إلى مثل لقياكم تزم الركائب
صفوان التجيبيأندلسيالطويلحزنالباء
حجم الخط
- إِلَى مثلِ لُقياكم تُزَمُّ الرّكائِبونحوَكُم تُحدى القِلاص السَّلاهِب
- ونورُكمُ يجلو الغَياهبَ عِندَماتقيِّدُ أبناءَ السّبيلِ الغَياهِب
- ويُثني عليك الرَّكبُ ما أنتَ أهلُهوتُثني المطايا تَحتَهُم والحَقَائِب
- وَأنت إِمَامُ العِلم غَيرَ مُنازَعٍوَكَتبُكِ فِي أَهلِ الضَّلال كَتَائِب
- وَمَا ضَرَّ قُطراً أَنتَ فيهِ مُبَرّزعَلَى الغَيثِ أن لا تنتحيه السَّحائِب
- بِكَفِّكُم واللهُ يَكلأُ حِفظهامَنافِعُ تُزرى بالحَيَا ومَشَارِب
- وَفي حُكمِك الفصلُ المُنَزّه يَستويبعيدٌودانٍ أو عدُوٌّ وصاحِب
- إذا انفَصلَ الخَصمانِ مِن عندِك ارتَضَىبحُكمِكَ مطلوبٌ هناكَ وطالِب
- وأفصحَ بالشُّكر الجزِيل كلاهماكأنَّ كِلا الخَصمين عِندكَ غَالِب
- وكان اختياري أَن أَفوزَ بِقُرِبكمفَتُدركَ آمالٌ وتُقضى مَآرِب
- فكُنتُ على حين الديار بَعِيدةوللشَّوق منِّي والمَحَبّة جانِب
- أحِنُّ إِليكُم كلّما مَرّ راكِبٌوكُلِّي حنانٌ كلّما مرّ راكِب
- فلمّا أتاح اللهُ لي قربَ دارِكمدعَتني إلى زَمّ القِلاص النّوائِب
- وخاصَمَني فيكم فراقٌ عَهِدتُهيطاعِنُ من دون المُنَى وَيُضارِب
- فَبِنتُ ولمّا أَقضِ حقّ وَداعِكمويا شَدَّ ما ضاقَت عَلَيّ المذاهِب
- وَما عاقَني إِلا انحفازٌ بِسحرةأجابَت بِهِ دَعوى الحُداة النّجائب
- بِلَيلٍ كقَلبي إذ حُرمت وَداعكموغيثٍ كَدمعي مُستهلٌّ وساكِب
- فإن تسألوني بالزّمانِ وصَرفِهفَعِنديَ مِن ذَمّ الزمانِ عَجَائِب