قصائد

يا حامل الكأس ناولني مشعشعة

الشريف المرتضىمملوكيالبسيطعتابالياء

  1. ١يا حاملَ الكأس ناوِلْني مُشَعشَعةًلم تَقْرِ همّاً ولا بُخلاً بواديها
  2. ٢أحسِرْ بها غَيْهَبَ الأحزانِ عن فِكَريفكم ليالٍ بها زيّدتُ وارِيها
  3. ٣لَم أدرِ لمّا اِمتطتها كفّ حاملهاأَحلّتِ الكأسَ أم خَدَّي مُعاطِيها
  4. ٤وَعائبٍ لمشيبي وَهو لابِسُهُولم يَعِبْ حُلّةً في النّاسِ كاسيها
  5. ٥لم يدر أنّ مشيبَ الرّأس من فكريلَم يَسْرِ رَكْبُ مشيبٍ في نواحيها
  6. ٦أَليسَ ينقص يوماً في ذُراً لهمُماءُ الشّباب غزيرٌ في عَزاليها
  7. ٧وما الفناءُ بموقوفٍ على حَدَثٍوَالنّابُ في الذَّوْدِ أغْنى من حواشيها
  8. ٨وعاذلٍ من صنيعٍ قد تدرّعهوليسَ يَشفِي مِنَ الأمراضِ شاكيها
  9. ٩طويتُ كشحَيَّ عنه ثمّ قلتُ لهما العيشُ إنْ جَنَحَتْ نفسِي لِلاحيها
  10. ١٠دَعْني أنَلْ من زماني بعضَ لَذَّتِهِفقد وثِقْتُ بأنّ الدّهرَ يَفْرِيها
  11. ١١وكيف آنسُ بالدُّنيا ولستُ أرىإلّا اِمرءاً قد تعرّى من عَواريها
  12. ١٢كأنّها غُصّةٌ حلّتْ بِمَبْلَعِهاأوْ كالقَذاةِ أقامتْ في مآقِيها
  13. ١٣نَصبوا إليها بآمالٍ مُخَيَّبَةٍكَأنّنا ما نرى عُقْبى أمانِيها
  14. ١٤في وَحشةِ الدّار ممّنْ كان يسكنهاكُلُّ اِعتبارٍ لمن قد ظلّ يأويها
  15. ١٥لا تكذِبنَّ فما قلبي لها وطنٌوقد رأيتُ طُلولاً من مَغانيها
  16. ١٦كم قد ركبتُ إلى العلياءِ ظهرَ فَلاًتضلّ فيه قَطاةٌ عن مَجاثيها
  17. ١٧وَقفرةٍ تُنكرُ الأنْس الوحوش بهاولا يُرجّي ورودَ الماءِ صاديها
  18. ١٨إذا تراخَتْ رِكابي عن مَهامِهِهارَكِبتُ فيها اِعتزاماً لا يُباليها
  19. ١٩هانَت عليَّ مَخوفاتُ الخطوبِ فماأَثْنِي يمينيَ عن قُصْوى مَراقيها
  20. ٢٠كَأنّما قَد نعَى الدّنيا مُخَلَّدُهاأَوْ في يديَّ أمانٌ من لياليها
  21. ٢١وَمنْ تَكنْ نفسُهُ لم يَمْلَها جَزَعٌفزجرُ مُهْرِك في الهيجاءِ ماليها
  22. ٢٢وإنْ تكن لم تَذَرْ كُثْرَ الأنامِ لهاقُلّاً فَشِلوُ هَزيلِ الجَنْبِ كافيها
  23. ٢٣نَفسي تُنازِعُني حالاً يضيق لهاعَرضُ البلادِ فمن لي مِن تقاضيها
  24. ٢٤لقد دَعَتْ سامعاً لم تَكْدَ دعوتُهُوطالبتْ بعظيمٍ مَنْ يُؤاتيها
  25. ٢٥أَقلِل لَديَّ بِأَنباءِ الزّمانِ فماأهابُ نفسي لأنّي لا أُرَجِّيها
  26. ٢٦لا تَجتَنِ العِزَّ إلّا من حدائِقِهِفكم رياضٍ عِراضٍ خاب جانيها
  27. ٢٧ما عزّ من ذلَّ في تطلابِ عِزَّتِهِمجاوِرُ النّارِ من قُرٍّ كصاليها
  28. ٢٨إنَّ المعالِيَ لا تُعطيك صَهْوَتَهاوما سَعَتْ لك رِجلٌ في مساعيها
  29. ٢٩لم تَنتَهِزْ ما دنا من فرعِ دَوْحتِهافكيف تسمو إلى ما في أقاصيها