أعاتب دهري أم لنفسي أعاتب
أبو بكر العيدروسمملوكيالطويلحكمةالباء
حجم الخط
- أعاتب دهري أم لنفسي أعاتبوثوقي بمن قد لاحقته التجارب
- فكم صاحب أرجوه عند ملمةسداداً لها فازددن منه المصائب
- فما أكثر الأصحاب حين تعدّهموما قلهم إن حاولتك النوائب
- وكم صاحب أملته أن يعيننيفكان كبرق لاح لي وهو خالب
- رأيت سراباً لاح لي فطننتهشراباً وغرّتني الظنون الكواذب
- وكم من فتى أرجو مواهب برّهوقد صار بالضدّ المواهب ناهب
- فدعوا بلا صدق ومنّ بلا عطافخيب آمالي به وهو خائب
- ويطمع فيما لا يكون نخاسةويوعد وعدا وهو في الوعد كاذب
- فاعدمه لا تجعله حيا فانهوان كان شخصاً حاضراً فهو غائب
- فلولا الجنا ما عزّ أصل لمغرسولولا الرغائب ما سعى قط راغب
- فكلّ حسود لا يسود محققاوكلّ كفور كفرته المذاهب
- وقوم يروا أن النفاق رجالةوأن الدها حذقا فبئس المكاسب
- ألا سلب اللَه النعيم من امرئجحود لما قد أمطرته الرواحب
- وكم أمطرت منا الأيادي أيادياًتزيد على ما أمطرته السحائب
- فكلّ إناء بالذي فيه راشحبخير وشرّ في الفعال مناسب
- فما الناس إلا اثنان إما موالفيسير به حقاً وإما مجانب
- وما الدهر إلا هكذا فاصطبر لهتغالبه حينا وحينا يغالب
- فاني وان خان الزمان وان كبافلى همة تنحطّ عنها الثواقب
- وان شا بنا عند ابتدا الأمر شائبفبالمصطفى قد حسنتنا العواقب
- فاني بجدّي لا بجندي معزّزلقد حسنت منا وفينا المناقب
- فقل لأعادينا بأنا أسنةلمن سامنا حربا وإنا قواضب
- وحذره منا ما أطاق وقل لهإذا ما أغظت الليث فالليث واثب
- فعنه فسل مهما جهلت ببطشهفكم قد فرت أنيابه والمخالب
- توقع من الله المهيمن نكبةعلى الفور هانا للرقيب مراقب
- فنجم سعودي للسعادة يا مكائديلما أسهم فيمن رمينا صوائب
- إذا ما رمينا في الدياجي مكائداتعاوت عليه في الصباح النوادب
- فانا إذا جاء الصباح شموسهوانا إذا جنّ الظلام الكواكب
- وإنا مصابيح إذا حلك الدجىفيهدى بنا من حيرته الغياهب
- فيا قلب صاحب من يصافيك ودّهيقينا ودع من قلبته القوالب
- ودع عنك من لا دين فيه ولا وفاولذ بالذي تأتيك منه المواهب
- هو اللَه لا ترجو سواه حقيقةوالزمه يا نعم الرفيق المصاحب
- فكلّ نواصي الخلق قبضة قهرهيسخرها فيما يشا وهو غالب
- وتمت بحمد اللَه وازكى صلاتهعلى من له ربّ البرية خاطب
- إلى الرتبة العليا العلية عندهوما ردّه من حضرة القدس حاجب