هنيئا هي الآمال حيت بنجحها
حجم الخط
- هَنيئاً هيَ الآمالُ حيّتْ بنُجْحِهابَشائِرُها لاحَتْ أشِعّةُ صُبْحِها
- وإلا فما بالُ المجرّةِ قد غدَتْتَفَتَّحُ زَهْرُ الزُّهْرِ في روضِ جُنْحِها
- وما لطُيورِ اليُمْنِ قد سنَحَتْ ضُحىًوراقَ على الأفْنانِ ترْديدُ صَدْحِها
- وما للنّسيمِ اللّدْنِ يُذْكى كأنّهُيُخيّمُ في بانِ الخِيامِ وطَلْحِها
- وما ذاكَ إلا أن تطلّعَ نيّرٌملامِحُهُ تبْأى البُدورُ بلمْحِها
- أثارَتْ بهِ الأقْطارُ لمّا غَدا بهالتأميلِ أهْليها وتأمين سرْحِها
- فنورُ الهُدَى لم يحتَجِبْ عندَما بَداونارُ القِرى لم تَخْبُ منْ بعْدِ قدْحِها
- كأنّي بهِ يُعْلي مَعالمَ للنّدىتُصرِّحُ جدْواهُ بإعْلاءِ صرْحِها
- كأني به والكفُّ منهُ غَمامةٌتَجودُ لدى منْعِ الزّمانِ بمنْحِها
- كأنّي به تكْفي الأعاديَ كفُّهُوقد صافَحَ الأبطالَ مرْهَفُ صفْحِها
- كأني به والرومُ ترْهَبُ بَطْشَهُونارُ الوَغى ترْمي بمَشْبوبِ لَفْحِها
- وقد حلّ منْها في رِضاكَ مَعاقِلاًكفيلٌ لها الصّنْعُ الجميلُ بفتْحِها
- تَدور بها غُرُّ الجِيادِ كأنّماغدَتْ سِرْبَ أرْآمٍ تَهادَتْ لسَرْحِها
- فَما زُهيَتْ بالخيْلِ راقَتْ صُفوفُهاولكنّها حسْناءُ باهَتْ بوُشْحِها
- وكم لكَ من صفْحٍ يُبيحُ دماءَهُمْيُروّي أديمَ الأرضِ منْهلُّ سَفْحِها
- كأنّ سُيوفَ الهِندِ أنهارُ دوْحةٍتُهَيّأُ أرواحُ العُداةِ لسَبْحِها
- وما نقَعَتْ نارَ الحُروبِ وإنّماجداوِلُها شبّتْ لواعِجَ بَرْحِها
- إذا ما النّجيعُ احْمرّ فوقَ فِرِندهاحكى وجْنةَ العذْراءِ من تحت رَشْحِها
- فما ترْتَجي إلا نَدى كفّ يوسُفٍإمامِ المُلوكِ الأكْرَمينَ وسمْحِها
- فللهِ منْها راحةٌ ناصريّةٌتعوّدَتِ الأملاكُ عادةَ صفْحِها
- أموْلايَ يا مَنْ قد حَبا اللهُ كفَّهُبأعْلى أسانيدِ النّدى وأصَحّها
- نَواسِمُ أفكاري تُذيعُ مدائِحاًتعطّرتِ الأرجاءُ من طيبِ نفْحِها
- فهَذي قَوافي الشّعْرِ أعْذَبْتُ وِرْدَهاومَن رامَها ضنّتْ عليهِ بنَضْحِها
- رأتْ بمَغاني المُلْكِ إذ سرحَتْ بهامغانيَ لا يأتي البليغُ بشرْحِها
- فصاغَتْ من النظْمِ البليغِ قِلادةًوموْلَى الوَرى يُصْغي استِماعاً لمدْحِها
- وقد علِمَتْ منْها القلائدُ أنّهاقلائِدُ حَلّى حُسْنُها جيدَ فتْحِها
- فهُنِّئْتَها بُشْرى تعودُ بكُلِّ ماتؤمّلُهُ الأيامُ من فوْزِ قِدْحِها