وراء ضلوع الغيم قلب مشوق
صفوان التجيبيأندلسيالطويلرومانسيةالقاف
حجم الخط
- وَرَاءَ ضُلُوعِ الغَيمِ قَلبُ مَشُوقِلِبَرقٍ بِذَاتِ الأَبرَقَين خَفُوقِ
- بَدَا طَفَلاً يُزجِي السَّحَابَ وَإِنَّمَاأَدَارَ عَلَى الآفَاقِ كَأسَ غَبُوقِ
- فَيَا مَن رَآى لَونِي أَصيلاً وَعَبرَتِيغَمَاماً وَقَلبِي وَهوَ خَفقُ بُرُوقِ
- أَلا فَاعجَبُوا مِنِّي وَإِنِّيَ وَاحِدٌيُضَمِّنُنِي حبيب صِفَاتِ فَرِيقِ
- وَمَن لِبُرَيقٍ يَشتَكِي مِنهُ أُفقُهُبِجُرح كَجُرحِ الحُبِّ غَير مُفِيقِ
- قَعَدتُ لَهُ فِي فِتيَةٍ أدَبِيَّةٍيُقِيمُونَ لِلآدَابِ أَكرَمَ سُوقِ
- مِنَ القَومِ جَالَت فِي المَعَانِي شِفاهُهُممَجَالَ أَكُفٍّ فِي كُؤُوسِ رَحِيقِ
- يَقُولُونَ لِي شَبِّه فَقُلتُ كَأَنَّمَايَجُرُّ عَلَى الكَافورِ ذَيلَ عَقِيقِ
- فأَومَوا لِي شَبِّه فَقُلتُ كَأَنَّمَاأَفَاضَ عَلَى البِلَّورِ رَدعَ حلُوقِ
- وَلَو حسُنَ التَّكرَارُ قُلتُ كَأَنَّهُوَرَاءَ ضُلُوعِ الغَيمِ قَلبُ مَشُوقِ
- فَقَالُوا أَرَدنَا سُرعَةً وَتَوَقُّداًفَقُلتُ ذَكَرتُم خَاطِرَ ابنِ حَرِيقِ
- وَإِنَّ سَنَا بَرقٍ يَكُونُ شَبِيهَهُلَيَزدَاد بِالتَّشبِيهِ حُسنَ بَرِيقِ
- وَآيَةُ بَرقِ الجَوِّ سَكبُ دُمُوعِهِبِأَبطَح وَادٍ أَو سَمَاوَةِ نِيقِ
- لِيُطلِعَ فِي مُلدِ الغُصُونِ كَوَاكِباًمِنَ الزهرِ تُعشِي العَينَ لَمعَ شُرُوقِ
- وَآيةُ ذاكَ الخَاطِرِ الفَذِّ نَفثَةٌتَسُدُّ عَلَى الأَذهَانِ كُلَّ طَرِيقِ
- هِيَ الحُسنُ لا مَا تَزدَهِي رَوضَةُ الرُّبَىبِخَدِّ أقَاحٍ أَو بِثَغرِ شَقِيقِ
- مِنَ المُذهَبَاتِ الغُرِّ تَهوى رِكَابُهَاإِلَى كُلِّ فَجٍّ فِي البَيَانِ عَميقِ
- تَسيرُ وَرَاءَ السَّمعِ فِي كُلِّ فَدفَدٍإِلى مُستَقَرِّ القَلبِ سَيرَ سَبُوقِ
- أَقُولُ وَقَد سُقِّيتُ بَعضَ سُلافِهَافَأَصبَحتُ بَينَ الشَّربِ غَيرَ مُفِيق
- أيَا رُقعَةَ الحَبرِ المُقَبَّلِ نَعلُهُسَخَا بِكِ فَارُوقُ البَيَان فَرُوقِي
- وَيَا مُتَعَاطِيهَا مَكَانَكَ تَستَرِحفَكَم مِن رَسِيمٍ دُونَهَا وَعَتِيقِ
- يَقِرُّ بِعَينِي أن تَقَهقَرتُ دُونَهَاكَمَا يَتَحَامَى الغُصنُ فَرعَ سَحُوقِ
- وَقَد سَرَّنِي أَن ذَابَ عَنهَا حَسُودُهاكَأَنَّ فَرَاشاً حَامَ حَولَ سَحُوقِ
- لَقَد رَشَقَت قَلبَ الحَسُودِ سِهَامُهَابِنَصلٍ كَنَصلِ الزَّاعِبِّي فَتِيقِ
- وَلَم يَعنِهِ سَردُ الدُّرُوعِ وَإِنَّمَالِغَيرِ سِهَامِ الفِكرِ نَسجُ سَلُوقِ
- وَجَاشَت عَلَى سَمعِي بِخَمسَةِ أَبحُرٍفَحَلَّ بِهَا ذِهنِي مَحَلَّ غَرِيقِ
- بِخَمسَةِ أَبيَاتٍ تَمُتُّ مِنَ النُّهَىإِلَى نَسَبٍ صِنو الصَّبَاحِ عَرِيقِ
- مَدَدتَ بِهَا نَحوِي يَمِينَ مَوَدَّةٍوَجِدٍّ كَصَدرِ المَشرَفِيِّ وَثِيقِ
- يَميناً بِما لَنَا مِن خَاطِرٍ مُتَسَلسِلٍرَتُوقٍ لأَثوَابِ البَيَانِ فَتُوقِ
- لأنتَ أَخِي لا مَا تَخَيَّلَ وَارِثِيفَرُبَّ صَدِيقٍ فَوقَ كُلِّ شَقِيقِ
- تَعَالَ أُجَاذِبكَ الحَدِيثَ هُنَيهَةًعَلَى صَرفِ دَهرٍ بِالعِتَابِ خَلِيقِ
- بآيةِ مَا يُضحِي وَيُمسِي يَعُقُّنِيسَيَعلَمُ إِن حَاسَبتُهُ بِعُقُوقِ
- ألا وَلَهُ فِي مِسطَحٍ شَرُّ إسوَةٍغَدَاةَ ازدَرَى جَهلاً بِفَضلِ عَتِيقِ
- إِذا رُمتُ أَن أَسمُو هَوَت بِي رِيحُهُلِكُلِّ مَكَانٍ فِي الخُضُوعِ سَحِيقِ
- نُحِبُّ بَنَات الفِكرِ وَهيَ تَعُقُّنَافَمَا لِعَدُوِّي أَرتَضِيهِ صَدِيقِي
- وَتَسرِي وَمَا عَادت عَلَينَا بِعَائِدٍوَقُبِّحَ عَانٍ فِي ثِيَابِ طَلِيقِ
- كَفَى زَلَلاً لِلدَّهرِ أَنَّ التِقَاءَنَاكأبلَقَ مَعدُومِ الوُجُودِ عَقُوقِ