يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطعتابالياء
- ١يا حاملَ الكأس ناوِلْني مُشَعشَعةًلم تَقْرِ همّاً ولا بُخلاً بواديها
- ٢أحسِرْ بها غَيْهَبَ الأحزانِ عن فِكَريفكم ليالٍ بها زيّدتُ وارِيها
- ٣لَم أدرِ لمّا اِمتطتها كفّ حاملهاأَحلّتِ الكأسَ أم خَدَّي مُعاطِيها
- ٤وَعائبٍ لمشيبي وَهو لابِسُهُولم يَعِبْ حُلّةً في النّاسِ كاسيها
- ٥لم يدر أنّ مشيبَ الرّأس من فكريلَم يَسْرِ رَكْبُ مشيبٍ في نواحيها
- ٦أَليسَ ينقص يوماً في ذُراً لهمُماءُ الشّباب غزيرٌ في عَزاليها
- ٧وما الفناءُ بموقوفٍ على حَدَثٍوَالنّابُ في الذَّوْدِ أغْنى من حواشيها
- ٨وعاذلٍ من صنيعٍ قد تدرّعهوليسَ يَشفِي مِنَ الأمراضِ شاكيها
- ٩طويتُ كشحَيَّ عنه ثمّ قلتُ لهما العيشُ إنْ جَنَحَتْ نفسِي لِلاحيها
- ١٠دَعْني أنَلْ من زماني بعضَ لَذَّتِهِفقد وثِقْتُ بأنّ الدّهرَ يَفْرِيها
- ١١وكيف آنسُ بالدُّنيا ولستُ أرىإلّا اِمرءاً قد تعرّى من عَواريها
- ١٢كأنّها غُصّةٌ حلّتْ بِمَبْلَعِهاأوْ كالقَذاةِ أقامتْ في مآقِيها
- ١٣نَصبوا إليها بآمالٍ مُخَيَّبَةٍكَأنّنا ما نرى عُقْبى أمانِيها
- ١٤في وَحشةِ الدّار ممّنْ كان يسكنهاكُلُّ اِعتبارٍ لمن قد ظلّ يأويها
- ١٥لا تكذِبنَّ فما قلبي لها وطنٌوقد رأيتُ طُلولاً من مَغانيها
- ١٦كم قد ركبتُ إلى العلياءِ ظهرَ فَلاًتضلّ فيه قَطاةٌ عن مَجاثيها
- ١٧وَقفرةٍ تُنكرُ الأنْس الوحوش بهاولا يُرجّي ورودَ الماءِ صاديها
- ١٨إذا تراخَتْ رِكابي عن مَهامِهِهارَكِبتُ فيها اِعتزاماً لا يُباليها
- ١٩هانَت عليَّ مَخوفاتُ الخطوبِ فماأَثْنِي يمينيَ عن قُصْوى مَراقيها
- ٢٠كَأنّما قَد نعَى الدّنيا مُخَلَّدُهاأَوْ في يديَّ أمانٌ من لياليها
- ٢١وَمنْ تَكنْ نفسُهُ لم يَمْلَها جَزَعٌفزجرُ مُهْرِك في الهيجاءِ ماليها
- ٢٢وإنْ تكن لم تَذَرْ كُثْرَ الأنامِ لهاقُلّاً فَشِلوُ هَزيلِ الجَنْبِ كافيها
- ٢٣نَفسي تُنازِعُني حالاً يضيق لهاعَرضُ البلادِ فمن لي مِن تقاضيها
- ٢٤لقد دَعَتْ سامعاً لم تَكْدَ دعوتُهُوطالبتْ بعظيمٍ مَنْ يُؤاتيها
- ٢٥أَقلِل لَديَّ بِأَنباءِ الزّمانِ فماأهابُ نفسي لأنّي لا أُرَجِّيها
- ٢٦لا تَجتَنِ العِزَّ إلّا من حدائِقِهِفكم رياضٍ عِراضٍ خاب جانيها
- ٢٧ما عزّ من ذلَّ في تطلابِ عِزَّتِهِمجاوِرُ النّارِ من قُرٍّ كصاليها
- ٢٨إنَّ المعالِيَ لا تُعطيك صَهْوَتَهاوما سَعَتْ لك رِجلٌ في مساعيها
- ٢٩لم تَنتَهِزْ ما دنا من فرعِ دَوْحتِهافكيف تسمو إلى ما في أقاصيها