قصائد

عجبت لإنسان يراحم رحمانا

محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالنون

  1. ١عجبتُ لإنسانٍ يراحم رحماناًفأوسعُ أهل الأرضِ رُوحاً وريحانا
  2. ٢فقام له الإيمان بالغيبِ ناصحاًفأرسلَ دَمعَ العينِ للغيب طوفانا
  3. ٣فعارضه علمُ الحقائقِِ مُفصحاًبصورةِ من سوَّاه أصبحَ رحمانا
  4. ٤وأنزله في الأرض وَجهاً خليفةًعلى الملأ الأعلى وسمَّاه إنسانا
  5. ٥فلم يك هذا منه دعوى أتى بهاولكنه بالحال كوَّن محانا
  6. ٦وشرفه بالشحِّ إذْ كانَ مانعاًفكان النقصانُ فضلاً ما وإحسانا
  7. ٧فلو لم يكن في الكونِ نقصٌ محققٌلكانَ أخيّ النقصِ يخسر ميزانا
  8. ٨ولم يك مخلوقاً على الصورة التيأقام بها عند التنازع برهانا
  9. ٩فمن كان بالنقصانِ أصلُ كمالهفلا بد أن يعطيك رِبحاً وخُسرانا
  10. ١٠إذا كان بالنقصانِ عينُ كمالهفأصبحَ كالميزان بالحمدِ ملآنا
  11. ١١فإن عموم الحمدِ ليس كبيرةمن أذكاره في كلِّ شيءٍ وإن هانا
  12. ١٢فما هان في الأذكار إلا لعزَّةيميل بها عنهم مكاناً وإمكانا
  13. ١٣وآخرُ دعوانا أنِ الحمد فاستمعوما ثَمَّ قولٌ بعدَ آخرِ دَعوانا
  14. ١٤إذا جاءتِ الأذكارُ للعدلِ تبتغيمفاضلةً يأتين رَجلاً ورُكبانا
  15. ١٥فيظهر فضلُ الحمد إذ كنَّ سوقةوكان وجودُ الحمد فيهنَّ سُلطانا
  16. ١٦تأمل فإني أعلمُ الخلقِِ بالذيأتيت به علماً صحيحاً وإيمانا