كأن هواكم كان لي فيكم عذلا
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلاللام
حجم الخط
- كأَنَّ هَواكُم كانَ لي فيكُم عَذلافَلستُ بِراضٍ مِنكُم أبَداً فِعلا
- أخَذتُ تَجنِّيكُم عَليَّ وهَجركُموأَعطَيتُكُم ذاكَ التَّملُّقَ والوَصلا
- وناقَلتُكم حالاً بِحالٍ لتَعلَمواإِذا ذُقتُم الحالَينِ أيُّهما أَحلَى
- وَلمَّا استَجابَ النَّومُ لي قُلتُ مُسرِعاًمكانَ انصرف يا لَيلُ يا لَيلُ قِف مَهلا
- سَألتُكَ لا تَبرَح قَليلاً فإنَّنيسَأَلتُ الكَرى أَن يَهجُرَ الأعيُنَ النُّجلا
- وَإن كُنتَ ممَّن يَتَّقي لَحظاتهافعِدها بِضَوءِ الصُّبحِ واستَعملِ المَطلا
- ويا زَمنَ العُشَّاقِ خُذها بِثارِهمفَقَد أكثرَت في أهلِكَ الأسرَ والقَتلا
- وأغيدَ أملَى طَرفه سِحرَ لَحظِهِعَلى لَفظِه حتَّى تَعلَّمَ ما استَملا
- عَجِبتُ وقَد رامَ النُّهوضَ لحِلمِهِكأن لَم يَكُن فيما مَضى يَعرِفُ الجَهلا
- وَما كانَ حِلماً من رَأيتُ وإنَّماتُحمِّلُهُ الأَردافُ من خلفِهِ ثِقلا
- وللحبِّ غاياتٌ وأصعَبُها الرَّدىوقَد صارَ عِندي عندَما نالَني سَهلا
- سَماحةُ نَفسٍ بِالمنونِ جَعلتُهالفَرعِ احتِجاجي عندَ مَن لامَني أَصلا
- كأنَّ رَدىً عذَّبتُ قَلبي بِحبِّهندىً فَكأنِّي كنتُ في حُبِّهِ الفَضلا
- وما مِثلُهُ مِن قَبل جادَ وإنَّمايُقالُ أتَى بالجودِ من عرفَ البُخلا
- ولَو لَم يَكُن بخلَ الزَّمانِ مُوفّداًإِلَيهِ الوَرى وَفداً لأَلزَمَه الفِعلا
- يُرى جودُه خَوفَ الغِنى عنه داعِياًإِلى اللَّهِ أن لا يَرفَعَ القَحطَ والمَحلا
- علَى أنَّه ما عاشَ في الأَرضِ ضَامِنٌإِذا ظمِئَت أن يَخلِفَ العارِضَ الوَبلا
- شَفيقاً عَلى أبنائِها متَعَطِّفاًعَلى أهلِها حتَّى يَراهُم لَه أَهلا
- فَتىً حطَّتِ الآمالُ رَحلي بِبابِهوما رَضيَت باباً تَحطُّ بِه رَحلا
- لِكُلِّ رَبيعٍ فَصلُهُ ورَبيعُهُمُقيمٌ عَلَينا ما عَرَفنا لَه فَصلا
- أَخو هِمَّةٍ طالَت عُلواً كأنَّهادُعاءٌ مُجابٌ باتَ يَرفَعُ فاستَعلا
- وذكرٌ يَجولُ الأَرضَ حتَّى كأنَّهيُحاوِلُ في هَذا الزَّمانِ لَه مِثلا
- وعَزمٌ إِذا نارُ الحَوادِثِ عُوقِبَتعَلى حادِثٍ مِن فِعلِها فَبِهِ تُصلى
- خلائِق تُبقي صالِحاً يا ابنَ صالِحٍمِن الذِّكرِ لا يَفنى بمُكثٍ ولا يَبلَى
- وتَدنو مِن العافينَ حتَّى كأنَّهاولا هَزلَ فيها تَجمع الجدَّ والهَزلا
- عَجِبتُ لشِعرٍ صحَّ لي فيكَ نَظمُهُبِعَقلي ومَا عايَنتهُ يُبهِرُ العَقلا
- يُعرِّضُني للدَّهرِ صَرفٌ جَعَلتُهُوإِياكَ عِندَ الحَمدِ والذمِّ لي شُغلا
- وما جارَتِ الأيامُ إِذ كانَ عدلُهامِن الجَورِ لكِن جارَ من سامَها العَدلا