يوم أهب صبا الهبات صباحه
العماد الأصبهانيأيوبيالكاملرومانسيةالحاء
حجم الخط
- يومٌ أَهبَّ صَبَا الهباتِ صباحُهُوروى حديثَ النّصرِ عنكَ رواحُهُ
- فالسّعْدُ مُشرفَةٌ لنا آفاقُهُوالنّصرُ باديةٌ لنا أوضاحُهُ
- أَوفى على عُود الثّناء خطيبُهُوشَدا على غُصن المُنى صَدّاحُهُ
- فالشّامُ مُبْتَلُّ الثّرى ميمونُهُوالعامُ مُنْهَلُّ الحيا سَحّاحُهُ
- والمحلُ زالَ كبارقٍ مُتهلّلٍلمَّ الشُّعوبَ بوَمْضه لمّاحُهُ
- فالحمدُ للَّه الذي إفضالُهُحُلْوُ الجنَى عالي السّنا وضّاحهُ
- عادَ العدوُّ بظُلْمَةٍ من ظُلمهِفي ليلِ ويل قد خَبا مِصْباحُهُ
- ركَدَتْ قبولُ قبولهِ من بَعْد أنْهَبّتْ غُروراً بالرياءِ رياحُهُ
- أوفى يريدُ له بجرِّ جُنودهربحاً فجرّتْ خَسْرَةً أرباحُهُ
- وجنى عليه جهلُهُ بوقوعهِفي قبضةِ البازي فهيضَ جناحُهُ
- حملَ السّلاحَ إلى القتال وما درىأنَّ الذي يَجْني عليه سِلاحُهُ
- أضحى يريدُ مواصليه صدودَهوغدا يُجيدُ رثاءَهُ مُدّاحُهُ
- ولي بكسر لا يُرَجّى جَبْرُهُوبقَرْح قَلْبٍ لا تُبِلُّ جراحُهُ
- ونجا إلى حلبٍ ومن حَلَبٍ الرَّدىدَر وفيه نجاتُهُ وفَلاحُهُ
- إن أَفْسَدَ الدِّينَ العصاةُ بحِنْثِهمْفالنّاصرُ المَلكُ الصلاحُ صَلاحُهُ
- فَرِحَ العدوُّ بجمعهِ ولقيتَهُفتحوّلَتْ أحزانُهُ أَفراحُهُ
- صَحّتْ على ضربِ الكُماةِ كُسورهُوتكسّرَتْ عند الطِّعانِ صِحاحُهُ
- وافى بسَرْحٍ للنَّقادِ فكانَ فيلُقيا الأُسودِ الضّارياتِ سَراحهُ
- مَجْرٌ كبحرٍ دارِعو فرسانهحيتانُهُ وزعيمُهُم تِمساحُهُ
- شَحْناؤهُ شَحَنَتْ جواريَ فُلْكهِجَوْراً ومالَ بهُلكهِ مَلاَّحُهُ
- عَدِموا الفلاحَ من الرِّجالِ فجاءَهممن كلِّ صوبٍ مُكْرَهاً فلاّحُهُ
- فهمُ لحرثٍ لا لحربٍ حزْبُهمْأَيثيرُ قُرْحاً من يثارُ قَراحهُ
- قد فاظَ لمّا فاضَ جيشُكَ جأْشُهُغيظاً وغاضَ لبحركمْ ضَحْضاحهُ
- كم سابقٍ برَداهُ يُردَى سابحٍمن بَحْرِ هُلْكٍ ما نجا سَبّاحُهُ
- كم عَيْنِ عَيْنٍ غَوَّرَتْ غوّارُهُوقليبِ قَلْبٍ عَوَّرَتْ متّاحُهُ
- إنء آذنتْ بالنتنِ ريحُ قتيلهمفالنّصر نفّاحُ الشَّذا فَوّاحُهُ
- كم مارقٍ من مأزقٍ دَمُهُ علىمَسْحِ الحسامِ مُراقُهُ مسّاحُهُ
- يُصبيكَ نَهْدٌ إن سباهُ ناهِدٌولديكَ جدٌّ إن أَباهُ مزاحُهُ
- ولكَ الكعوبُ مُقَوَّماتٌ للرَّدىوله الغَداةَ كَعابُهُ ورَداحُهُ
- راحُ النجيعِ بها صحافُ صِفاحكُمْمَلأْى وتملأُ كلَّ كاسٍ راحُهُ
- وتجولُ في صَهَواتِها فرسانُكُمْوتدورُ في خَلَواتهِ أَقداحُهُ
- ويروقُهُ الخمرُ الحرامُ وعندكمْمما يُراقُ من الدِّماءِ مُباحُهُ
- ضَرْبُ الطُّلَى بالمشرفيِّ طِلابُكُمْوبراح مَنْ شربَ الطِّلا طُلاّحُهُ
- محمرُّ خدِّ صقيلةٍ تُفّاحُكمْوأَسيلُ خدِّ عقيلةٍ تُفّاحُهُ
- للهِ جيشٌ بالمروجِ عرضتَهُأُسدُ العرين رجالُهُ ورماحُهُ
- ومن الحديدِ سوابغاً أَبدانُهُومن المضاءِ عزائماً أَرواحُهُ
- وله فوارسُ بالنُّفوسِ سَمَاحُهاأَتُعادُ بالعِرْضِ المصونِ شحاحُهُ
- روضٌ من الصُّفْرِ البنودُ وحُمرِهاوالبيضِ يُزهي وردُهُ وأَقاحُهُ
- من كلِّ ماضي الحدِّ طَلَّقَ غمْدَهُفَتْكاً لأَغمادِ الرِّقابِ نِكاحُهُ
- قد كان عزمُكَ للإلهِ مُصَمِّماًفيهمْ فلاحَ كما رأَيتَ فَلاحُهُ
- وكأَنّني بالساحلِ الأَقصى وقدساحَتْ ببحرِ دم الفرنجةِ ساحُهُ
- فاعبُر إلى القومِ الفراتَ ليشربوا الموتَ الأُجاجَ فقد طَما طَفّاحُهُ
- لتفُكَّ من أيديهمُ رَهْنَ الرُّهاعجلاً ويدركَ لَيْلَها إصباحُهُ
- وابغوا لحرّانَ الخلاصَ فكم بهاحرّانُ قلبٍ نحوكم مُلتاحُهُ
- نَجُّوا البلادَ من البلاءِ بعدلكمفالظلمُ بادٍ في الجميعِ صُراحُهُ
- واسْتَفْتحوا ما كان من مُستَغْلقٍفيها فربُّكُم لكمْ فَتّاحُهُ
- قُولوا لأَهلِ الدينِ قَرُّوا أَعيناًفلقد أَقامَ عَمُودَهُ سَفّاحُهُ
- بشرايَ فالإسلامُ من سلطانهِجَذِلُ الفؤادِ بنصره مُرتاحُهُ
- مَلكٌ ليُمنِ المعتفينَ يمينُهُولراحةِ الراجينَ تُبْسَطُ راحُهُ
- لما اجتداهُ من الرَّجاءِ رجالُهُأَوْفَى على قَطْرِ السّماءِ سَماحُهُ
- فاقصدْ بِبَرْجِ الفقرِ رَحْبَ جَنابهِفبِراحِهِ يومَ النّوالِ بَراحُهُ
- مَلكٌ تَملّكَ جَدُّهُ من جِدِّهِفالمجدُ مَجْدٌ والمَراحُ مِراحُهُ
- ملكٌ يُحبُّ الصفحَ عن أعدائهفلذاكَ تَصفَحُ عن عِداهُ صِفاحهُ
- لكَ بيتُ مجدٍ ليس يُدْرَكُ حَدُّهُيعيا بذرعِ عُروُضهِ مَسّاحُهُ
- المُلْكُ غابٌ أَنتمُ أَشبالُهُوالدينُ رُوحٌ أَنتمُ أَشباحُهُ
- ما شَرْحُ صَدْرِ الشّرْعِ إلا منكمُولذاكَ منكُمْ للهدى إيضاحُهُ
- فخراً بني أَيوبَ إنَّ محلَّكُمْضاقتْ على كلِّ الملوكِ فِساحُهُ
- لولا اتساعُ جنابكم لعَدَدْتهُخصْراً وفودُ المعتفينَ وِشاحُهُ
- أَنتمْ ملوكُ زماننا وسَراتُهُوكِرامهُ وعظامُهُ وفصاحُهُ
- عظماؤهُ كبراؤهُ فضلاؤهُورِزانُهُ ورِصانهُ وصِباحُهُ
- أقمارُهُ وشموسُهُ ونجومُهُوبحارُهُ وجبالُهُ وبطاحُهُ
- أنتم رجالُ الدَّهرِ بل فرسانُهولذي الحلومِ الطائشاتِ رِجاحُهُ
- فُتّاكُهُ نُسَاكُهُ ضُرّارُهُنُفّاعُهُ منّاعُهُ مُنّاحُهُ
- وأبو المظفّرِ يوسفٌ مِطْعامُهُمِطْعانُهُ مِقْدامُهُ جَحْجاحُهُ
- وإذا انتدى في محفلٍ فَحييُّهُوإذا غدا في جَحْفلٍ فَوَقاحُهُ
- أسْجَحْتَ حينَ ملكتَ عفواً عنهمُإنَّ الكريمَ مُؤمّلٌ إسجاحُهُ