لم أبغ للنظرات قط سبيلا
أبو بكر العيدروسمملوكيالكاملرومانسيةالألف
حجم الخط
- لم أبغ للنظرات قطّ سبيلاصيرن قلبي باللحاظ قتيلا
- يا تاركاً نظر الحسان صيانةدم تاركاً تدعى بذاك نبيلا
- هي نظرة تعقب عليك مضرّةفاذا تركت فقد فعلت جميلا
- إياك والتشبيب أعظم فتنةمنه تنال مضرّة وتنيلا
- نون الهوان من الهوى مسروقةفلربّ عال صار منه ذليلا
- ولربّ منتحل العبادة عاقلذاق الهوى حتى تركه جهولا
- يأتي ابتداه مع المزاج سهولةفاذا استقرّ وجدت ذاك ثقيلا
- يا قاتل اللَه المحبة انهاتعمى الذهون وتعكس التأويلا
- فلكم قتيل قد مضى بحسامهاتعدادهم لا أستطيع سبيلا
- كم هام بشر من هوى هند وكمذاق العنا قيس الشغيف بليلي
- وكثير من فرط عشقه عزّةذاق العنا ولقد أباد جميلا
- هذا وأخشى لو تدوم مودّتيبان الغرام وأتلف المعقولا
- جمعت عليّ من الهوى مصائبفوق الهواء وزدتني تنكيلا
- ضدّ الرضى ومراقبيّ رقيبهوشماتة الأعدا ولوم عذولا
- لا عاد يوم جاء فيه هواهملم أرض ذاك الدالّ والمدلولا
- لو أمّ خشف فارقته وقد غداتطوى الفيافي لا تؤمّ دليلا
- تطلب وراه وليس تهنى مرتعاشوقاً إليه ولا تؤم مقيلا
- ما هالها بعض الذي قد هالنيكلا ولا حملت لذاك ثقيلا
- لو حلّ ما بي فوق حيد رأسيلا نهدّ وامتلأ الفجاج صحولا
- وغدا علاه سفالة وتهدّمتجنباته حتى استحال مسيلا
- أتظنّ أهوالاً كأهوال الهوىأهواله هول يتابع هولا
- لِلّه كم صعب الركوب مشغفتركته أهوال المقات ذلولا
- خلق الملاح لنا المهيمن فتنةسيان بين سفيهنا ورجيلا
- يا قلب علك ترعوي أو تنثنيأو تبتغي عن ذا الهوى تحويلا
- زين قريضك بامتداح محمدخير الورى كم فاق ذاك رسولا
- ان كان قيل خليله إبراهيم قدأضحى محمد حبه وخليلا
- قد شاهد الربّ الجليل حقيقةوبه المهيمن أنزل التنزيلا
- غدت المدائح بعد مدح إلهنافي حقّ ذاك خفيفة وقليلا
- إني وأن كنت الظلوم لنفسهفهوا كم أضحى المنى والسولا
- حاشا محبكم يكون مطرداأو مبعداً أو أن يرى مخذولا
- ثم الصلاة عليك ما هبّ الصباوالصحب جمعاً بكرة وأصيلا