قصائد

إذا جاءت الأرسال من عند مرسل

محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلاللام

  1. ١إذا جاءتِ الأرسال من عند مُرسِلِإلى كلِّ ذي قلبٍ بوحيٍ مُنزَلِ
  2. ٢علمتُ به ما لم أكن قد علمتهوعللته بي وهو خيرُ معلل
  3. ٣فلولا وجودي لم يكن ثَم نازلٌكما أنه بي كان عينُ التنزُّلِ
  4. ٤وقد علمتْ أسماؤه أنّ ذاتنابعلمٍ صحيحٍ أنها خيرُ منزل
  5. ٥تخيلتُ أني سامعٌ وحيَ قولِهفشاهدتُ من أوحى السميع لمقولي
  6. ٦فقلت أنا عين المقولِ فقال ليتأمل فليس المقولُ عني بمعزِل
  7. ٧فثبت عندي أنه القول مثلماهو السمع فالأمران منه له ولي
  8. ٨وإني وإنْ كنتُ المبلغَ وحيهإلى كل ذي سمعٍ فلستُ عرسل
  9. ٩ولكنني في رتبةِ القومِ وارثبحال وعقدٍ ثم قولٌ مفصّل
  10. ١٠وقل تابع إن شئت فالقولُ واحدولا تبتدع قولاً فلستُ بأفضل
  11. ١١به ختم الله الشرائعَ فاعلمنولا تعملن يا صاح في غير معمل
  12. ١٢وما انقطع الوحي المنزلُ بعدَهولكن بغير الشرعِ فاعلمه واعمل
  13. ١٣تصرَّفتِ الأرواح بيني وبينهبشرقٍ وغربٍ في جنوبٍ وشمأل
  14. ١٤وما أنا ممن قيَّد الحب قلبَهبليلي ولبنى أو دخولٍ ومأسلِ
  15. ١٥ألا إنَّ حبي مطلق الكونِ ظاهرٌبصورةِ مَنْ يهواه منه تخيلي
  16. ١٦وما لي منه ما أقيده بهسوى ما شهدنا منه عند التمثل
  17. ١٧كمريم إذ جاء البشير ممثلاًعلى صورةٍ مشهودةٍ في التبعل
  18. ١٨فألقى إليها الروح روحاً مقدّساًيُسمى بعيسى خيرِ عبدٍ ومُرسَل
  19. ١٩فلم أدر هل بالذاتِ كان وجودُ مارأيت بها أو كان عند تأمل
  20. ٢٠أنا واقف فيه إلى الآن لم أقلبما هو إلا أنْ يقولَ فينجلي
  21. ٢١وقلت له لا بدّ إن كنت قاطعاًوجودي على التحقيقِ منك فأجمل
  22. ٢٢فإني ورب البيتِ لستُ من الذيإذا قال قولاً كان فيه بمؤتل
  23. ٢٣كمثلِ ابنِ حَجرٍ حين قال بجهلهلمحبوبةٍ كانت له عند حوملِ
  24. ٢٤وإنْ كنتِ قد ساءتكِ مني خليقةٌفسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تنسلِ
  25. ٢٥وهيهاتِ كيف السل والثوبُ واحدٌفممن وعيني ليس غير مؤمل
  26. ٢٦بذلتُ له جهدي على القربِ والنوىوكانت حياتي بالمنى والتعلل
  27. ٢٧وهذا مُحالٌ أنْ يكون فإننيحقيقة من أهواه من غير فيصل
  28. ٢٨توليت عنهم حين قالوا بأنهمسواي فما أعطيتهم في تململي
  29. ٢٩أغرّك إقبالي بصورة مُعرضٍكذلك إعراضي بصورةِ مُقبل
  30. ٣٠فمكري كمر الله إنْ كنت عالماًفمهما تشا فأمر فؤادي يفعل
  31. ٣١أبيتُ لعز أنت فيه محققعلى كلِّ عقدٍ كان إلا تذللي
  32. ٣٢فو الله ما عزي سوى عين ذلتيفإن شئتَ فاعلم ذاك أو شئت فاجهلِ
  33. ٣٣و و الله ما عزي سوى ذلتي التييكون لها فضلٌ لكلِّ موصل
  34. ٣٤كذا قال بسطامينا في شهودهبعلمٍ صحيحٍ ما به من تحيُّل
  35. ٣٥فإنْ وصالي ليس لي بحقيقةوإنَّ فصالي حاكم بالتوسُّل
  36. ٣٦فما لي من وصلٍ سوى ما ذكرتُهففقري وذلِّي فيه عينُ التوصُّل
  37. ٣٧دليلي على ما قلت في ذاك أننيإذا جئتُ أسكنُ قيل لي قم ترحل
  38. ٣٨وما هي إلا من شؤونك رحلتيوما الشانُ الأغلى قدر بمرجل
  39. ٣٩فأسفله أعلاه والعلو سافلُفقل ما تشاء واحمله في كلِّ محملِ
  40. ٤٠يسع حمله فالحالُ حالي وإنهبريء فلا تعدل به غيرَ معدل
  41. ٤١ونزِّه وجودَ الحقِّ عن كل حادثٍفإن وجودَ الحق كوني فضلل
  42. ٤٢فما علمنا بالله إلا تحيرٌكذا جاءنا في محكم الذكرِ واسأل
  43. ٤٣فكن عبدَ قنٍّ لا تكن عبدَ نعمةٍوإنْ هو ولاّك الأمورَ فلا تل
  44. ٤٤فما ثَم إلا العرضُ ما ثم فيصَلٌفقد أغلقَ البابُ الذي كان للولي
  45. ٤٥أراح به الأتباعَ أتباعَ رُسْلهفكم بين معلولٍ وبين معللِ
  46. ٤٦فما العلةُ الأولى سوى العلةِ التيهي القمر العالي على كل معتلي
  47. ٤٧أنا أكرم الأسلافِ في كل مشهدٍأعين فيه من مُعمٍّ ومُخولِ
  48. ٤٨فوالدنا من قد علمتم وجودَهولم تعملوا ما هو لمنصبه العلي
  49. ٤٩وأميِّ التي ما زلتُ أذكرها لكممن النفس العالي النزيه المكمل
  50. ٥٠بهم كنت في أهل الولاية خاتماًفكلُّ وليّ جاء من بعدنا يلي
  51. ٥١فيحصل فيه نائباً عن ولايتيبذا قال أهل الكشف عن خير مرسل
  52. ٥٢كعيسى رسول الله بعد محمدفأنزله الرحمنْ منزلةَ الولي
  53. ٥٣فيحكم فينا من شريعةِ أحمدويتبعه في كلِّ حكمٍ مُنزلِ