهُ بِزَهيدِهِ
- ١٦وَالدِّينُ أَثَّلَهُ وَشَادَ مَنارَهُحِينَ اعْتَنَى بِحُقُوقِهِ وَحُدُودِهِ
- ١٧وَالمُلْكُ لَمْ يَنْفَكّ يُعْمِلُ عَزْمَهُفِي نَصْرِ ظَاهِرِهِ ونُصْحِ سَعِيدِهِ
- ١٨إِنَّ المَنَايَا وَالأَمانِي لَمْ تَزَلْطَوْعاً لِسابِقِ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ
- ١٩وَأَرَى الحَياةَ لَذِيذَةً بِحَياتِهِوَأَرَى الوُجُودَ مُشَرَّفاً بِوُجُودِهِ
- ٢٠هَاجَرْتُ نَحْوَ مُحمَّدٍ لَمَّا رَأَيْتُ العَالَمَ العُلْوِيَّ فِي تَأْييدِهِ
- ٢١وَثَنيتُ أَعْنَاقَ القَوافِي نَحْوَهُوَنَظَمْتُ دُرَّ مَدائِحِي في جِيدِهِ
- ٢٢وَنَظَرْتُ نُورَ جَلاَلِهِ وَوَردْتُ بَحْرَ نَوالِهِ وَلَبِسْتُ وشيَ بُرُودِهِ
- ٢٣وَمَلأْتُ عَيْنِي مِنْ مَحَاسِنِه الَّتيمَلأَتْ عُيُونَ عَدُوِّهِ وَحَسُودِهِ
- ٢٤وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَجلِّ زَمانِهِقَدْراً وَواحِدِ عَصْرِهِ وفَريدِهِ
- ٢٥وَأَفَدْتُ سَمْعِي مِنْ فُكَاهَةِ مُمْتِع الألفَاظ مَقْبُولِ الكَلَام مُفِيدِهِ
- ٢٦فَصَدَرْتُ عَنْ صَدَقاتِ مَشْكُورِ النَدَىوَالجُودِ مَشْكورِ الفِعَالِ حَمِيدِهِ
- ٢٧فَلَوَ اَنَّني خُيِّرتُ منْ دَهري المُنَىلاخْتَرْتُ طُولَ بَقَائِهِ وَخُلُودِهِ
- ٢٨يا آلَ أَيُّوبٍ جَزَيْتُمْ صَالِحاًعَنْ مُحْسِنٍ مَدحَ المُلُوكِ مُجيدهِ
- ٢٩وَنعمْتُمُ ما افْتَرّ عَنْ ثَغْرِ الضُّحَىصُبْحٌ وَما فَضَحَ الدُّجَى بِعَمُودِهِ
- ٣٠يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي حَازَ العُلَىفَثَنى عِنانَ الفِكْرِ عَنْ تَحْدِيدِهِ
- ٣١أَمّا الزَّمانُ فَأَنْتَ دُرَّةُ عِقْدِهِوَسِنَانُ صُعْدَتِهِ وَبَيتُ قَصِيدِهِ
- ٣٢والشِّعْرُ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ يَهْتَزُّ عِنْدَ سَماعِهِ وَيمِيلُ عِنْدَ نَشيدِهِ
- ٣٣فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ بَلْ لِمَجْدٍ أَنْتَ فيتَأْسِيسِهِ وَاللَّهُ في تَأْيِيدِهِ