وفارة مسك من عذار شممتها
أبو الهنديعباسيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- وَفارَةِ مِسكٍ من عذارٍ شَممتَهايَفوحُ عَلَينا مِسكها وَعَبيرُها
- سَموتُ إِلَيها بَعدَ أن نامَ أَهلُهاغُدوّاً وَلَمّا تُلقَ عَنها سُتورُها
- سَيُغني أَبا الهِنديِّ عَن وَطبِ سالِمٍأَباريقَ كالغُزلانِ بيضٌ نُحورُها
- مفدَّمةً قَزّاً كأنَّ رِقابَهارِقابُ الكَراكي افزَعتها صُقورها
- مصبَّغةَ الأَعلى كأَنَّ سَراتَهاذَبائحُ أَنصابٍ توافت شُهورُها
- تَلالأُ في أَيدي السُّقاة كَأَنَّهانُجومُ الثرَّيا زَّيَنَتها عبُورُها
- تَمُجُّ سُلافاً مِن زِقاقٍ كَأَنَّهاشُيوخ بَني حام تَحَنَّت ظهورُها
- أُقَبِّلُها فَوقَ الفِراشِ كَأَنَّهاصَلايةُ عَطّارٍ يَفوحُ زَريرُها
- إِذا ذاقها مَن ذاقَ جادَ بِمالِهِوَقَد قامَ ساقي القَومِ وَهناً يُديرُها
- خَفيفا مَليحاً في قَميصٍ مُقَلِّصٍوُجبَّةُ خَزٍّ لَم تُشَدُّ زُرورُها
- وَجاريَةٍ في كَفِّها عودُ بربَطٍيجاوِبُها عِندَ الترَنُّمِ زِيرُها
- إِذا حَرَّكَتهُ الكَفُّ قُلتُ حَمامةتُجيبُ عَلى أَغصانِ أَيكٍ تَصورها
- تُجاوِب قُمْريّاً أَغَنَّ مطوَّقاًشَقائِقُهُ مَنشورَةٌ وَشَكيرُها
- إِذا غَرَّدَت عند الضَحاء حَسِبتَهانَوائحُ ثَكلى أَوجَعتها قُبورُها
- وَكأسٍ كعينِ الديكِ قَبلَ صِياحِهِشَرِبتُ بِزهر لَم يَضرني ضَريرُها
- فَما ذَرَّ قرنُ الشَمسِ حَتّى كَأَنَّهاأَرى قَريةً حَولي تَزَلزَلُ دُورُها