لمرسل الصدغ في خديه آيات
شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطرومانسيةالتاء
حجم الخط
- لمرسل الصدغ في خديه آياتقامت بتصديق دعواه الأدلات
- وللعذارى حديث صح مسندهإذ خرجته عن الخد الروايات
- وللجيش هلال تم نيرهلما أحاطته للأصداغ هالات
- وللثنايا عذيب لاح بارقهيا من رأى البرق تبديه الثنايات
- وللحواجب نونات معرقةلها من خال ان أعجمت نقطات
- وللواحظ كرات يفر لهاكذلك الحرب كرات وفرات
- وللمعاطف أفنان فنيت بهاوهكذا السمر فيهن المنيات
- مليك حسن تراءى فوق وجنتهليل وصبح ونيران وجنات
- وافت إلينا بعزم الوسل مقلتهتدعو بأي حال في الجفن فتوات
- بايعته بالحشا طوع الغرام فيابشراي إن صح لي في العشق بيعات
- وصرت أرجو إهتدا قلب تضللهمن ثغره في دجى الشعر ابتسامات
- أضلني بثناياه ومن عجبإن النجوم به ترجى الهدايات
- مفضض الثغر في دينار وجنتهيا كم بدت بعيون الناس حبّات
- من ثغره متعبي بالعدل عنفنيفقلت دعني فلي في الثغر راحات
- شهد وراح وسلسال وعنبرةتفند عنها ثغور لؤلؤيات
- عنها الصحاح رواها الجوهري فلاترتب فتلك الصحاح الجوهريات
- لدن المعاطف قاسي القلب قلت لهما فيك يا غصن كالغصن انعطافات
- كأنه غصن بان حامل فلكاوالبدر والشمس في خديه زهرات
- أصداغه عطفت نحو الهوى كبديولم أخل أنها للعطف واوات
- غصن يميل إلى الواشي ولا عجبفللغصون كما قد قيل ميلات
- يا كم أمالت قسيمات الدلال وهلالا لكسر الحشا تلك الامالات
- وكم ثنى الفات الوصل معطفهفجئن بالقطع للأصداغ همزات
- ما كنت أعلم لولا سحر مقلتهأنّ الجفون لها كالبيض فتكات
- ولا تحققت لولا لين قامتهأن القدود لها كالسمر رشفات
- ما صال أو غض إلا وارعوت خجلاصيد السرى والظباء الحاجريات
- ولا انثنى أو بذا إلا له واعترفتباللبن والحسن أقمار وبانات
- شكل تكون من شمس ومن غصنلذا استدارت له الأقمار دارات
- بالروح في حبه قامرت حين بدامن وجهه في ليالي الشعر قمرات
- مضرج الخد لدن العطف تحسبهغصنا علته من الأزهار وردات
- مكحل اللحظ صافي الجيد سن لنانهج النفار وللغزال نفرات
- لم يلتفت لي بوصف من محاسنهوللظباء كما قالوا التفاتات
- هلال حسن على بانات معطفهلطائر القلب أنات ورنات
- ان ماس فالغصن بعدوه العوج أويلتاح فالشمس تعلوها الخسوفات
- كأنه الروض تجلوه المحاسن أوكأنه البدر تبديه الكمالات
- ويلاه من سحر عينه التي غزلتللصب ثوبا له بالسقم صحات
- تغزوا اقتدارا وترنوا عن مخادعةفهي العيون القويات الضعيفات
- جوارح نصبت أجفان مقلتهاعلى انكسار وللكسران نصبات
- كواسر فتكت بالقلب إذ وثبوللأسود كما قد قيل وثبات
- قواهر سكنوا مصر الحشا فحلواأليس هن الحوالي القاهريات
- يا أس عارضه في ورد وجنتههل زخرفت بك في النيران جنات
- ويا ظبى لحظه في غمد شرفتهأما أوتكم من العشاق مهجات
- ويا قتيلا بسيف اللحظ زد فرحافللقتيل بسيف اللحظ فرحات
- ويا مدير الطلا عني إليك فليبدمع عيني عن الصهبا صبابات
- لا أشرب الدمع إلا أن تفنينيورق لها في ذرا الأيك انتقالات
- طورا تنوح وطوار في الأراك لهازجل وسجع ونغمات ونقرات
- من كل أخطب مصدوع الفؤاد لهفي منبر الأيك صدعات وصدحات
- خطيب حب تداعاه الهوى فلهفي الليل نوح وفي الصباح أنات
- تقمص الليل ثوبا وارتدى حللاحيكت لها بيد الأضوا ضرارات
- مكحل العين مخضوب اليدين لهبالمسك طوق وبالصهبا لثامات
- مروع القلب قوام على قدممفرح القلب أوهته النياحات
- كأنه عابد في راس صومعةلوقع تسبيحه في القلب نزعات
- أم راهب في أعالي ديره قلقلقرع ناقوسه في الليل رنات
- أو سامر حبشي في الدجى غردعلى له في أعالي الصور صرخات
- ألقي السحاب له أذنا يسمعهحتى السحاب له للطير أنصات
- حيث الرياض له من زهره حممومن ثمار دواليه ذؤابات
- وحيث ورق الحمى في القضيب قدصدحت وللقيان على العيدان صدحات
- وحيث أوراق أغصان النقا صحفلها من الطل أعشار وآيات
- وحيث طي النسيم المدلي لهرسائل نشرت فيها اللطافات
- وحيث بان اللوى بانت معاطفهكأنهن رماح سمهريات
- وحيث غدر الربا انسابت جداولهاكأنهن سيوف مشرفيات
- وحيثما الورد سلطان له رفعتمن مونق الزهر شطفات ورايات
- وحيثما النرجس المبهوت تحسبهصحاف ورق بالتبر شمسات
- وحيث مبسم زهر اللوز قد لمعتبروقه إذ بدت منها ابتسامات
- وحيث سلسال هاتيك المياه لهابين الخمائل دورات وفتلات
- وحيث عرب الحمى قد أرسلوا مقلاشنت بها في عقول الناس غارات
- تبسموا ورنوا عجبا وقد خطروافهن زهر وأغصان وغادات
- أرخوا ذوائبهم لما بدوا فحلاسهدى وقد أقمرت تلك الدجنات
- وما شهدت شموسا في الدجى طلعتحتى أحيلت عليهن الذؤابات
- ذوائب صار لي من ليلهن ومنصبح المياسم صبحات وغبقات
- لما سعت خيلت لي أنها لسعتما تلك إلا على الكثبان حيات
- استودع الله في أكنافهم قمراله الأضالع أفلاك وهالات
- يا مدعي الحب قف واسمع حديث شيحله على طرف الأهوا اشتمالات
- أنا الذي اتبع العشاق شرعتهوعنه قد ظهرت في الحب حالات
- حدث عن البحر ما أبدت جفوني أوأنقل عن النار من تخفى الحشاشات
- لي في لأسى والجوى أحوال متصلوفي الهوى ومعانيه مقامات
- لا عيب في سوى أني امرؤ غزلأهوى الجمال ولي فيه مقالات
- وأعشق الحسن في كل الذوات وليفي كامل السر والمعنى مقالات
- كم باللوى والطلا والعطف مر لنابين النقا والحمى والبان أوقات
- وكم بلثم الثنايا والخدود مضىفي الإبريقين وفي نعمان ميقات
- سقيا لتلك اللويلات التي سلفتكأنها فوق خد الدهر شامات
- لما حلت صغرت فاسعظمت فلذاأقول يا حبذا تلك اللويلات
- قد ألحق الدهر بالماضي حلاوتهاكأنها في حواشي العمر غلطات
- مرت كأن لم تكن قضيتها حلماما تلك إلا كما قالوا مقامات
- يا ليلة السفح هلا عدت ثانيةفالعود فيه لذي الأشواق لذات
- ويا نسيم الصبا هل شمت بارقةمن جابن الحي أهدتها الرسالات
- ويا مغاني اللوى هل تذكرين وقدغنت لنا في ذرا الأيك الحمامات
- ويا حمام الحمى كرر حديثك ليفلذة الحب أخبار معادات
- ويا عريف النقا رقوا فقد لعبتبصبكم في حمى ليلى الصبابات
- متيم لو براه السقم ثم وفىمنكم سلام لوافته السلامات
- ولو ثوى في غيابات اللحود وقدحييتموه لأحيته التحيات
- يا حبذا زمن في الشعب مر وقدهبت علينا من الوادي نسيمات
- وحبذا زمن الاحرام حيث حلتللمحرمين بلبيك المناجاة
- وحبذا العيش في أكناف مكة إذطابت لنا بمنى والخيف ساعات
- وحبذا عرفات الخير حيث همتبوابل العفو للعاصي سحابات
- وحبذا حبذا في طيبة زمندارت علينا به للقرب كاسات
- حيث الحبيب نديم والمقام حمىوالراح في كاسها نفي واثبات
- فشعشعت في يد الساقي فقلت لههذي شموس أنارت أو سلافات
- مصونة حجب الأبصار نيرهاأما ترى الشمس صانتها الأشعات
- صهباء لم تصحب الأحزان شاربهالو مسها الصلد مسته المسرات
- راح تريح من الآلام نشأتهاكأنما هي للأرواح راحات
- تحجبت بسنا الأرواح صورتهاعن العقول فأبدتها اللطافات
- بكر أرت كل شيء في مظاهرهاكأنما هي للأشياء مرآة
- قالوا هي الروح قلت الروح تعشقهاوكيف لا ولها منها امتدادات
- قالوا هي العقل قلت العقل يخدمهاوكم عليها لواليها ولايات
- قالوا هي النور قلت النور ما صنعتمنها زجاجاتها الغر النفيسات
- قالوا هي النار قلت النار تطفئهابالما وهذي لها بالما استعارات
- قالوا هي قلت الماء برقعهاوكم لها نسجت منها غلالات
- قالوا هي الكون قلت بالكون نشأتهاوكم لها في وجود الكون آيات
- قالوا هي اللوح قلت اللوح قد رسمتفيه لأسمائها طرق خفيات
- قالوا هي الفلك الدوار قلت لهميا كم عليه لها منها إحاطات
- قالوا هديت هي الكرسي قلت لهملنور مصاحبها الكرسي مشكاة
- قالوا هي الفلك الأعلى المحيط فقليا ما عليه لها منها احاطات
- قالوا هي العرش قلت العرش مركزهاوكم لها بأعاليه استواءات
- قالوا فصفها فقلت الوصف يعجز عنإدراك ما قصرت عنه العبارات
- قالوا ففيم ترى حسنا فقلت لهمفي كل شيء تراءت وهي مرآة
- فلو على أكمة دارت لأبصرهافي الكون وانكشفت عنه العمايات
- ولو إلى مقعد زفت لقام علىالأقدام يسعى ولم تقعده آفات
- ولو على الصم يتلى حزب سورتهالأسمعتهم معانيها التلاوات
- ولو إلى أخرس ألقوا صحيفتهاللذ في السمع من فحواه نغمات
- ولو على دنف هبت نسيمتهالأبرأته ولم تسقمه عاهات
- بها لآدم هب العفو وارتفعتبها لإدريس في العليا مقامات
- وألبست شيت من أثوابها حللاكما بنوح بها صحت إجابات
- وألحقت صالحا بالصالحين وكمأهدت لهود حروفا هن آيات
- وخصصت لوط بالتأييد وانتشرتعلى الخليل بها للصدق رايات
- وللذبيح أبانت رشده فنجاوكم بها استحق حفته عنايات
- وآنست يوسفا في الجب واتضحتبها لعيقوب هاتيك الإشارات
- وقد ألانت لداود الحديد كمابها لسليمان خصته ولايات
- وأنقذت يونسا لما أناب وكمبها لذي الكفل قد عدت كرامات
- وقد هدي اليسع الزاكي بها ولكمبها للقمان قد صحت مقالاتن
- وشاهد الخضر معناها فهام وكمبها أبيح لذي القرنين خيرات
- وكم تزكى بمعناها شعيب كمالذت لموسى بها تلك المناجاة
- وأيّدت يوشعا بالشمس وارتفعتعن العزيز وهارون الملامات
- ونول إلياس ومن راوونها قدحابه لأيوب قد وافت سعادات
- وبشرت زكريا الحصور وكموكم قامت لعيسى بها إذ شاء أموات
- وللحبيب تجلى وجهها فبدتللشكر منه ركوعات وسجدات
- محمد أحمد خير الأنام ومنخصته في الذكر أوصاف شريفات
- طه أبو القاسم المختار من شرفتبه البسيطة والسبع السموات
- الحاشر العاقب الماحي الذيب محيتعن الورى بمواضيه الغوايات
- الفاتح الخاتم الطهر الذي ختمتبه النبوءة فضلا والرسالات
- الظاهر الباطن النور الذي بهرتأنواره فانجلت عنا العمايات
- الأكرم الرحمة العظمى الذي رحمتبه البرية أحياء وأموات
- الأحلم العروة الوثقى الذي عظمتبه المقامات فضلا والمقالات
- روح العوالم مبد روح نقطتهانجم الهدى نشأت منه السعادات
- إكسير كنز المعالي عند جوهرهافمجده الدر والأكوان لبات
- ذات الجمال جمال الذات عنصرهمصباح نور له الجثمان مشكاه
- نور الجلال جلال النور طينتهيا كم سقتها من التسنين فيضات
- عين الكمال كمال العين جوهرهفرد لذا لم تكن فيه انقسامات
- أزج أبلج أقنى الأنف قد بسمتمنه عن اللؤلؤ الرطب الثنايات
- محبب الثغر حلو الشكل منطقهعنه الفصاحة تروى والبلاغات
- مضرج الخد لدن القد تحسبهغصنا تفتح في أعلاه وردات
- أر أشب ساجي الطرف لو فرضتملاحه ما تعدته الملاحات
- أشم أحرى شريف النفس قد خضعتلترب أفعاله الشم الرفيعات
- عبل الذراع ندي الكف ملتفتعن جيد ظبي خلت منه التفاتات
- ضخم الكرادس رحب الصدر منعطفعن عطف بان زهت منه انعطافات
- زاهي الجبين سواء الصدر تعضدهحلاوة مزجت فيها طلاوات
- مكمل الذات زاكي النفس معتدلزكت بمعنى حلاه النفس والذات
- لا حسن إلا ومنه يستمد ولابدر فللبدر بالشمس امتدادات
- كأنه الشمس تعلوه الجلالة أوكأنه البدر تبديه الكمالات
- خلاصة الحق خير الخلق من شهدتله الوحوش وحيته الجمادات
- لولاه لم تكن الدنيا وضرتهالولاه لم تك نيران وجنات
- لولاه لم تسر في الآفاق داجنةلولاه لم تزه في الأرض النباتات
- لولاه ما لمعت في الغيم بارقةلولاه لم تسكب القطر النباتات
- لولاه ما طلعت فينا شموسهلولاه ما انكشفت عنا الضلالات
- لولاه ما كان نجم لا ولا فلكولا وهاد ولا غور وأكمات
- ولا أناس ولا جن ولا ملكولا سماء ولا أرض وأنبات
- ولا صباح ولا ليل ولا سحرولا شموس وأقمار وروضات
- ولا حروف ولا لوح ولا قلمولا معان ولا لفظ وأصوات
- ولا صلاة ولا صوم ولا نسكولا زكاة ولا محو وإثبات
- فاق الورى في مقامات الكمال وكمبدت له في مجاري السبق غايات
- تجمعت فيه أوصاف الجمال كماتفرقت في معانيه الكمالات
- أراده الله محبوبا لحضرتهفكان ذاك وللّه الإرادات
- دعاه في ليلة المعراج خالقهلحضرة حضرت فيها السعادات
- وسار من فرشه فوق البراق إلىعرش أحاطته للبارى عنايات
- وأم بالرسل والأملاك ثم رقىمرقى له العز والتأييد مرقاة
- وصار مخترقا حجب الجلال إلىأن شرفته يا عبدي الإضافات
- وكان قاب أو أدنى حين خاطبهفي مشهد رفعت عنه الحجابات
- وشاهد الله جهرا واصطفاه بمالم تحو تعبير معناه العبارات
- وخصه بأمور ليس يحصرهاعد ولو كثرت فيها الحسابات
- ناداه سل تعط أو قل يستمع كرماواشفع فلولاك لم ترج الشفاعات
- وعاد في ليل مسراه لمضجعهوالأفق لم تنكشف عنه الدجنات
- من هزّ إيواه كسرى عند مولدهمن السرور وللفروحات هزات
- وماء ساوة لم ينضب سوى جزعإذ لم تسل منه في البطحا وديات
- ونار فارس لم يخمد تلهبهاحتى رمت جنها الشهب المبيدات
- يا كم به بشر الكهان وارتقبوابزوغ نجم لنا منه انفعالات
- فهو الشفيع الحبيب المصطفى كرمامن لم تحد عن معاليه السيادات
- وهو الذي كان قبل الكون فاحر بهبداية حصرت فيها النهايات
- وهو الذي أمن الجاني وروع منخطت عليه من الله الشقاوات
- وهو السراج المنير المستضاء به لذاك زيح به ظلم وظلمات
- وهو الذي سبحت في وسط راحتهصم الحصى وله قد درت الشاة
- وهو الذي ما مشى في حرها جرةإلا وقته من الرمضا غمامات
- وهو الذي أنبع السلسال من يدهوكم به خرقت للخير عادات
- وهو الذي أبرأ الأعمى بنفثتهوكم بها شفيت في الخلق عاهات
- وهو الذي عاد جلال الغاب في يدهسيفا تقط به للكفر هامات
- وهو الذي استنطق العجمي وحن له الجذع اليسير وجاءته السحابات
- أعاد ملح أجاج الما بنفثتهعذبا سواغا له في الشرب لذات
- وأوقف الشمس يوم الأربعاء كماقد ردها حين أقصتها الموارات
- وأنقذ الظبية الغراء حين شكتما أضرمته بأحشائها الحبالات
- وردّ شق خبيب كيف كان وفيراح ابن عفراء للمرتاب راحات
- في الكتب والصحف والألواح لاح لهأمر غريب وأحوال بديعات
- وفي الصبا والحيا والانشقاق وفيالأسرار وفي الغار آيات جليات
- وفي البعير وفي المولود معتبرلمهنّد لم تشككه الخيالات
- وفي الذراع وشاة الذئب مستندلمخبر نقلت عنه الروايات
- وفي الكثيب وفي در العناق وفيشاة أم معبد أسرار جليلات
- وفي قتادة والعرجون معتمدلمبصر عنه لم تخف الإشارات
- وفي الصواع وفضل الزاد ما خرقتفيه عوائد وانكفت مجاعات
- وفي مراودة الشم الجبال لهوفي الكنوز لذي الأرا أدلات
- وفي ركانة ما لم يخف عنك وفيأهل القليب وقد باءوا اعتبارات
- وقصة الضب والصياد دامغةلراس كل جحود فيه إعنات
- وفي ولادته ما قد قضى عجبالمن له ظهرت تلك العلامات
- وفي حليمة إذ جاءت لترضعهوأم أيمن قد بانت إمارات
- وفي خديجة والزهراء ووالدهاوفي البنين وفي الأزواج آيات
- وفي حنين وفي بدر وفي أحدوفي مريسيع أحوال عظيمات
- وفي قريظة والأحزاب كم ظهرتوفي تبوك له بالفتح حالات
- وفي الحضير ويوم الطائف انتصرتأعلامه وانجلت للكفر ليلات
- وفي الوفود خصوصا بنت حاتم ماقضت به عجبا تلك الوفودات
- سهم نضا في سما الهيجا بشموس ظبالها الجماجم أفلاك مدارات
- قامت لمبعثه الدنيا على قدموانهد للشرك أركان وأبيات
- وكم به صلحت والله مفسدةوكم به كشفت والله أزمات
- وكم به خذلت للشرك صائبةوكم به أيدت للدين دعوات
- وكم به طويت للزيغ مرتبةوكم به نشرت للحق رايات
- أي النبيئين لما إن قضوا قضيتوآية لم تزل فهي المنيرات
- يبلي الزمان ولا تبلى مآثرهافهي البواقي الجديدات العديدات
- أقام للدين آراء مقومةلشبهها في مجاري الهدي جولات
- وأمن الأرض بعد الخوف فاتسعتحتى تلاعب فيها الذئب والشاة
- إن طال أو جال في يومي ندى وردىفالناس أكياس والأغماد هامات
- أو عبس الحرب وافى وهو مبتسميولي المكافات والدنيا مكافات
- ما أرعدت في سما الهيجا بوارقهإلا همت بالدما منها الجراحات
- ولا استغاث العدا في النقع من ظمإإلا سقتهم عزاليها الرزيات
- رمت أعادي الهدى عن قوس عزمتهسهام رأي لها فيهم غصابات
- وأعمل السيف فيهم فاغتدوا جزرافي كل جارحة منهم جراحات
- حاقت بهم سيئات المكر إذ مكروالذاك ضاقت بهم بيد فسيحات
- لبيضه وأياديه إذا عملتيوم الندى والردى محو وإثبات
- هي المواضي فإن جردتها انقلبتحروف جزم لها بالفتح نصبات
- وهي البروق إذا ما شيمتهاتنهل منها الأماني والمنيات
- ليث يقود إلى الهيجا ليوث وغىصارت لهم بالظبا والسمر غابات
- من كل شهم إذا تبدو الكماة لهينقض كالنسر تدعوه الفريسات
- لا يرتضون سوى دين الإله ولايخشون إن أحيلت للكفر غيطات
- فهم هم ما هم إن رمت تسأل عنأوصافهم فهم الشهب المنيرات
- المانعون ببيض الهند يوم وغىحمى أولي الدين إن تغشان غارات
- والمعجمون حروف الجسم إن كتبترماحهم صحفا فيها البليات
- والملبسون ثياب الذل كل كمصبت عليهم لهم بيض عربات
- السادة الصيد من أنبا بوصفهمنص الكتاب فهم صيد وسادات
- رجال صدق وفوا الله ما عهدوافهم أولوا الحق أحياء وأموات
- أشدة رحماء طيبون لهمفي الذكر والله أوصاف جميلات
- شم كماة دعاة أبحر سحبصيد صدور حماة الحرب قادات
- زهر هداة عيون أنجم دررغر كرام سراة الحي سادات
- سادوا بصحبة من ساد الورى ونمتبهم لذا الفخر أنساب عريقات
- من مثل شيخ التقى الصديق من صدقتألفاظه ومعانيه الجليات
- أو مثل نجم الهدى الفاروق من فرقتمنه الشياطين واعتزت ديانات
- أو مثل عثمان ذي النورين من شهدتفي الدار أحواله الغر النفيسات
- أو مثل حيدر باب العلم من عظمتفي الخلق أوصافه الزهر المنيات
- أو مثل عميه أو سبطيه في شرفوكيف وهم منه امتدادات
- أو مثل أزواجه أو مثل عترتههيهات أين الدراري والدجنات
- أو مثل أصحابه والتابعين وقدسمت بهم في سما العليا مقامات
- يا غافلا لم يفق من سكر غفلتهنبه حجاك فللغفلات حسرات
- ويا نؤوما عن الأمر المراد أفقمن المنام فللنوام هبات
- ويا ضليلا عن النهج القويم أماهدتك للمقصد الأسنى دلالات
- ويا طريدا أرى الخذلان يقعدهأما أقامتك للتوفيق عزمات
- ويا حريصا على الأموال يجمعهاخفض عليك فللمال انتقالات
- ليس البعيد الذي أقصته ثروتهبل البعيد الذي أقصته زلات
- لا تطمئن لدنيا قابلتك بماتريد منها فللدنيا انقلابات
- هي الغرور فلا تأمن كواسرهافقد فرسن وللصيد افتراسات
- ماذا الركون لدار رسمها خربوللدرى في مجاريك مجالات
- دار متى أضحكت أبكى تقلبهاوهكذا الدهر تارات وتارات
- إلى متى أنت يا مغرور تمرح فيمهامه نصبت فيها الحبالات
- كيف المقام بوكر طير حادثهله إلى الركن عودات وروحات
- أما ترى الشيب قد أبدت عساكرهطلائعا قدمتهن المنبات
- هو النذير فحاذر أن يغرك مايلهيك عنه فللآجال ميقات
- فراجع العقل وارم الجهل عن عرضففي النهى لذوي الأهوا نهايات
- وارجع إلى الله واجبرما أضعت وتبففي المتاب من الآثام منجاة
- وقف على الباب واذر الدمع واصف وسلبالهاشمس توفيك الإجابات
- فهو الشفيع إذا ضاق المقام لمتنجع مقام ولم تنفع مقالات
- جبر الكسي مجير المتستجير بهغوث الطريد إذا أقصته نكبات
- عز الحقير مجيب السائلين لهكنز الفقير إذا أعيته فاقات
- ما رامني الدهر خسفا واستغثت بهإلا نجوت ووافتني مبرات
- ولا عصاني زماني والتجأت لهغلا أطاع وحفتني عنايات
- ولا تكاثف سقمي واحتميت بهإ لاشفيت وعمتني المعافاة
- فهو الكريم الذي يممت ساحتهفيممتني أياديه الكريمات
- وهو الجواد الذي ما أمه لهفإلا وجادته من جدواه مزنات
- وهو البشير الذي ما أم وجهتهذو حزن إلا وأمته المسرّات
- وجهت وجه مديحي نحو وجهتهفصح لي منه جاهات ووجهات
- ذو الجود كم راش مداحا وطوقهفلا يزال له بالشكر سجعات
- خدمته بمديح كي أجاز وهلإلا على مدحه ترجى الإجازات
- ومن يرى المدح في طه تجارتهيفز بربح به تزكو التجارات
- عمت أياديه كل المادحين وكموفت لهم من أياديه مجازات
- أما ترى كعب إذ أنشا سعاد وفىمرقىالكرام وعمته السعادات
- كذاكَ حسان في عدن رقى غرفابالمدح فيه وحفته العنايات
- فحسب مملوكه جهد استطاعتهوأن يكون له فيه امتداحات
- حاشا مكارمه أن يقص ذا مدحله على الباب بالتطفيل وقفات
- أو يرجع المدح كلا من عطيتهوهو الذي ترتجى منه العطيات
- وما عسى يبلغ المداح فيه وقدجاءت بمدحته في الذكر آيات
- لكن تطفلت في مدحي عنه وماخاب امرؤ يممته منه مدحات
- ومنذ أعملت في أوصافه فكريهبت عليّ بها للعفو نسمات
- فقام عني لسان الحب يشكرهبالمدح والشكر للنعما وقايات
- بشراك يا من غدا في حبه كلفهاأن قد أحاطتك للمولى رعايات
- وليهنكم يا بني الأمداح أن لكمبه أعدّ عطيات سريات
- يا أكرم الخلق يا أوفى الورى صلةحسبي امتداح آثارته المحبات
- أو ليتني في الكرى رحبا أمنت بهمما أخوفه والخير عادات
- يا أعظم الناس قدراً مشتكي كمدعدته دونك حاجات مجيحات
- يا أصبح الناس وجها عج علي بماأرجو فقد سودت وجهي الخطيات
- يا أجود الناس كفا جد علي فليعلى شفاعتك العظما اعتمادات
- يا أرأف الناس قلبا من إليّ فليقلب عرته لعصياني القساوات
- يا أوسع الرسل جاها إنني دنفقد أوبقتني أوزار وزلات
- أنا الغريب الذي أقصاه مؤنسهأنا الكئيب الذي ساءته حالات
- أنا الضليل إلي حارت أدلتهأنا العليل الذي أعيته صحات
- ما حيلتي وما اعتذاري إن سئلت وقدأحنت ضلوعي آثام عظيمات
- أم كيف حالي ولم أحتل لمنقلبيما شاء كان ولله المشيئات
- لكن ظني جميل بالإله ومنيحسن الظن تكنفه الرعايات
- يا أرحم الراحمين العفو من لغولم يرو عنه لداعي الخير إنصات
- يا أرحم الراحمين العفو من لعمقد زحزحته عن الرشد الغوايات
- يا ألطف اللطفا ألطف بي فقد رشقتسهام وزر لها في القلب فتكات
- يا أحلم الحلما أكشف ما اعترى بصريفقد توالت على لحظي غشاوات
- يا أكرم الكرما اختم بالرضا عمليفقد توالت على هلكي الجنايات
- يا رب واكلا أمير المؤمنين أباعمرو الرضا من به ترعى الخلافات
- واعضده بالنصر والفتح المبين وجدله بجدوى بها تولى الكرامات
- واحرسه من حاسديه وارحم حوزتهوكن له إن دحت للخطب ساعات
- وحط معانيه من عين الكمال فقدتجمعت للمعالي فيه أشتات
- واحفظ به شرعه الإسلام واحم بهسرح الخلافة أن تغشاه غارات
- ليصبح الدين تجلوه اسرتهويغتدي الملك تعلوه المهابات
- وصن حمى عبدك المسعود وارع لهولاية صدرت عنها الولايات
- واسعده واسعد به واصلح رعيتهوأوله ما ب ترجى السعادات
- والبسه ثوب البها والعز واجر بهسحاب جود به تحيا البريات
- والطف به واعف عنه وأته كرمامواهبا أودعت فيها العبارات
- واخلف على خلوف وأته مننالا من تبديه فيها الإمتنانات
- واغفر له واقض عنه دينه وأفضعليه سحبا بها للخير سحات
- وامنن بعود إلى القبر الشريف عسىتقضي به في حمى طه لبانات
- واحفظ بني وسامح والدي وعزز المسلمين فللإسلام عزّات
- والطف بأشياخي الزهر الهداة وجدبالعفو عنهم فللأشياخ حرمات
- وصل تترى على المختار ما طلعتشمس الضحى وانجلت عنها الدجنات
- ووال سحب الرضا للآل تكرمةوالصحب ما غردت في البان ورقات