أماطت لنا ذات الخمار خمارها
أبو بكر العيدروسمملوكيالطويلرومانسيةالألف
حجم الخط
- أماطت لنا ذات الخمار خمارهافهامت بها أرواحنا قبل خمرها
- فيالك حسن يسكر الروح نورهفما ابنة الزرجون فيه وسكرها
- ومن عجب حجبت بنور ضيائهاومن شدّة الايضاح قد كان سترها
- فبنا ولا بين لها غير أنهاتقاصر مقدار الجميع لقدرها
- ومن عجب من طالب غير غائبولكن من أسرارها غاص سرّها
- فمن ههنا حارت عقول أولى النهاووقفت ولم تعلم حقيقة كنهها
- وقد جعلوا الادراك والموت واحداوما ذاك الا حين بان قصورها
- فايّ خطير فيك لا يفنينهفكن فانياً تحظى بنيل خطيرها
- ألا فاعلموا ليلى بأني معيدهاتوسل بها إليها تفكّ أسيرها
- فقد عزّ في دائي شفائي بحبهاكما عزّ في حسن الحسان نظيرها
- وقد لذّ لي في حبها كلّ فعلهافسيان عندي حلوها ومريرها
- فيا عاذلي فيها جهلت هواءهافهل يستمع قول الجهول خبيرها
- فلا عار للشمس المضيئة في الضحىإذا لم يرى الخفاش اشراق نورها
- فذلك نقص فيه لا يدركنهالقد احتجب من نورها بظهورها
- وصلّ على الهادي واعطف قائلاًأماطت لنا ذات الخمار خمارها