عسى عطفة ممن جفاني يعيدها
ابن السيد البطليوسيأندلسيالطويلعتابالدال
حجم الخط
- عسى عطفةٌ ممن جفاني يعيدهافتقضي لباناتي ويدنو بعيدها
- فقد تعتب الأيام بعد عتابهاويُمحى بوصل الغانيات صدودها
- وكم للصاب عندي يدٌ لستُ جاحدالها ان كفران الأيادي جحودها
- ليالي أسري في ليالي غدائرٍكواكبها حليُّ المها وخدودها
- وأهصر أصان القدود فتنثنيعليَّ برمّان النحور نهودها
- فللَه ليلٌ بت فيه كأننيبوجرة اغتال المها وأصيدها
- أبيح ثغوراً كالثغور ودونهاأسنة الحاظٍ قناها قدودها
- تشابه منها ما حوته مابسمعذابٌ ولباتٌ يروق فريدها
- فإن تك من تلك العقود ثغورهاوإلا فمن تلك الثغور عقودها
- وحمراء حلاها المزاجُ فخلتهاعقيلة خدرٍ زينَ بالدر جيدها
- بدت في دلاصٍ من حباب وأشرعتسنانَ انسكابٍ والكؤوس جنودها
- فما برحت حتى كأن شروبهامن السكر صرعى أنعستها حدودها
- ترى شربها جنح الظلام كأنهمبها مصطلو نارٍ يشب وقودها
- إذا أنكحوا من فضة الماء تبرهاأتى اللؤلؤ المكنون وهو وليدها
- كما أنكحوا البدر استقامت سعودههذيلاً من الشمس استقامت سعودها
- فجاءا بعبد الملك للملك كوكباليحمي سماء المجد ممن يكيدها
- رمى جنة الأعداء لما سموا لهابشهب القنا حتى استشاط مريدها
- حلفت بعليا عابد الملك ذي اللهاوايدٍ له كالقطر جمٍّ عديدها
- لئن كان قد أبلت هذيلاً يد الردىفإن علاه ليس يبلى جديدها
- وإن رفعت كفاه قبة مفخرفإن قنا عبد المليك عمودها
- فتى أحرز العليا وحاز مدى الندىفما أن له من رتبة يستزيدها
- سرى بارق من بشره غير خلبٍإلى أرض آمالي فاورق عودها
- وبواني من مجده في مكانةٍسعود النجوم الزاهرات صعيدها
- فيأيها المولى الذي أنا عبدهوقدماً رجا طول الموالي عبيدها
- أصخ نحو حر الشعر من عبد أنعمبدائعه ما زال منك يفيدها
- قواف تروق السامعين كأنماتحلي سجاياك الحسان قصيدها
- حبتك العلا حقاً بمثنى رياسةبها اعترفت ساداتها ومسودها
- ولولاك أضحت أرض شنت مريةٍمناخ خطوبٍ لا ينادى وليدها
- وما زلت يقظان الجفون لرعيهاإذا أعين الأملاك طال هجودها
- تكف الأذى عن أهلها وتحوطهاوتبدي الأيادي فيهم وتعيدها