كأن هواكم كان لي فيكم عذلا
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلاللام
- ١كأَنَّ هَواكُم كانَ لي فيكُم عَذلافَلستُ بِراضٍ مِنكُم أبَداً فِعلا
- ٢أخَذتُ تَجنِّيكُم عَليَّ وهَجركُموأَعطَيتُكُم ذاكَ التَّملُّقَ والوَصلا
- ٣وناقَلتُكم حالاً بِحالٍ لتَعلَمواإِذا ذُقتُم الحالَينِ أيُّهما أَحلَى
- ٤وَلمَّا استَجابَ النَّومُ لي قُلتُ مُسرِعاًمكانَ انصرف يا لَيلُ يا لَيلُ قِف مَهلا
- ٥سَألتُكَ لا تَبرَح قَليلاً فإنَّنيسَأَلتُ الكَرى أَن يَهجُرَ الأعيُنَ النُّجلا
- ٦وَإن كُنتَ ممَّن يَتَّقي لَحظاتهافعِدها بِضَوءِ الصُّبحِ واستَعملِ المَطلا
- ٧ويا زَمنَ العُشَّاقِ خُذها بِثارِهمفَقَد أكثرَت في أهلِكَ الأسرَ والقَتلا
- ٨وأغيدَ أملَى طَرفه سِحرَ لَحظِهِعَلى لَفظِه حتَّى تَعلَّمَ ما استَملا
- ٩عَجِبتُ وقَد رامَ النُّهوضَ لحِلمِهِكأن لَم يَكُن فيما مَضى يَعرِفُ الجَهلا
- ١٠وَما كانَ حِلماً من رَأيتُ وإنَّماتُحمِّلُهُ الأَردافُ من خلفِهِ ثِقلا
- ١١وللحبِّ غاياتٌ وأصعَبُها الرَّدىوقَد صارَ عِندي عندَما نالَني سَهلا
- ١٢سَماحةُ نَفسٍ بِالمنونِ جَعلتُهالفَرعِ احتِجاجي عندَ مَن لامَني أَصلا
- ١٣كأنَّ رَدىً عذَّبتُ قَلبي بِحبِّهندىً فَكأنِّي كنتُ في حُبِّهِ الفَضلا
- ١٤وما مِثلُهُ مِن قَبل جادَ وإنَّمايُقالُ أتَى بالجودِ من عرفَ البُخلا
- ١٥ولَو لَم يَكُن بخلَ الزَّمانِ مُوفّداًإِلَيهِ الوَرى وَفداً لأَلزَمَه الفِعلا
- ١٦يُرى جودُه خَوفَ الغِنى عنه داعِياًإِلى اللَّهِ أن لا يَرفَعَ القَحطَ والمَحلا
- ١٧علَى أنَّه ما عاشَ في الأَرضِ ضَامِنٌإِذا ظمِئَت أن يَخلِفَ العارِضَ الوَبلا
- ١٨شَفيقاً عَلى أبنائِها متَعَطِّفاًعَلى أهلِها حتَّى يَراهُم لَه أَهلا
- ١٩فَتىً حطَّتِ الآمالُ رَحلي بِبابِهوما رَضيَت باباً تَحطُّ بِه رَحلا
- ٢٠لِكُلِّ رَبيعٍ فَصلُهُ ورَبيعُهُمُقيمٌ عَلَينا ما عَرَفنا لَه فَصلا
- ٢١أَخو هِمَّةٍ طالَت عُلواً كأنَّهادُعاءٌ مُجابٌ باتَ يَرفَعُ فاستَعلا
- ٢٢وذكرٌ يَجولُ الأَرضَ حتَّى كأنَّهيُحاوِلُ في هَذا الزَّمانِ لَه مِثلا
- ٢٣وعَزمٌ إِذا نارُ الحَوادِثِ عُوقِبَتعَلى حادِثٍ مِن فِعلِها فَبِهِ تُصلى
- ٢٤خلائِق تُبقي صالِحاً يا ابنَ صالِحٍمِن الذِّكرِ لا يَفنى بمُكثٍ ولا يَبلَى
- ٢٥وتَدنو مِن العافينَ حتَّى كأنَّهاولا هَزلَ فيها تَجمع الجدَّ والهَزلا
- ٢٦عَجِبتُ لشِعرٍ صحَّ لي فيكَ نَظمُهُبِعَقلي ومَا عايَنتهُ يُبهِرُ العَقلا
- ٢٧يُعرِّضُني للدَّهرِ صَرفٌ جَعَلتُهُوإِياكَ عِندَ الحَمدِ والذمِّ لي شُغلا
- ٢٨وما جارَتِ الأيامُ إِذ كانَ عدلُهامِن الجَورِ لكِن جارَ من سامَها العَدلا