إذا جاءت الأرسال من عند مرسل
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلاللام
- ١إذا جاءتِ الأرسال من عند مُرسِلِإلى كلِّ ذي قلبٍ بوحيٍ مُنزَلِ
- ٢علمتُ به ما لم أكن قد علمتهوعللته بي وهو خيرُ معلل
- ٣فلولا وجودي لم يكن ثَم نازلٌكما أنه بي كان عينُ التنزُّلِ
- ٤وقد علمتْ أسماؤه أنّ ذاتنابعلمٍ صحيحٍ أنها خيرُ منزل
- ٥تخيلتُ أني سامعٌ وحيَ قولِهفشاهدتُ من أوحى السميع لمقولي
- ٦فقلت أنا عين المقولِ فقال ليتأمل فليس المقولُ عني بمعزِل
- ٧فثبت عندي أنه القول مثلماهو السمع فالأمران منه له ولي
- ٨وإني وإنْ كنتُ المبلغَ وحيهإلى كل ذي سمعٍ فلستُ عرسل
- ٩ولكنني في رتبةِ القومِ وارثبحال وعقدٍ ثم قولٌ مفصّل
- ١٠وقل تابع إن شئت فالقولُ واحدولا تبتدع قولاً فلستُ بأفضل
- ١١به ختم الله الشرائعَ فاعلمنولا تعملن يا صاح في غير معمل
- ١٢وما انقطع الوحي المنزلُ بعدَهولكن بغير الشرعِ فاعلمه واعمل
- ١٣تصرَّفتِ الأرواح بيني وبينهبشرقٍ وغربٍ في جنوبٍ وشمأل
- ١٤وما أنا ممن قيَّد الحب قلبَهبليلي ولبنى أو دخولٍ ومأسلِ
- ١٥ألا إنَّ حبي مطلق الكونِ ظاهرٌبصورةِ مَنْ يهواه منه تخيلي
- ١٦وما لي منه ما أقيده بهسوى ما شهدنا منه عند التمثل
- ١٧كمريم إذ جاء البشير ممثلاًعلى صورةٍ مشهودةٍ في التبعل
- ١٨فألقى إليها الروح روحاً مقدّساًيُسمى بعيسى خيرِ عبدٍ ومُرسَل
- ١٩فلم أدر هل بالذاتِ كان وجودُ مارأيت بها أو كان عند تأمل
- ٢٠أنا واقف فيه إلى الآن لم أقلبما هو إلا أنْ يقولَ فينجلي
- ٢١وقلت له لا بدّ إن كنت قاطعاًوجودي على التحقيقِ منك فأجمل
- ٢٢فإني ورب البيتِ لستُ من الذيإذا قال قولاً كان فيه بمؤتل
- ٢٣كمثلِ ابنِ حَجرٍ حين قال بجهلهلمحبوبةٍ كانت له عند حوملِ
- ٢٤وإنْ كنتِ قد ساءتكِ مني خليقةٌفسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تنسلِ
- ٢٥وهيهاتِ كيف السل والثوبُ واحدٌفممن وعيني ليس غير مؤمل
- ٢٦بذلتُ له جهدي على القربِ والنوىوكانت حياتي بالمنى والتعلل
- ٢٧وهذا مُحالٌ أنْ يكون فإننيحقيقة من أهواه من غير فيصل
- ٢٨توليت عنهم حين قالوا بأنهمسواي فما أعطيتهم في تململي
- ٢٩أغرّك إقبالي بصورة مُعرضٍكذلك إعراضي بصورةِ مُقبل
- ٣٠فمكري كمر الله إنْ كنت عالماًفمهما تشا فأمر فؤادي يفعل
- ٣١أبيتُ لعز أنت فيه محققعلى كلِّ عقدٍ كان إلا تذللي
- ٣٢فو الله ما عزي سوى عين ذلتيفإن شئتَ فاعلم ذاك أو شئت فاجهلِ
- ٣٣و و الله ما عزي سوى ذلتي التييكون لها فضلٌ لكلِّ موصل
- ٣٤كذا قال بسطامينا في شهودهبعلمٍ صحيحٍ ما به من تحيُّل
- ٣٥فإنْ وصالي ليس لي بحقيقةوإنَّ فصالي حاكم بالتوسُّل
- ٣٦فما لي من وصلٍ سوى ما ذكرتُهففقري وذلِّي فيه عينُ التوصُّل
- ٣٧دليلي على ما قلت في ذاك أننيإذا جئتُ أسكنُ قيل لي قم ترحل
- ٣٨وما هي إلا من شؤونك رحلتيوما الشانُ الأغلى قدر بمرجل
- ٣٩فأسفله أعلاه والعلو سافلُفقل ما تشاء واحمله في كلِّ محملِ
- ٤٠يسع حمله فالحالُ حالي وإنهبريء فلا تعدل به غيرَ معدل
- ٤١ونزِّه وجودَ الحقِّ عن كل حادثٍفإن وجودَ الحق كوني فضلل
- ٤٢فما علمنا بالله إلا تحيرٌكذا جاءنا في محكم الذكرِ واسأل
- ٤٣فكن عبدَ قنٍّ لا تكن عبدَ نعمةٍوإنْ هو ولاّك الأمورَ فلا تل
- ٤٤فما ثَم إلا العرضُ ما ثم فيصَلٌفقد أغلقَ البابُ الذي كان للولي
- ٤٥أراح به الأتباعَ أتباعَ رُسْلهفكم بين معلولٍ وبين معللِ
- ٤٦فما العلةُ الأولى سوى العلةِ التيهي القمر العالي على كل معتلي
- ٤٧أنا أكرم الأسلافِ في كل مشهدٍأعين فيه من مُعمٍّ ومُخولِ
- ٤٨فوالدنا من قد علمتم وجودَهولم تعملوا ما هو لمنصبه العلي
- ٤٩وأميِّ التي ما زلتُ أذكرها لكممن النفس العالي النزيه المكمل
- ٥٠بهم كنت في أهل الولاية خاتماًفكلُّ وليّ جاء من بعدنا يلي
- ٥١فيحصل فيه نائباً عن ولايتيبذا قال أهل الكشف عن خير مرسل
- ٥٢كعيسى رسول الله بعد محمدفأنزله الرحمنْ منزلةَ الولي
- ٥٣فيحكم فينا من شريعةِ أحمدويتبعه في كلِّ حكمٍ مُنزلِ