أسمعت عن حادي الركائب إذ حدى
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالكاملرومانسيةالألف
حجم الخط
- أسمعت عن حادي الركائبِ إذ حدىأأغار يومَ مُحَجّرٍ أم أنَجَدَا
- ورأيت برقَ القبلتين وقد سَرىوسمعتُ وُرْقَ البانتين وقد شدا
- هم بشّروني أنّ لَيلَى عاودتأوطانَها والأنس عاد كما بَدا
- وحكوا بأنّ الشعبَ عاود سلسلاًبوُروده ففدَيتُ ذاك الموردا
- أهْلاً بركبِ العَامريّة قادماًفلَقد ببرد لقائه بَلّ الصّدا
- قد كنتُ بعدَ رحيلِهم مُتَوَحشاًفاليومَ أُخْطرُ في المعَاهد مُنْشدا
- هي جارتي خِدري بجانبِ خِدرِهَافتبَاعدتْ وغدوتُ عنها مُبْعَدا
- وبكلّ ليلٍ ما يزال خَيالُهايزْدَارني فيسلّ مئرزه الندا
- مُتَعَسِّفاً نجدَ الحجاز وبَعْدَهغورَ الحِمي فأعجبْ له كيفَ اهتدا
- يا رائحين ذُؤالِ وهي مَوطِنٌأبتِ السيوفُ لجارها أن تُفْهَدا
- عُوجُوا الركابَ بقُرة العين التيتلقون فيها مكةً والمَسْجِدَا
- بل عَرّسوا بابن الحسين وقبِّلُوامنه الجبينَ وقبّلُوا منه اليدا
- فإذا عليٌّ رأيتمُوه فانشُرواأنْ قد رأيتم يثرباً ومُحمَّدا
- ذاك الإِمامُ ابنُ الإِمامِ وإنّهُلأخو الإِمامِ بهدى ذلك يُهْتدى
- ذاك الذي مذ غابَ أحمدُ لم يُرىفي الأمّةِ البيضَا يخلفُ أحمدا
- الله ألّفَ شملَهم ببقائهفالله يحمي الشملَ أن يتبددا
- الله مَدّ على الخلائق ظِلَّهُببقائه فهم الجميعُ له الفِدَا
- سَدَّادُ أحوالِ الإمامِ بفضلِهلا زال محمودَ المقامِ مُسَدّدا
- مَا في التهائم غيرُ من يَدْعُو لَهُالله يصرِفُ عَنه أسبابَ الردى
- ونفوسُهم لأبي أبي بكرٍ وِقاودُعاؤهم أن لا يزال مُخلّدا
- إني أبا عُمَرٍ إليك لشيّقٌشوقَ العطاشِ إلى الزلال المبردا
- منذ أخبروني أنّ جِسْمكِ مُسْقَمٌسعروا بأعصابي الحريقَ المُوقدا
- وَوَدتني في الرائحين لكي أرَىكالقومِ منظَرَكَ السعيدَ فأسْعدا
- لكنّ ثناني العجزُ دون رِفاقتيفبعثتُ طِرسي والثناءَ السرمدا
- يا ليتني في مَا يريك وليْتنيفي الرّكبِ إذْ قطعوا إليك الفدفدا
- حجوا وزاروا إذ حِرُمْتُ وإننيلا عدّ لي حقاً عليك موكدا
- يا قرة العينِ أفخري شرفاً بهفالجوُّ يشرقُ بالهِلاَلِ إذا بدا
- يا ربّ عاف لنا عليًّا واشفهعَجلاً وسلّمه وجنبه الرّدى
- إنا لنرضَى أن تفوتَ نفُوسُنَاويكونُ عُمْرُ ابنِ الحسين مجدّدا
- هو فخرُ دُنيانا وعُمْدةُ دِيْننَاجَمْعاً وليس لفضلِه أنْ يجحدَا
- يا ركْبَ خصّوه بألفِ تحِيّةٍعني وحيوا ربْعَهُ والمسجدا
- أنْبُوه أنّي من اقل عَبيدِهوالسيّدُ الحامي يحوطُ الأعْبُدَا
- فليسْأل الرحمن دارَ الخُلْدَ ليفاللهُ أسألُه يُطيِل له المَدى
- وعلى جماعتِه السّلامُ فإنّهُممثلُ النجومِ من اقتدى بهم اهتدى