قصائد

أأخاف صرف الدهر أم حدثانه

الشاب الظريفمملوكيالكاملالدال

  1. ١أَأَخَافُ صَرْفَ الدَّهْرِ أَمْ حَدَثَانِهِوَالدَّهْرُ لِلْمَنْصورِ بَعْضُ عَبِيدِهِ
  2. ٢مَلِكٌ نَدَاهُ فَكَّنِي وَانْتَاشَنِيمِنْ مِخْلَبيْهِ وَمِنْ أَسَارِ قُيُودِهِ
  3. ٣مَلِكٌ إِذَا حَدَّثْتَ عَنْ إِحْسَانِهِحَدَّثْتَ عَنْ مُبْدِي النَّدَى ومُعِيدِهِ
  4. ٤سَادَ المُلُوكَ بِفَضْلِهِ وَبِنَفْسِهِوَالغُرَّ مِنْ آبائِهِ وَجُدُودهِ
  5. ٥وَإذا تَرَنَّمَتِ الرُّواةُ بِمَدْحِهِوَثَنائِهِ اهْتَزَّتْ مَعَاطِفُ جُودِهِ
  6. ٦لأَبي المَعَالِي رَاحَةٌ وَكَّافَةٌكَالغَيْثِ يَوْمَ برُوقِهِ وَرُعُودِهِ
  7. ٧صَبٌّ بِتَحْصِيلِ الثَّنَاءِ وَجَمْعِهِكَلِفٌ بِبَذْلِ المالِ أَوْ تَبْديدِهِ
  8. ٨ما زَالَ يَشْمُلُ حَاسِديهِ نَوالُهُحَتَّى أَقرَّ بِهِ لِسانُ حَسْودِهِ
  9. ٩سَلْ عَفْوَهُ وحُسَامُهُ في غِمْدِهِوحَذَارِ ثُمَّ حَذَارِ مِنْ تَجْرِيدِهِ
  10. ١٠يَغْشَى الوَغَى مُتَلفِّعاً بِرِدَائِهِوَيَخُوضُهَا مُتَسَرْبِلاً بِحَدِيدِهِ
  11. ١١فَتَرى الشُّجَاعَ يَفِرُّ مِنْهُ مَهابةًوَالمَوْتُ بَيْنَ لُهَاتِهِ وَوَريدِهِ
  12. ١٢يَتَقَهْقَرُ الجَيْشُ اللهامُ مَخَافَةًمِنْهُ إِذَا وَافَى أَمامَ جُنُودِهِ
  13. ١٣وَتعودُ مُخْفَقةَ الرَّجَاءِ عِدَاتُهُوقُلوبُهَا خَفَّاقةٌ كَبنُودِهِ
  14. ١٤في مَعْرَكٍ إِنْ كُسِّرت فيهِ القَناوَصَلَ الحُسَامُ رُكُوعَهُ بِسُجودِهِ
  15. ١٥جَارَى الغَمَامَ فَفاتَهُ بِنَوالِهِكَرماً وَفاقَ كَثيرَهُ بِزَهيدِهِ
  16. ١٦وَالدِّينُ أَثَّلَهُ وَشَادَ مَنارَهُحِينَ اعْتَنَى بِحُقُوقِهِ وَحُدُودِهِ
  17. ١٧وَالمُلْكُ لَمْ يَنْفَكّ يُعْمِلُ عَزْمَهُفِي نَصْرِ ظَاهِرِهِ ونُصْحِ سَعِيدِهِ
  18. ١٨إِنَّ المَنَايَا وَالأَمانِي لَمْ تَزَلْطَوْعاً لِسابِقِ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ
  19. ١٩وَأَرَى الحَياةَ لَذِيذَةً بِحَياتِهِوَأَرَى الوُجُودَ مُشَرَّفاً بِوُجُودِهِ
  20. ٢٠هَاجَرْتُ نَحْوَ مُحمَّدٍ لَمَّا رَأَيْتُ العَالَمَ العُلْوِيَّ فِي تَأْييدِهِ
  21. ٢١وَثَنيتُ أَعْنَاقَ القَوافِي نَحْوَهُوَنَظَمْتُ دُرَّ مَدائِحِي في جِيدِهِ
  22. ٢٢وَنَظَرْتُ نُورَ جَلاَلِهِ وَوَردْتُ بَحْرَ نَوالِهِ وَلَبِسْتُ وشيَ بُرُودِهِ
  23. ٢٣وَمَلأْتُ عَيْنِي مِنْ مَحَاسِنِه الَّتيمَلأَتْ عُيُونَ عَدُوِّهِ وَحَسُودِهِ
  24. ٢٤وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَجلِّ زَمانِهِقَدْراً وَواحِدِ عَصْرِهِ وفَريدِهِ
  25. ٢٥وَأَفَدْتُ سَمْعِي مِنْ فُكَاهَةِ مُمْتِع الألفَاظ مَقْبُولِ الكَلَام مُفِيدِهِ
  26. ٢٦فَصَدَرْتُ عَنْ صَدَقاتِ مَشْكُورِ النَدَىوَالجُودِ مَشْكورِ الفِعَالِ حَمِيدِهِ
  27. ٢٧فَلَوَ اَنَّني خُيِّرتُ منْ دَهري المُنَىلاخْتَرْتُ طُولَ بَقَائِهِ وَخُلُودِهِ
  28. ٢٨يا آلَ أَيُّوبٍ جَزَيْتُمْ صَالِحاًعَنْ مُحْسِنٍ مَدحَ المُلُوكِ مُجيدهِ
  29. ٢٩وَنعمْتُمُ ما افْتَرّ عَنْ ثَغْرِ الضُّحَىصُبْحٌ وَما فَضَحَ الدُّجَى بِعَمُودِهِ
  30. ٣٠يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي حَازَ العُلَىفَثَنى عِنانَ الفِكْرِ عَنْ تَحْدِيدِهِ
  31. ٣١أَمّا الزَّمانُ فَأَنْتَ دُرَّةُ عِقْدِهِوَسِنَانُ صُعْدَتِهِ وَبَيتُ قَصِيدِهِ
  32. ٣٢والشِّعْرُ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ يَهْتَزُّ عِنْدَ سَماعِهِ وَيمِيلُ عِنْدَ نَشيدِهِ
  33. ٣٣فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ بَلْ لِمَجْدٍ أَنْتَ فيتَأْسِيسِهِ وَاللَّهُ في تَأْيِيدِهِ