ألم تعلمي يا أم توبة
عبيد الله الجَعفيأمويالطويلمدحالجيم
حجم الخط
- أَلَم تَعلَمي يا أُمَّ تَوبَة أَنَّنيأَنا الفارِسُ الحامي حَقائِقَ مَذحَجِ
- وَأَنّي صَبَحتُ السِّجنَ في رَونَقِ الضُّحىبِكُلِّ فَتىً حامي الذِّمارِ مُدَجَّجِ
- فَما إِن بَرَحنا السِّجنَ حَتّى بَدا لَناجَبينٌ كَقرنِ الشَّمسِ غَيرُ مُشَنَّجِ
- وَخَدٌّ أَسيلٌ مِن فَتاةٍ حَييَّةٍأَلا فَسَقاها كُلُّ مُزنٍ مُبَعِّجِ
- فَما العَيشُ إِلا أَن أَزورَكِ آمِناًكَعادَتِنا مِن قَبلِ حَربي وَمَخرَجي
- وَما أَنت إِلا مُنيَةُ النَّفسِ وَالهَوىعَلَيكِ سَلامٌ مِن حَبيبٍ مُسَحَّجِ
- وَمازِلتُ مَحبوساً لِحَبسِكِ واجِماًوَأَنّى بِما تَلقَينَ مِن بَعدِهِ شَجي
- فَبِاللَّهِ هَل أَبصَرتِ مِثلِيَ فارِساًوَقَد وَلَجُوا عَلَيك مِن كُلِّ مولجِ
- وَمِثلي يُحامي دونَ مِثلَكِ إِنَّنيأَشُدُّ إِذا ما غَمرَةٌ لَم تُفَرَّجِ
- أُضارِبُهُم بِالسَّيفِ عَنكِ لترجعيإِلى الأَمنِ وَالعَيشِ الرَّفيعِ المُخَرفَجِ
- إِذا ما أَحاطوا بي كَرَرتُ عَلَيهِمكَكَرِّ أَبي شِبلَينِ في الخَيسِ مُحرَجِ
- دَعَوتُ إِلَيَّ الشاكِرِيَّ اِبنَ كامِلٍفَوَلَّى حَثيثاً رَكضُهُ لَم يَعَرِّجِ
- وَإِن هَتَفوا بِاِسمي عَطَفتُ عَلَيهِمُخُيولَ كِرامِ الضَّربِ أَكثَرُها الوَجي
- وَلا غَروَ إِلا قَولُ سَلمى ظَعينَتيأَما أَنتَ يا اِبنَ الحُرِّ بِالمُتَحَرِّجِ
- دَعِ القَومَ لا تَقتُلهُم وَاِنجُ سالِماًوَشَمِّر هَداكَ اللَّهُ بِالخَيلِ وَاِخرُجِ
- وَإِنّي لأَرجو يا اِبنَةَ الخَيرِ أَن أُرىعَلى خَيرِ أَحوالِ المُؤَمِّلِ فَاِرتَجي
- أَلا حَبَّذا قولي لأَحمَرِ طَيِّءٍوَلابنِ خُلَيدٍ قَدَدنا الصُّبحُ فَاِدلُجِ
- وَقولي لِهَذا سِر وَقولي لِذا اِرتَحِلوَقولي لِذا مِن بَعدِ ذَلِكَ أسرِجِ
- وَسيري بِفِتيانٍ كِرامٍ أُحِبُّهُممغِذّاً وَضوءُ الصُّبحِ لَم يَتَبَلَّجِ
- يُطيعونَ متلافاً مُفيداً مُعَدَّلاًبِهِ يَرتَجي عَفوَ الغِنى كُلُّ مُرتَجِ