الهجر أروح من وصل على حذر
أبو الحسن الجرجانيعباسيالبسيطشوقالراء
حجم الخط
- الهجر أروحُ من وصلٍ على حذرٍوالموتُ أطيبُ من عَيشٍ على غرَرِ
- كيف السُّلُوُّ ومالي مشتكا حَزَنإلا الدموعُ ووسواسٌ من الفكرِ
- إذا رأيت محباً نال بُغيَتَهوأمَّنَته لياليه من الغِيَرِ
- تَوَقَّدَت جمراتُ الشوقِ في كِبَديوَكِدتُ أُتلفُ من همي ومن حَسَري
- يا ويح رُوحي لقد طالت شِقاوتُهالو أنها في يدي قَصَّرتُ من عُمُري
- بالله يا مقلتي جودي فإن قصرتبك الدموعُ فذوبي أنت وانحدري
- إني بلوتُ أخلائي فما زُكِنُواعند الحِفاظ ولا طابوا على الخَبَرِ
- مُثَبِّطين عن العلياءِ طَالبهارَاضِين من دوَل الأيامِ بالنظَرِ
- إن أَذنَبوا فعتابي غيرُ مُستمعوإن هَفَوتُ فَذَنبي غيرُ مُغتَفر
- وجدتُ أَخوَنَهم من كان أوثقهموخيرَهم شَرَّهم في الحادثِ الخَطَرِ
- إذا هَشَتُ إليه قال مُختَدِعٌضاقت يداه فوافي يرتجى مَطَري
- وإن تَقَبَّضتُ عنه قال ذو صَلَفٍأثرى فقد لَحِقَته زَهوةُ البطرِ
- وإن تَرِأسَ اولاني مباعدةًوضنَّ عني بالتسليم والنَّظرِ
- وصرتُ في ثِقل أُحدٍ عندهَ ورأىفي طلعتي رأيَ أهلِ الرَّفضِ في عُمَرِ
- فلا تَثِق بأخٍ تُرضيك صحبتُهوَكُن من الصَّاحِبِ الأدنى على حَذَرِ
- ليس الصديقُ الذي ترضى بصحبتهإلا المشاركُ في الإعسارِ واليُسُرِ
- ومَن يقيك إذا نَابَتكَ نائبةٌوقايةَ المرءِ عينَه من العَوَرِ
- إذا رضيتَ فعبدٌ في خلائقهوإن غَضِبتَ فكالصَّمصامة الذكرِ