عجبت لإنسان يراحم رحمانا
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالنون
- ١عجبتُ لإنسانٍ يراحم رحماناًفأوسعُ أهل الأرضِ رُوحاً وريحانا
- ٢فقام له الإيمان بالغيبِ ناصحاًفأرسلَ دَمعَ العينِ للغيب طوفانا
- ٣فعارضه علمُ الحقائقِِ مُفصحاًبصورةِ من سوَّاه أصبحَ رحمانا
- ٤وأنزله في الأرض وَجهاً خليفةًعلى الملأ الأعلى وسمَّاه إنسانا
- ٥فلم يك هذا منه دعوى أتى بهاولكنه بالحال كوَّن محانا
- ٦وشرفه بالشحِّ إذْ كانَ مانعاًفكان النقصانُ فضلاً ما وإحسانا
- ٧فلو لم يكن في الكونِ نقصٌ محققٌلكانَ أخيّ النقصِ يخسر ميزانا
- ٨ولم يك مخلوقاً على الصورة التيأقام بها عند التنازع برهانا
- ٩فمن كان بالنقصانِ أصلُ كمالهفلا بد أن يعطيك رِبحاً وخُسرانا
- ١٠إذا كان بالنقصانِ عينُ كمالهفأصبحَ كالميزان بالحمدِ ملآنا
- ١١فإن عموم الحمدِ ليس كبيرةمن أذكاره في كلِّ شيءٍ وإن هانا
- ١٢فما هان في الأذكار إلا لعزَّةيميل بها عنهم مكاناً وإمكانا
- ١٣وآخرُ دعوانا أنِ الحمد فاستمعوما ثَمَّ قولٌ بعدَ آخرِ دَعوانا
- ١٤إذا جاءتِ الأذكارُ للعدلِ تبتغيمفاضلةً يأتين رَجلاً ورُكبانا
- ١٥فيظهر فضلُ الحمد إذ كنَّ سوقةوكان وجودُ الحمد فيهنَّ سُلطانا
- ١٦تأمل فإني أعلمُ الخلقِِ بالذيأتيت به علماً صحيحاً وإيمانا