خليلي بي شوق عظيم مبرح
أبو بكر العيدروسمملوكيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- خليليّ بي شوق عظيم مبرحفهل أبلغ المأمول بالنزل النجب
- ولا تذكر لي عذل واش وعاذلفليس خليّ القلب كلواله الصبّ
- فقد عافني نومي وضرّبي الجوىفباللَه جدى السير من سائق ركبي
- فبي ظمأ لا يملك الماء دفعهإلى الساحة الخضراء والمنزل الرحب
- وشوق يذيب النار من بعض حرهإلى الغرّة البيضاء والخلق العذب
- وشوقي إلى قمر الخلافة لم يزلجديداً على بعد المسافة والقرب
- سلام على جمّ الفضائل والقراوذي السيرة الحسناء والسيد الندب
- واني وان نأت المنازل حاضروان غبت عن عيني فما غبت عن قلبي
- وان أبعد الحرمان عني وصالكمولم أستطع قرباً فقد ينثني ركبي
- فسر في أمان اللَه أيضاً وحفظهوبالعسكر الميمون والأعظم اللجب
- وبالمشرفيات المواضي وبالقنابأيدي كماة من على شزب نجب
- تظلك من رب السماء مهابةوخصمك مصحوب من اللَه بالرعب
- فأوقد لنار الحرب يطفي ضرامهافبالحرب يطفي سيدي لاعج الحرب
- فأنت على دين من اللَه صالحوحسبك عون اللَه يا نعم من حسب
- عقيدتك الغرا ومذهبك التقىعن السنة البيضا بعيداً عن الثلب
- ومذهبهم محشو ضلالا وبدعةوأين صحيح القول من مفترى الكذب
- وأنت الذي أعطيت خلقا وعفةبعيداً عن الخيلا بعيداً من العجب
- لسانك محفوظ من الذم والأذىوليس بفحاش بسبّ ولا عتب
- كأنك في جسم الخلافة روحهوفي السنة الشهباء للناس كالخصب
- ولا خير إلا فطرة اللَه يا فتىوأين اكتساب المرء من فطرة الرب
- وأنت على كلّ الخصوم مؤيدبسرّ خفيّ من عظيم العطا وهبي
- فموتوا جميعاً يا حسود بغيظكمفلا ترتقي عالي المراتب بالكسب
- كثلة شاء راعها زأر قسورفيركب بعضاً بعضها شدّة الرهب
- وقد كان من هيبتك تزهق نفوسهموتخضع ذلا قبل ضربك بالعضب
- كأن حجار المنجنيق صواعقعليهم وأسهمك القواتل كالشهب
- قليلاً وقد حكمت فيهم بما تشامن الأسر والقتل المنجز والسلب
- كأنك حرف جازم لجموعهمفلا يملكوا من رفع اسم ولا نصب
- فللصاحب المطواع منك مواهبومن خالفك قد باء بالخزي والنهب
- فكم من ملوك بدتها وعساكرهزمت وكم حصن تملكت بالغصب
- فأيامك الغرّ الملاح قسمتهاففي ساعة تعطي وفي ساعة تسبى
- فما البحر ما المرسلات بريحهاكجودك ما المزن الهتون من السحب
- وما عنتر في البأس ما بأس قيصروما بأس خاقان كبأسك في الغلب
- فأنت بدائرة الكمال كمركزوفي الملك المقرون بالسعد كالقطب
- جبينك طلق قد جلا ربّ غمةوكم من معضلات قد كشفها ومن خطب
- عليك حياطات المهيمن دائماًوأسرار حفظ من دعاء ومن حزب
- واسم الحفيظ اللَه درع وبيضةواسم اللطيف الكافي البرّ كالدرب
- فدم سالماً في طيب عيش ونعمةولا تخش من همّ ولا تخش من كرب
- فذي خدمة من نظمنا لخريدةقدحها زناد الشوق من خالص الحب
- فبالعدّ تحصى أرعين بيوتهابصدق الاخا تبدى وحسن الوفا تنبى
- وتمت بحمد اللَه وأزكى صلاتهعلى أحمد تترى مع الآل والصحب