طربت إلى حوضى وأنت طروب
بشار بن بردعباسيالطويلعتابالباء
- ١طَرِبتَ إِلى حَوضى وَأَنتَ طَروبُوَشاقَكَ بَينَ الأَبرَقَينِ كَثيبُ
- ٢وَنُؤيٌ كَخِلخالِ الفَتاةِ وَصائِمٌأَشَجُّ عَلى رَيبِ الزَمانِ رَقوبُ
- ٣وَمَسجِدُ شَيخٍ كُنتَ في سَنَنِ الصِبىتُحيِّيهِ أَحياناً وَفيهِ نُكوبُ
- ٤غَدا بِثَلاثٍ ما يَنامُ رَقيبُهاوَأَبقى ثَلاثاً ما لَهُنَّ رَقيبُ
- ٥أَواجِيَّ حُزنٍ لِلمُحِبِّ يَهِجنَهُإِذا اِجتازَ فيما يَغتَدي وَيَؤوبُ
- ٦فَلا بُدَّ أَن تَغشاكَ حينَ غَشيتَهاهَواجِدُ أَبكارٍ عَلَيكَ وَثيبُ
- ٧ظَلَلتَ تُعَنّي العَينَ عَينَكَ بَعدَماجَرَت عَبرَةٌ مِنها وَعَزَّ نَحيبُ
- ٨وَيَومَ اِلتَقى شَرقِيَّ جِزعِ مُتالِعٍتَقَنَّعتَ مِن أُخرى وَأَنتَ مُريبُ
- ٩تُسارِقُ عَمراً في الرِداءِ صَبابَةًبِعَينَيكَ مِنها حاشِكٌ وَحَليبُ
- ١٠إِذا زُرتَ أَطلالاً بَقينَ عَلى اللِوىمَلَأنَكَ مِن شَوقٍ وَهُنَّ عُذوبُ
- ١١وَنَمَّت عَلَيكَ العَينُ في عَرَصاتِهاسَرائِرَ لَم يَنطِق بِهِنَّ عَريبُ
- ١٢مَتى تَعرِفُ الدارَ الَّتي بانَ أَهلُهابِسُعدى فَإِنَّ الدَمعَ مِنكَ قَريبُ
- ١٣تَذَكَّرُ مَن أَحبَبتَ إِذ أَنتَ يافِعٌغُلامٌ فَمَغناهُ إِلَيكَ حَبيبُ
- ١٤لَيالِيَ تَشتاقُ الجِوارَ غَريبَةًإِلى قَودِ أَسرارٍ وَهُنَّ غُيوبُ
- ١٥وَإِذ يُصبِحُ الغَيرانُ تَغلي قُدورُهُعَلَينا وَإِذ غُصنُ الشَبابِ رَطيبُ
- ١٦وَإِذ نَحنُ بِالأَدعاصِ أَمّا نَهارُنافَصَعبٌ وَأَمّا لَيلُنا فَرَكوبُ
- ١٧وَإِذ نَلتَقي خَلفَ العُيون كَأَنَّناسُلافُ عُقارٍ بِالنُقاخِ مَشوبُ
- ١٨وَإِن شَهِدَت عَينٌ صَفَحتَ وَأَعرَضَتإِلى عَينِهِ العَينُ الَّتي سَتَغيبُ
- ١٩يَرى الناسُ أَنّا في الصُدودِ وَتَحتَهُمَداخِلُ تَحلَولي لَنا وَتَطيبُ
- ٢٠فَكَدَّرَ ذاكَ العَيشَ بَعدَ صَفائِهِأَحاديثُ قَتّاتٍ لَهُنَّ دَبيبُ
- ٢١وَسَعيُ وُشاةِ الناسِ بَيني وَبَينَهابِما لَيسَ فيهِ لِلوُشاةِ نَصيبُ
- ٢٢وَنَظرَةُ عَينٍ لَم تُخالِط عَباءَةًرَأَت مَجلِسي فَرداً وَفِيَّ عُزوبُ
- ٢٣فَقالَت خَلا بِالنَفسِ إِذ عيلَ صَبرُهُيُشاوِرُها أَيَّ الأُمورِ تَجوبُ
- ٢٤أَصابَت بِظَنّ سِرَّ ما في جَوانِحيوَما كُلُّ ظَنِّ القائِلينَ يُصيبُ
- ٢٥فَأَصبَحتُ مِن سُعدى قَصِيّاً بِحاجَةٍعَلَيها فَقالَت دونَ ذاكَ شَعوبُ
- ٢٦تَعَذَّرَ مَأَتاهُ فَما نَستَطيعُهُعَلى قَولِ مَن يَغتابُنا وَيَعيبُ
- ٢٧سَقى اللَهُ سُعدى مِن خَليطٍ مُباعِدٍعَلى أَنَّني فيما تُحِبُّ وَهوبُ
- ٢٨عَذيري مِنَ العُذّالِ لا يَترُكونَنيبِغَمّي أَما في العاذِلينَ لَبيبُ
- ٢٩يَقولونَ لَو عَزَّيتَ قَلبَكَ لَاِرعَوىفَقُلتُ وَهَل لِلعاشِقينَ قُلوبُ
- ٣٠يَعِدّونَ لي قَلباً وَلَستُ بِمُنكِرِهَواناً وَلا يَرضى الهَوانَ أَريبُ
- ٣١وَما القَلبُ إِلّا لِلَّذي إِن أَهَنتَهُبَغى مَشرَباً يَصفو لَهُ وَيَطيبُ
- ٣٢أَقولُ لِقَلبٍ لَيسَ لي غَيرَ أَنَّهُلِما شِئتُ مِن شَوقٍ إِلَيَّ جَلوبُ
- ٣٣أَلا أَيُّها القَلبُ الَّذي أَدبَرَت بِهِسُعادُ بَني بَكرٍ أَلَستَ تُنيبُ
- ٣٤تُؤَمِّلُ سُعدى بَعدَ ما شَعُبتُ بِهانَوى بَينَ أَقرانِ الخَليطِ شَعوبُ
- ٣٥تُمَنّيكَ سُعدى كُلَّ يَومٍ بِكِذبَةٍجَديدٍ وَلا تُجدي عَلَيكَ كَذوبُ
- ٣٦إِذا الناصِحُ الأَدنى دَعاكَ بِصَوتِهِدَعِ الجَهلَ لَم تَسمَع وَأَنتَ كَئيبُ
- ٣٧تَمَنّى هَوى سُعدى مُشيداً لِحُبِّهاكَأَن لا تَرى أَنَّ المَفارِقَ شيبُ