قصائد

تأبدت برقة الروحاء فاللبب

بشار بن بردعباسيالبسيطالباء

  1. ١تَأَبَّدَت بُرقَةُ الرَوحاءِ فَاللَبَبُفَالمُحدِثاتُ بِحَوضى أَهلُها ذَهَبوا
  2. ٢فَأَصبَحَت رَوضَةُ المَكّاءِ خالِيَةًفَماخِرُ الفَرعِ فَالغَرّافُ فَالكُثُبُ
  3. ٣فَأَجرَعُ الضَوعِ لا تُرعى مَسارِحُهُكُلُّ المَنازِلِ مَبثوثٌ بِها الكَأَبُ
  4. ٤كَأَنَّها بَعدَ ما جَرَّ العَفاءُ بِهاذَيلاً مِنَ الصَيفِ لَم يُمدَد لَهُ طُنُبُ
  5. ٥كانَت مَعايا مِنَ الأَحبابِ فَاِنقَلَبَتعَن عَهدِها بِهِمُ الأَيّامُ فَاِنقَلَبوا
  6. ٦أَقولُ إِذ وَدَّعوا نَجداً وَساكِنَهُوَحالَفوا غُربَةً بِالدارِ فَاِغتَرَبوا
  7. ٧لا غَروَ إِلّا حَمامٌ في مَساكِنِهِمتَدعو هَديلاً فَيَستَغري بِهِ الطَرَبُ
  8. ٨سَقياً لِمَن ضَمَّ بَطنُ الخَيفِ إِنَّهُمُبانوا بِأَسماءَ تِلكَ الهَمُّ وَالأَرَبُ
  9. ٩أَئِنُّ مِنها إِلى الأَدنى إِذا ذُكِرَتكَما يَئِنُّ إِلى عُوّادِهِ الوَصِبُ
  10. ١٠بِجارَةِ البَيتِ عِمُّ النَفسِ مُحتَضَرٌإِذا خَلَوتُ وَماءُ العَينِ يَنسَكِبُ
  11. ١١أَنسى عَزائي وَلا أَنسى تَذَكُّرَهاكَأَنَّني مِن فُؤادي بَعدَها حَرِبُ
  12. ١٢لا تَسقِني الكَأسَ إِن لَم أَبغِ رُؤيَتَهابِالذاعِرِيَّةِ أَثنيها وَتَنسَلِبُ
  13. ١٣تَطوي الفَلاةَ بِتَبغيلٍ إِذا جَعَلَترُؤوسُ أَعلامِها بِالآلِ تَعتَصِبُ
  14. ١٤كَم دونَ أَسماءَ مِن تيهٍ مُلَمِّعَةٍوَمِن صَفاصِفَ مِنها القَهبُ وَالخَرِبُ
  15. ١٥يَمشي النَعامُ بِها مَثنى وَمُجتَمِعاًكَأَنَّها عُصَبٌ تَحدو بِها عُصَبُ
  16. ١٦لا يَغفَلُ القَلبُ عَن لَيلى وَقَد غَفَلَتعَمّا يُلاقي شَجٍ بِالحُبِّ مُغتَرِبُ
  17. ١٧في كُلِّ يَومٍ لَهُ هَمٌّ يُطالِبُهُعِندَ المُلوكِ فَلا يُزري بِهِ الطَلَبُ
  18. ١٨يا سُعدَ إِنّي عَداني عَن زِيارَتِكُمتَقاذُفُ الهَمِّ وَالمَهرِيَّةُ النُجُبُ
  19. ١٩في كُلِّ هَنّاقَةِ الأَضواءِ موحِشَةٍيَستَركِضُ الآلَ في مَجهولِها الحَدَبُ
  20. ٢٠كَأَنَّ في جانِبَيها مِن تَغَوُّلِهابَيضاءُ تَحسِرُ أَحياناً وَتَنتَقِبُ
  21. ٢١جَرداءُ حَرّاءُ مَخشِيٌّ مَتالِفُهاجَشَّمتُها العيسَ وَالحِرباءُ مُنتَصِبُ
  22. ٢٢عَشراً وَعَشراً إِلى عِشرينَ يَرقَبُهاظَهرٌ وَيَخفِضُها في بَطنِهِ صَبَبُ
  23. ٢٣لَم يَبقَ مِنها عَلى التَأويبِ ضائِعَةًوَرِحلَةِ اللَيلِ إِلّا الآلُ وَالعَصَبُ
  24. ٢٤وَرّادَةٌ كُلَّ طامِي الجَمِّ عَرمَضُهُفي ظِلِّ عِقبانِهِ مُستَأسِدٌ نَشِبُ
  25. ٢٥وَسَبعَةٌ مِن بَني البَطّالِ قَيِّمُهُمرِداؤُهُ اليَومَ فَوقَ الرِجلِ يَضطَرِبُ
  26. ٢٦جَلَّيتُ عَن عَينِهِ بِالشِعرِ أُنشِدُهُحَتّى اِستَجابَ بِها وَالصُبحُ مُقتَرِبُ
  27. ٢٧قالَ النُعَيمِيُّ لَمّا زاحَ باطِلُهُوَاِفتَضَّ خاتَمَ ما يَجني بِهِ التَعَبُ
  28. ٢٨ما أَنتَ إِن لَم تَكُن أَيماً فَقَد عَجِبَتمِنكَ الرِفاقُ وَلي في فِعلِكِ العَجَبُ
  29. ٢٩تَهفو إِلى الصَيدِ إِن مَرَّت سَوانِحُهُبِساقِطِ الريشِ لَم يُخلِف لَهُ الزَغَبُ
  30. ٣٠إِن كُنتَ أَصبَحتَ صَقراً لا جَناحَ لَهُفَقَد تُهانُ بِكَ الكَروانُ وَالخَرَبُ
  31. ٣١لِلَّهِ دَرُّكَ لَم تَسمو بِقادِمَةٍأَو يُنصِفُ الدَهرُ مَن يَلوي فَيَعتَقِبُ
  32. ٣٢إِلى سُلَيمانَ راحَت تَغتَدي حِزَقاًوَالخَيرُ مُتَّبَعٌ وَالشَرُّ مُجتَنَبُ
  33. ٣٣تَزورُهُ مِن ذَوي الأَحسابِ آوِنَةًوَخَيرُ مَن زُرتَ سُلطانٌ لَهُ حَسَبُ
  34. ٣٤أَغَرُّ أَبلَجُ تَكفينا مَشاهِدُهُفي القاعِدينَ وَفي الهَيجا إِذا رَكِبوا
  35. ٣٥أَمسى سُلَيمانُ مَرؤوماً نُطيفُ بِهِكَما تُطيفُ بِبَيتِ القِبلَةِ العَرَبُ
  36. ٣٦تَرى عَلَيهِ جَلالاً مِن أُبُوَّتِهِوَنُصرَةً مِن يَدٍ تَندى وَتُنتَهَبُ
  37. ٣٧يَبدو لَكَ الخَيرُ فيهِ حينَ تُبصِرُهُكَما بَدا في ثَنايا الكاعِبِ الشَنَبُ
  38. ٣٨في هامَةٍ مِن قُرَيشٍ يُحدِقونَ بِهاتُجبى وَيُجبى إِلَيها المِسكُ وَالذَهَبُ
  39. ٣٩عالى سُلَيمانُ في عَلياءَ مُشرِفَةٍسَيفٌ وَرُمحٌ وَآباءٌ لَهُ نُجُبُ
  40. ٤٠يا نِعمَ مَن كانَ مِنهُم في مَحَلَّتِهِوَكانَ يَشرَبُ بِالماءِ الَّذي شَرِبوا
  41. ٤١كانوا وَلا دينَ إِلّا السَيفُ مُلكُهُمُراسٍ وَأَيّامُهُم عادِيَّةٌ غُلُبُ
  42. ٤٢تَطولُ أَعمارُ قَومٍ في أَكُفِّهِمُحيناً وَتَقصُرُ أَحياناً إِذا غَضِبوا
  43. ٤٣العاقِدينَ المَنايا في مُسَوَّمَةٍتُزجى أَوائِلُها الاِيجافُ وَالخَبَبُ
  44. ٤٤بيضٌ حِدادٌ وَأَشرافٌ زَبانِيَةٌيَغدو عَلى مَن يُعادي الوَيلُ وَالحَرَبُ
  45. ٤٥أَقولُ لِلمُشتَكي دَهراً أَضَرَّ بِهِفيهِ اِبتِذالٌ وَفي أَنيابِهِ شُعَبُ
  46. ٤٦لا جارَ إِلّا سُلَيمانٌ وَأُسرَتُهُمِنَ العَدُوِّ وَمِن دَهرٍ بِهِ نَكَبُ
  47. ٤٧إِذا لَقيتَ أَبا أَيّوبَ في قَعَدٍأَو غازِياً فَوقَهُ الراياتُ تَضطَرِبُ
  48. ٤٨لاقَيتَ دُفّاعَ بَحرٍ لا يُضَعضِعُهُلِلمُشرِعينَ عَلى أَرجائِهِ شُرُبُ
  49. ٤٩فَاِشرَب هَنيئاً وَذَيِّل في صَنائِعِهِوَاِنعَم فَإِنَّ قُعودَ الناعِمِ اللَعِبُ
  50. ٥٠الهاشِمِيُّ اِبنُ داودٍ تَدارَكَناوَما لَنا عِندَهُ نُعمى وَلا نَسَبُ
  51. ٥١أَحيا لَنا العَيشَ حَتّى اِهتَزَّ ناضِرُهُوَجارَنا فَاِنجَلَت عَنّا بِهِ الكُرَبُ
  52. ٥٢لَيثٌ لَدى الحَربِ يُذكيها وَيُخمِدُهاوَلا تَرى مِثلَ ما يُعطي وَما يَهَبُ
  53. ٥٣صَعباً مِراراً وَتاراتٍ نُوافِقُهُسَهلاً عَلَيهِ رِواقُ المُلكِ وَاللَجِبُ
  54. ٥٤رَكّابُ هَولٍ وَأَعوادٍ لِمَملَكَةٍضَرّابُ أَسبابِ هَمٍّ حينَ يَلتَهِبُ
  55. ٥٥ساقي الحَجيجِ أَبوهُ الخَيرُ قَد عَلِمَتعُليا قُرَيشٍ لَهُ الغاياتُ وَالقَصَبُ
  56. ٥٦وافى حُنَيناً بِأَسيافٍ وَمُقرَبَةٍشُعثِ النَواصي بَراها القَودُ وَالخَبَبُ
  57. ٥٧يُعطي العِدى عَن رَسولِ اللَهِ مُهجَتَهُحَتّى اِرتَدى زَينَها وَالسَيفُ مُختَضِبُ
  58. ٥٨وَكانَ داودُ طَوداً يُستَظَلُّ بِهِوَفي عَلِيٍّ لِأَعداءِ الهُدى هَرَبُ
  59. ٥٩وَالفَضلُ عِندَ اِبنِ عَبّاسٍ تُعَدُّ لَهُفي دَعوَةِ الدينِ آثارٌ وَمُحتَسَبُ
  60. ٦٠قُل لِلمُباهي سُلَيماناً وَأُسرَتَهُهَيهاتَ لَيسَ كَعودِ النَبعَةِ الغَرَبُ
  61. ٦١رَشِّح أَباكَ لِأُخرى مِن صَنائِعِهِوَاِعرِف لِقَومٍ بِرَأسٍ دونَهُ أَشَبُ
  62. ٦٢أَبناءُ أَملاكِ مَن صَلّى لِقِبلَتِنافَكُلُّهُم مَلِكٌ بِالتاجِ مُعتَصِبُ
  63. ٦٣دَمُ النَبِيِّ مَشوبٌ في دِمائِهِمُكَما يُخالِطُ ماءَ المُزنَةِ الضَرَبُ
  64. ٦٤لَو مُلِّكَ الشَمسَ قَومٌ قَبلَهُم مَلَكواشَمسَ النَهارِ وَبَدرَ اللَيلِ لا كَذِبُ
  65. ٦٥أَعطاهُمُ اللَهُ ما لَم يُعطِ غَيرَهُمُفَهُم مُلوكٌ لِأَعداءِ النُهى رُكَبُ
  66. ٦٦لا يَحدَبونَ عَلى مالٍ بِمَبخَلَةٍإِذا اللِئامُ عَلى أَموالِهِم حَدَبوا
  67. ٦٧لَولا فُضولُ سُلَيمانٍ وَنائِلُهُلَم يَدرِ طالِبُ عُرفٍ أَينَ يَنشَعِبُ
  68. ٦٨يَنتابُهُ الأَقرَبُ الساعي بِذِمَّتِهِإِذا الزَمانُ كَبا وَالخابِطُ الجُنُبُ
  69. ٦٩كَم مِن يَتيمٍ ضَعيفِ الطَرفِ لَيسَ لَهُإِلّا تَناوُلُ كَفَّي ذي الغِنى أَشَبُ
  70. ٧٠آخى لَهُ عَروُهُ الأَثرى فَنالَ بِهِرَواحَ آخَرَ مَعقودٍ لَهُ سَبَبُ
  71. ٧١بِنائِلٍ سَبِطٍ لا مَنَّ يُردِفُهُإِذا مَعاشِرُ مَنّوا الفَضلَ وَاِحتَسَبوا
  72. ٧٢يا اِبنَ الأَكارِمِ آباءً وَمَأثَرَةًمِنكَ الوَفاءُ وَمِنكَ النائِلُ الرَغَبُ
  73. ٧٣في الحَيِّ لي دَردَقٌ شُعثٌ شَقيتُ بِهِملا يَكسِبونَ وَما عِندي لَهُم نَشَبُ
  74. ٧٤عَزَّ المَضاعُ عَلَيهِم بَعدَ وَجبَتِهِمفَما تَرى في أُناسٍ عَيشُهُم وَجَبُ