ألم تعلمي يا أم توبة أنني
عبيد الله الجَعفيأمويالطويلهجاءالدال
حجم الخط
- أَلَم تَعلَمي يا أُمَّ تَوبَةَ أَنَّنيعَلى حدثانِ الدَّهرِ غَيرُ بَليدِ
- أَشُدُّ حَيازيمي لِكُلِّ كَريهَةٍوَأَنّي عَلى ما نابَ جِدُّ جَليدِ
- وَما تَرَكَ الكَذّابُ مِن جُلِّ مالِناوَلا الزرقُ مِن هَمدانَ غَيرَ شَريدِ
- أَفي الحَقِّ أَن يَجتاحَ مالِيَ كُلَّهُوَتَأَمنَ عِندي ضَيعَةُ ابنِ سَعيدِ
- فَإِن لَم أُصَبِّح شاكِراً بِكَتيبَةٍفَعالَجتُ بِالكَفَّينِ غِلَّ حَديدِ
- هُمُ هَدَموا داري وَقادوا حَليلَتيإِلى سِجنِهِم وَالمُسلِمونَ شُهودِي
- وَهُم أَعجَلوها أَن تَشُدَّ خِمارَهافَيا عَجَبا هَلِ الزَّمانُ مُقيدِي
- فَما أَنا بِاِبنِ الحُرِّ إِن لَم أَرُعهُمُبِخَيلٍ تَعادى بِالكُماةِ أسودِ
- وَما جَبُنَت خَيلي وَلَكِن حَمَلتُهاعَلى جَحفَلٍ ذي عُدَّةٍ وَعَديدِ
- وَقَد عَلِمَت خَيلي بِساباطَ أَنَّنيإِذا حيلَ دونَ الطَّعنِ غَيرُ عنودِ
- أكُرُّ وَراءَ المَحجرَينِ وَأَدَّعيمَواريثَ آباءٍ لَنا وَجُدودِ
- إِذا فَرَغَت أَسيافُنا مِن كَتيبَةٍنَبَذنا بِأُخرى في الصَّباحِ ركودِ
- وَإِن خَرَجوا مِن غَمرَةٍ رَدَّها لَهُمدُعايَ وَتَحريضي لَهُم وَنَشيدِي
- أَقولُ لَهم تِمُّوا فِدىً والِدي لَكُموَمالي جَميعاً طارِفي وَتَليدِي
- أُفَدّيهِمُ بِالوالِدَينِ وَفيهِمُنَوافِذُ طَعنٍ مِثل حَرّ وقودِ
- تَرَى النَّضحَ مِن وَقعِ الأَسِنَّةِ بَينَهُمجَسيداً بِلَبّاتٍ لَهُم وَخُدودِ
- وَغَيَّرَ أَلوانَ الأَسِنَّةِ بَينَنابِأَحمَرَ مِن صَوبِ العُروقِ فَصيدِ
- فَدارَت رَحانا وَاِستَدارَت رَحاهُمُوَكانَ جِلادٌ دونَ كُلِّ وَعيدِ
- وَأَبسَلَ أَهلُ المَأقِطين نُفوسَهُممُضاربَةً إِذ طارَ كُلُّ شرودِ
- دَعَوني إِلى مَكروهِها فَأَجَبتُهُموَما أَنا إِذ يَدعونَني بِبَعيدِ
- أُقَدِّمُ مَهري في الوَغى ثُمَّ أَنتَحيعَلى قَرَبوسِ السَّرجِ غَيرَ صدودِ
- إِذا ما اِتَّقوني بِالسُّيوفِ غَشيتُهُمبِنَفسٍ لِما تَخشى النُفوسُ وَرودِ
- فَما رمتُ حَتّى صُرِّعَ القَومُ نَشوَةًسُكارى وَما ذاقوا شَرابَ حُدودِ
- وَلَكِنَّ وَقعَ المشرَفِيَّةِ بَينَهُملِتُجهِزَ من يَدنو لِدارِ خُلودِ
- كَأَنَّ رُؤوسَ الدَّارِعينَ عَشِيَّةًمِنَ الحَنظَلِ المُلقى بِكُلِّ صَعيدِ
- فَأَقلَعَتِ الغَمّاءُ عَنهُم وَفُرِّجَتوَنَحنُ بِها مِن كاتِمٍ وَشَهيدِ