تبسم النور عن معسول لمياء
شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطغزلالهمزة
حجم الخط
- تَبَسَّمَ النُّورُ عَنْ مَعْسُولِ لَمْيَاءِلَمَّا رَأى الروضَ يَجْلُووَجهَ حسنَاءِ
- وَغَردَ الطَّيْرُ فَوْقَ العودِ من طربٍإذْ مَالَتِ القُضْبُ تَحكِي رَقْصَ هيفاءِ
- وَكَلَّلَ الطَّل أفْوَاهَ الأقَاحِ فَقُلْيَا حَبَّذَا شَنَبٌ فِي ثغرِ لَمْيَاءِ
- وَحَركَ الآسُ آذَاناً ليُسْمِعَهَالَحْنَ الفَصِيحَيْنِ شُحْرُورٍ وَوَرْقَاءِ
- وَأرْضِعَ البَانُ فِي أجياد دَوْحَتِهِضَرْعَ النَّمِيرَيْنِ أنْهَار وَأنْدَاءِ
- وَأظْهَرَ الوَرْدُ خَدَّا طَالَمَا كَتَبَتْأيْدِي الكَمَامِ عَلَيْهَا بَابَ إخْفَاءِ
- كَأنَّهُ كَأسُ يَاقُوتٍ عَلَى فَنَنمِنَ الزُّمُرُّدِ يَجْلُو تِبْرَ صَهْبَاءِ
- ونُبِّهَتْ أعْيُنُ النَّسِيرِينِ من سِنةإذْ نَاحَتِ الْوُرقُ فِي أفنَان إلْغَاءِ
- كَأصْحُنٍ من لُجيْنٍ أشْحنَتْ ذَهَباًلِتَصْطَفِينَا بِبَيِضاءٍ وَصَفرَاءِ
- وَصَورَتْ شَجَرَاتُ اليَاسَمِينِ لَنَابُرُوجَ أفْقٍ أقَلَّتْ شُهْبَ إصْغَاءِ
- أوْ لُجَّةً بِلُجَيْنِ المَوْجِ تُرْقَمُ أوْقِبَابَ يَشْمٍ عَلاَهَا دُر حَصْبَاءِ
- أوْ مَرْطَ خَزّ بِبِلَّوْرٍ تَرَصعَ أوْشُبَّاكَ دُرّ عَلَى غضرَاء خضرَاءِ
- كَأن مَا اخْضَرَّ مِنْ مُبيَضّ ظَاهِرِهَاتَأثِيرُ عَض بَدَا فِي خَدّ عَذْرَاءِ
- وَحَدَّقَ النَّرْجَسُ المبهُوت نَاظرهلِيَحْرسَ الوَرْدَ مِنْ ألْحَاظِ عَيْنَاءِ
- كَكُوبِ دُرّ تَغَشَّاهُ النُّضَارُ عَلَىقُضْبِ الزبرجد يُبْدِي لحظَ شَهْلاَءِ
- وَلِلْقرنْفلِ رَاحَاتٌ مُخَضبَةٌعَلَى مَعَاصمَ خُضْرٍ فتنةِ الرَّائِي
- كَأنْجُمٍ مِنْ عقيقٍ فِي ذرَى فَلَكٍمِنَ الزجَاجِ أرَتْ أشْطَانَ لألاءِ
- وَقَدْ جَرَى النهر في أخْدُودِهِ عَجِلاًكَمَا جَرَى النَّوْمُ فِي أجْفَانِ وَطْفَاءِ
- كَأنَّمَا النَّوْرُ مَنْشُوراً بِصَفْحَتِهِجوَاهر نُظِّمَتْ في جِيد غَيْدَاءِ
- يَنْسَابُ كَالفَجْرِ فِي مَجْرَى غَيَاهِبِهِوَيَلْتَوِي كَالْتِوَا رقشَاء رقطَاءِ
- وَقَامَ للِصْبحِ فِي الآفَاقِ مُنْتَصِرٌبِآيَةِ النُّورِ يَمْحُو آيَ ظَلْمَاءِ
- فَظَلَّ يَنْعَى الدجَى في لَيْلِ مُخْتَطِبٍبِحُلَّةٍ مِنْ سَوَادِ الرّيشِ دكْنَاءِ
- كَرَاهِبٍ فِي أعَالِي الدّير مجتهدٍبقَرْعٍ نَاقُوسِهِ فِي جُنْحِ دَهْمَاءِ
- كَأنَّمَا صَوْتُهُ إذْ نَاحَ صَوْتُ شَجٍمُتَيَّمٍ لِفَراقِ الأهْلِ بَكَّاءِ
- أحْنَتْ لِتَغْرِيدِهِ أهْدَابُ مُقْلَتِهِفَخِلْتُهُ أذُناً تُصْغِي لأنْبَاءِ
- وَالجَو شَمَّرَ أفْرَاسَ الرّيَاحِ فَمَاأجْرَى سَوَابِقَهَا فِي حَلْبَةِ المَاءِ
- وَزَاجِرُ الرعْدِ يَحْدُو نُجْبَ سَارِيَةٍبِسَوْطِ بَرْقٍ إلَى فَيْحَاءَ زَهْرَاءِ
- وَالْغُدْرُ جَعَّدَهَا كَف النَّسِيم كمَاتَجَعَّدَتْ عِكَنٌ فِي عطْفِ وَطْفَاءِ
- وَنَشْرُ طَيّ الربَى يَرْوِي التَّضَوعَ عَنْمَوْلاَي عُثْمَان فِي أنْحَاءِ أرْجَاءِ
- مَوْلىً غَدَتْ تَحْذِف الأمْوَالَ رَاحَتُهحذفَ الإضَافَةِ تَنْوِيناً بِأسْمَاءِ
- رَاعَى النَّظِيرَ وَقَدْ جَازَ السُّهَى بِخُطىًتُقْصِي السِّمَاكَ وَلَمْ تَعْبَأ بِعَوّاءِ
- وَطَابَقَ الوَصْف فِيهِ كُلَّ مَنْقَبَةٍبِبَثّ مَكْرمَةٍ أوْ حَسْمِ بَلْوَاءِ
- قُلْ لِلَّذِي قَاسَ بِالأنْوَاءِ نَائِلَهُأخْطَأتَ إذْ قِسْتَ طُوفَاناً بِأنْوَاءِ
- قَدْ تَوَّجَتْهُ مَعَالِيهِ بِتَاجِ هُدىًوَمَنْطَقَتْهُ يَدُ الْعَلْيَا بِجَوْزَاءِ
- وَدَبَّجَتْ رَاحَةُ الحُسْنَى لَهُ حُلَلاًأبْهَى وَأبْهَرَ مِنْ تَدْبِيجِ صنعاءِ
- يسمو بِكَفّ عَلَى الرَّاجِينَ حَانِيَةجُوداً وَطَرْفٍ على العَلْيَاءِ رَنَّاءِ
- بِهِ اسْتَقَرَّتْ هضَابُ المُلْكِ وَاتَّسَعَتْأفْنَانُهُ فِي رُبَى عزّ وَعَلْيَاءِ
- ذُو الجُود وَالبأس فِي يَوْمَيْ نَدىً ورَدىًكَالغيم يَهْمِي بِضَرَّاءٍ وَسَرَّاءِ
- سَهْلُ السَّمَاحِ أسِيلٌ فِي حماستهكَالْعُودِ يَجْمَعُ بَيْنَ النَّارِ وَالمَاءِ
- فِي كَفِّهِ قَلَمٌ فَصْلُ الخِطَابِ غَدَامُبَرَّأ مِنْ خَنَا غَيّ وَفَحْشَاءِ
- يُلْقِي عَلَى الطِّرْسِ أشْيَاءً مُغَيَّبَةًكَأنَّهُ قَدْ تَلَقَّاهَا بِإيحَاءِ
- يَمُص رِيقَةَ ثغر النّونِ من ظمإٍكَأنَّمَا هُوَ مَوْسُومٌ بحلواءِ
- إنْ جَادَ أغْنَى بجُود غَيْرِ مُمْتَنِعٍأوْ قَالَ أبْدَى مَقَالاً غَيْرَ خَطَّاءِ
- طَابَتْ بِفَحْوَاهُ أفْوَاهُ الروَاةِ فَمَاعَرْفُ القرنْفل أوْ عَرْفُ الخُزَاماءِ
- مُرَفَّعٌ عَنْ شَبِيهٍ فِي خَلاَئِقِهِإذْ عَنْهُ قَدْ عَقِمَتْ أرْحَامُ حَوَّاءِ
- إذَا انتضَى سَيْفَهُ وَالنقعُ مُرْتَكمٌفَالصبحُ يطلع فِي ديجُورِ لَيْلاَءِ
- وَإنْ دَجَى لَيْلُ خَطْبِ الحَادِثَاتِ وَلَمْتَبْدُ بِآفَاقِهِ أضْوَاءُ لالآءِ
- أضَاءَهُ بِشهَابٍ من عزيمتهوَوَاضِحٍ مِنْ سَديِدِ الرأي وَضَّاءِ
- مُظَفَّرٌ بِحسَامٍ فِي الوَغَى دَلِقٍمُؤَيَّدٌ بِيَدٍ فِي السلم بيضَاءِ
- يَرَى صليلَ الظُّبَى وَالخَيْلُ صَاهِلَةٌأشهَى وَأطيب من عُودٍ ومن نَاءِ
- ثَبْتُ الجَنَانِ إذَا هَبَّتْ رِيَاحُ وَغىًيُذْرِي الكُمَاةَ بأِهْوَالٍ وَأهْوَاءِ
- كَأنَّ أسْيَافَهُ فِي النقع إذْ لَمَعَتْأشِعَّةُ البَرْقِ فِي أكْنَافِ وَطْفَاءِ
- إنِ انْتَضَتْهَا أكُف الضَّارِبِين بِهَاتظنهَا خُلَجاً سَابَتْ بِبَطْحَاءِ
- قَوَاضِبٌ خَطَبَتْ بِالنَّصْرِ ألْسُنُهَاعَلَى منَابر أعْنَاقٍ وَأعْضَاءِ
- بِيضٌ بِأيْدِي وُلاَةِ الصّدقِ قد حَصَدَتْزَرْعَ الغوَايةِ مِنْ هَامَات أعدَاءِ
- طَلْقُ الجَبِين ندي الكفّ تحسبهكَالزهْرِ فِي الأفْقِ أوْ كالزَّهْرِ في المَاءِ
- فَلَيْسَ يَنْفك مِنْ جُودٍ وَمِنْ أمَلٍمُكَرَّراً بَيْنَ إصبَاحٍ وَإمْسَاءِ
- من معشرٍ أوْقَدَ الرحمنُ نُورَهُمُفَكَيْفَ يَطْمَعُ شَانِيهِمْ بِإطْفَاءِ
- هُمُ هُمُ القَوْمُ شَدَّ اللَّهُ وطأتَهمعَلَى العدَاةِ بِبَتَّارٍ وَسَمْرَاءِ
- بِأوَّلِ الأمْرِ مِنْهُمْ أوْ بِآخِرِهِمْبَرَاهُمُ اللَّهُ أنوَاراً لظَلْمَاءِ
- قَوْمٌ إلَى عمر الفَاروق نِسْبَتهملذاك عزّوا بِألقَاب واسمَاءِ
- شَرَوْا بِأروَاحهم فِي اللَّهِ جَنَّتَهُفَاسْتَوْجَبُوا ربحَ اخلاص بِإغْلاَءِ
- لاَ يَرْتَجُونَ سِوَى نَصْرِ الإله وَلاَيَخْشَوْنَ إنْ أزْمَعُوا تَهْوِيلَ شَنَّاءِ
- كَأنَّهُمْ وَعُيُونُ اللَّه تَكْلَؤُهُمأقْمَارُ دَاجِيَةٍ أوْ صِيدُ هَيْجاءِ
- يَؤُمُّهُمْ فِي صَلاَةِ النَّصْرِ أعْلَمُهُمْبِالفَتْحِ وَالنَّصْرِ فِي خَتْمٍ وَإبْدَاءِ
- هِزَبْرُ حَرْبٍ يَصُونُ المُلْكَ مُرْهَفُهُوَرُبَّ كنْزٍ غَداً يُحْمَى برَقْشَاءِ
- يَا مَالِكا أيَّدَتْ تَصْوِير منطقهعِنْدَ القِيَاسِ بَرَاهِينُ الأدِلاَّءِ
- رَفَعْتُ جملةَ نَظْمٍ فيك ما انْخَفَضَتْبِحّرْفِ مِيمٍ وَلاَ دَالٍ ولا حَاءِ
- فَلْتُهْنَ بِالعيد عيدِ الفطرِ إذْ طَلَعَتْنُجُومُ إسْعَادِهِ فِي أفْقِ بشرَاءِ
- هلاَل شَوَّالِهِ حَيَّاكَ مُبْتَسِماًكَاللاَّمِ للِدَّالِ أوْ كَالنُّونِ لِلرَّاءِ
- فَاهْنَأ بِهِ وَبِأضْعَافٍ تَعِيشُ بهَافِي طِيبِ عَيْشٍ وَاجلاَلٍ ونعمَاءِ
- وَهَاكَ عَذْرَاءَ نَظْمٍ قدْ زَفَفْتُ بِهَالِخَيْر بَعْلٍ يُرَى مِنْ خير أكْفاءِ
- جَلَّتْ عَنِ الوَصْفِ إذْ جَلَّتْ صِنَاعتُهاعَنْ قُبْحِ خَرْمٍ وَإقْوَاءِ وَإيطَاءِ
- إنْ لَمْ تَكُنْ صنعةُ الأعشى فصانِعُهَايَرْوِى عَن ابن هلال شمس لألاءِ
- يُنْسِيكَ ثَغْرُ أقَاحِيهَا إذَا ابتسمتكَمْ مقلةٍ للِشَّقِيقِ الغَضّ رَمْدَاءِ
- لا زِلْتَ كَالنجمِ فِي سَعْدٍ وَفي شرفتُنْشِي الجميلَ وَتُنْسِي حاتم الطائي
- ما رَقْرَقَ القَطْر فِي الأغْصَان أدْمُعَهُوَمَا رَنَا الزَّهْرُ عَنْ أجْفَانِ وَطْفَاءِ