أعبد الغني ابني إلى ربك الرجعى
علي الحصري القيروانيمملوكيالطويلرثاءالعين
- ١أَعبدَ الغنيّ اِبني إِلى رَبّكَ الرجعىفَكُن شافِعي عِندَ الَّذي أَخرَجَ المَرعى
- ٢فَقَد أَوثَقَتني السَيِّئاتُ وَبَزّنيمَغارُ مُلمّاتٍ أَثَرنَ بِهِ نَقعا
- ٣وَأَورَينَ قَدحاً بالجَوى في جَوانِحيوَفَرَّقنَ دَمعي أَن وَسَطنَ بِهِ جَمعا
- ٤جَزى اللَهُ أمّا أَيتَمَتكَ إِساءَةًوَجازى الإِماءَ المُحسِنات بِكَ الصنعا
- ٥بَذَلتُ العَطاءَ الجَزَل كيما أَصونهافَباعَتكَ بِالأَوطارِ وَاِدَّعَت المَنعا
- ٦وَكُنتُ أُداريها وَأَرقي سِمامَهاعَلى أَنَّ أَفعالي تسم بِها الأَفعى
- ٧عَلَيكَ حذارَ اليتمِ حَتّى تَمَرَّدَتوَقيلَ اِترُكها إِنِّها حَيَّةٌ تَسعى
- ٨رَأَيتُ أَحَبَّ الغانِياتِ لِبَعلِهاإِذا شابَ لا تَرضى وَإِن غابَ لا تَرعى
- ٩فَقُل لِلهَوى حَسبي بِما مَلَكَت يَديوَلَو أَنَّني اِستَبدَلتُ بِالدُرر الجزعا
- ١٠أَلا إِنَّما طيبُ الحَياةِ قَناعَةٌكَفَت وَأَعَزَّت مَن يَرى ضيقهُ وسعا
- ١١وَما ليَ إِلّا الهَمّ بَعدَكَ هِمَّةًأَلَستُ غَريباً لا رَبيعَ وَلا ربعا
- ١٢وَما لاذَ بِاللَّذّاتِ مَن جاوَرَ العِدافَسيء بِهِم عيشاً وَضاقَ بِهِم ذَرعا
- ١٣ضَرَبتُ طلى الأَيّامِ مِنكَ بِصارِمٍتَعَلَّمَتِ الأَسيافَ مِن حَدِّهِ القَطعا
- ١٤وَزنتُ سَماءَ المَجدِ مِنكَ بِكَوكَبٍرَجَمتُ بِهِ عَنها مَن اِستَرَقَ السَمعا
- ١٥لَقَد صَرَعَتكَ العَينُ قيلَ كَريهَةٍتَرى القَومَ فيها عَن سُروجِهِم صَرعى
- ١٦وَحارَبَني فيكَ المنى بِمَناصِلٍإِذا ضربت قدّت عَلى البَطَلِ الدرعا
- ١٧وَما الأَسَد الضرغام حامٍ لِشِبلِهِوَلا مالِكٍ لِلنَّفسِ ضرّاً ولا نفعا
- ١٨فَقَدتُ أَبي ذا الخَيرِ وَاِبني سَميّهوَما اِسطَعت عَن نَفسي وَلا عَنهُما دَفعا
- ١٩حَبيبٌ كَأَنَّ اللَّهَ يَومَ وَفاتِهِطَوى السَبعَ للميقاتِ أَو زَلزَلَ السَبعا
- ٢٠فَلَو لَم يَكُن يَومَ العروبَةِ دمتهُكَما هَدَّ منّي الأَصل وَاِستَأصَلَ الفَرعا
- ٢١وَأَنبَتَ في جِسمي البَلابِلَ وَالبلىوَأَمطَرَ مِن آماقيَ الدَمَ وَالدَمعا
- ٢٢فَقَدَّرت الأَعداء ناعيكَ وَالهاوَقَد دَرَت العَلياء أَيّ فَتى ينعى
- ٢٣هَنيئاً لَكَ الفَوزُ العَظيمُ بِجَنَّةٍجِوارَ رَسولِ اللَهِ مُثمِرَةً يَنعى
- ٢٤وَمَسكوبَةً ماءً وَمَمدودَةً ذرىوَمَخضودَةً سِدراً وَمَنضودَةً طَلعا
- ٢٥تَقَدَّمتَ يا عَبدَ الغنيّ وَأخّرَتأَباكَ ذُنوب إِن دَعا زدنَهُ دَعا
- ٢٦فَخُذ بِيَدي أَو سَل لي اللَهَ عَفوَهُتَجِدهُ كَريماً يَستَجيبُ إِذا يُدعى
- ٢٧أَنا الوتر في فَضلي بِإِقرارِ حسَّديوَلَو عِشتَ كَنّا في فَضائِلنا الشَفعا
- ٢٨تَمَنَّيتُ أَن تَبغي مُناكَ فَأَخلَفَتأَمانٍ أَرَتني فيكَ مِن بَرقِها لَمعا
- ٢٩أَولَّتني الأَيّامُ ثُمَّ بَدا لَهافَما كانَ أَدنى مِن ولايَتي الخلعا
- ٣٠وَلَم يَكسني بَردُ الشَبابِ وَطَرزهُحُلى وَلدي حَتّى تقاضيني النَزعا
- ٣١شَبيهي لَو أَربى عَلى العَشرِ أَربعاًرَوى عَنّي القُرآن وَالشِعر وَالشرعا
- ٣٢وَفَنّدَني في كُلِّ مَدحٍ أَحوكهُلِقَومٍ أسمّيهِم وَهُم عَربٌ نَبعا
- ٣٣قَرَأتُ أَعاريضَ الخَليلِ وَلَم أَكُنلِأَقرَأَها لَو كُنتُ أشبههُ طَبعا
- ٣٤يَكادُ وَإِن لَم يَقرأ النَحوَ يافِعاًيعلّل مِنهُ النَصب وَالخَفض وَالرَفعا
- ٣٥وَيُهدي إِليّ الدرّ مِن فيهِ حِكمَةًوَيوري عَليّ النارَ مِن لبّهِ لَذعا
- ٣٦سَماءُ المَعالي خَرّ مِنها هِلالهافَبيض اللَيالي عدنَ في ناظِري سَفعا
- ٣٧كَم اِدَّرَأَت مِن نِقمَةٍ بَرَكاتهُوَدَرَّت بِهِ مِن نِعمَةٍ حافِل ضَرعا
- ٣٨أَنا الآنَ إِذ أَودى وَأَودَعتهُ الثَرىوَأَبقَت شعوبٌ في شعوبِ العلا صَدعا
- ٣٩أَبيت خَليّاً مِن حَديثِ حَوادِثٍتَسومُ بناني العَضّ أَو سنّي القَرعا
- ٤٠مَضى أُنسُ أَوطاري فَيا حزنيوَيا جَزعي ما أَوحَشَ الحزنُ وَالجَزعا
- ٤١أفاضلُ هذا الدَهر تَشكو صُروفَهُوَما كُنتُ فيهِ مِن أَفاضِلِهِ بِدعا
- ٤٢بَلى حَلّ ما بي مِنهُ حَتّى لَو اِنَّهُبِطَرفي لَم أَسمَع لِأَربعهِ وَقعا
- ٤٣يُصبّرُني مَن لَم يَجِد ما وَجَدتهُوَبِالقَلبِ خَرقٌ لا أطيقُ لَهُ رَقعا
- ٤٤أَلَم يَقتَنِص مِنكَ الرَدى فَرخ أَجدلٍيَرد البزاةَ الشُهبَ أَغرِبَةً بُقعا
- ٤٥وَضَعتُكَ تَحتَ الأَرض وَالمَجدُ راغِمٌوَما كُنتُ فَوقَ النَجمِ أَرضى لَكَ الوَضعا
- ٤٦وَكُنت كَمِثلِ الزَرعِ أخرجَ شَطأَهُفَآزرَهُ لكِن أَصابَ الرَدى الزَرعا
- ٤٧عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ مِن مُتَفَجِّعٍمَعَ الورقِ يَبكي كُلَّما هَتَفت سَجعا