خليلي هل تقضى لبانة هائم
ابن السيد البطليوسيأندلسيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- خليليَّ هل تُقضى لُبانةُ هائمِأم الوجد والتبريحُ ضربةُ لازم
- فأنّي بما ألقى من الوجد مغرمٌكَسالٍ وقلبي بائحٌ مثل كاتمِ
- ولي عَبَراتٌ يستهل غمامهابخدّي إذا لاحت بروقُ المباسم
- كفى حزناً أنّي أذوبَ صبابةًوأشكو الذي ألقى إلى غير راحم
- وارتع من خديه في جنة المنىويَصلى فؤادي من هواهُ بجاحم
- تقضّى الصِبا واللهوُ إلا حشاشةًتَجدَّدُ لي عهد الصِبا المتقادم
- كأنِّيَ لم أقطع بصُبحٍ وقهوةِزماني ولم أنعم بأحور ناعم
- ولا بتُّ في ليلٍ الغَواية لاثماله تحت أستار الدجى وهو لاثمي
- إذا ما أدار الكأسَ وهناً حسبتهيدير هلالاُ طالعاً في غمائم
- أبا حسن أنّي بودِّك مُعصِمٌفهل أنت يوماً من جفائك عاصمي
- جعلتك في نفسي وقلبي محكَّماًلترضى فقد أصبحت أجور حاكم
- أتظلِمني ودّ وما زال فيكمقريعُ عَليَّ يُرجى لردِّ المظالمِ
- وقد كان فَصَّ الفخر في خِنصَر العلاأبوك ووسطى فوق جيد المكارم
- وكم ضمَّ ظهرُ الأرض منكم وبطنهابدور دجى من كل أشوسٍ حازم
- وأباج فضفاض القميص حُلاحِلٍطويل نجاد السيف ماضي العزائمِ
- وما أذهلتني عن ودادك غيبةٌقدحتَ بها نار الأسى في حيازمي
- وكم ليَ فيها نحوكم من تحيةٍأحملها مرضى الرياح النواسم
- إذا مرَّ ذكرٌ منك يوماً على فميتوهَّمتهُ مسكاً سرى في خياشمي
- دعاني إليك الشوقُ فاهتاج طائريضحى بخواف للهوى وقوادم
- ولو أنني في ملحدي ودعوتنيللبتك من تحت الصعيد رمائمي
- سأصفيك محض الود ما هبتِ الصَباوما سجعت في الأيك ورق الحمائم