وقف الزمان فما لوعدك موعد
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال
حجم الخط
- وقف الزمان فما لوعدك موعدوعفا المكان فما لعهدك معهد
- هي طلعة لك في الحياة وغيبةكالظل إذ يبدو وإذ يتبدد
- بالأمس كنت وأمس في أفق التقىشق الحجاب فكان منك المولد
- بالأمس كنت وأنت طفل لاعبطيرا يباكر أيكه ويغرد
- بالأمس كنت اليانع الفطن الذييشدو المعارف شدوهن وينشد
- بالأمس طلابا لغايات العلىيدنو لهمتك المرام الابعد
- بالأمس مفتتح الصحافة حرةطابت مراشفها وراق المورد
- بالأمس ذودا عن الضعفاء لاتألو جهادا والحفائظ تجهد
- بالأمس وحيا خاطبا أو كاتبافالسمع يطرب والنهى تسترشد
- بالأمس مقداما لقومك حازماتبني لهم مغنى على وتوطد
- بالأمس بذال العوارف والندىحتى ترى لك عند كل يد يد
- بالأمس موفور الهناء مباركافي عيلة للمجد فيها مقصد
- يرجو تعددك الورى بعديدهاوتقر عين الجود أن يتعددوا
- بالأمس كنت وكان ذلك كلهواليوم.. لا أمس غدوت ولا غد
- أليوم من شاء الحكيم المفتدىفينا ومن شاء الزعيم السيد
- أليوم لا توما ولا كتب ولاخطب ولا مدح إليه تردد
- أليوم لا جدوى ولا مجد ولادار تؤممها العفاة فتسعد
- أليوم لا رجل يقال هو الفتىوحمى يشار إليه هذا المرفد
- أليوم إن جار الزمان فجائرذهب الذي بجنابه يستنجد
- أليوم إن يدع الصديق صديقهصم الندى والبر أعشى أرمد
- مات النقي خفاؤه وظهورهمات الوفي مغيبه والمشهد
- في غربة كالقفر لم يلمم بهسكن هناك ولم يعده العود
- إفيان أني خنت لائذافتركته تحت المباضع يقصد
- وافاك يستشفي بماء نافعفاعدته لحماه ميتا يلحد
- لكن جاز الغرب جار غروبهناهيك وهو من المشارق فرقد
- فدح المصاب ولا اعتراض فإنهحكم القدير وهل لنا فيه يد
- يا رب سلمنا وإن فطرت أسىمنا حشاشات وشقت أكبد
- صرف قضاءك في العباد فإنهمركب الفناء وأنت أنت السرمد
- ألشمس طالعة بفضلك تنجليوالشمس غاربة لعدلك تسجد