أمكة تفديك النفوس الكرائم
ابن السيد البطليوسيأندلسيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- أمكةُ تفديكِ النفوسُ الكرائمُولا بَرِحت تنهلُّ فيك الغمائمُ
- وكُفتُ أكفُّ السوء عنك وبُلِّغتمُناها قلوبٌ كي تراك حوائمُ
- فأنَّك بيتُ اللَهِ والحرمُ الذيلِعزَّتِهِ ذل الملوكُ الأعاظمُ
- وقد رُفِعت منك القواعدُ بالتُقىوشادتك أيدٍ بَرَّةٌ ومعاصمُ
- وساويتِ في الفضل المقامَ كلاكماتَنالُ به الزُلفى وتُمحى المآثمُ
- ومن أين تعدوك الفضائلُ كلُّهاوفيك مقامات الهدى والمعالمُ
- ومبعثُ من ساد الوَرى وحوى العُلابمولده عبدُ الإله وهاشمُ
- نبيٍّ حوى فضلَ النبيّين واغتدىلهم أولا في فضلِه وهو خاتمُ
- وفيك يمينُ اللَه يلثِمها الوَرىكما يلثِم اليُمنى من المَلك لاثمُ
- وفيك لإبراهيم إذ وطِئَ الثرىضَحى قَدَمٍ بُرهانُها متقادمُ
- دعا دعوةً فوق الصفا فأجابهقطوفٌ من الفجِّ العميرق وراسمُ
- فأعجِبث بدعوى لم تلج مِسمَعَي فتىًولم يَعِها إلا ذكي وعالمُ
- الهفي لأقدارٍ عدت عنكِ همَّتيفلم تنتهض منّي إليك العزائمُ
- فيا ليت شعري هل أُرى فيك داعياًإذا ما دعت للَه فيك الغمائمُ
- وهل تمحُوَن عنّي خطايا اقترفتُهاخطى فيك لي أو يعملات رواسمُ
- وهل لي من سُقيا حجيدِك شَربةٌومن زمزم يُروي بها النفسَ حائمُ
- وهل ليَ في أجر المُلبّين مَقسِمُإذا بُذلت للناس فيكِ المقاسمُ
- وكم زار مغناكِ المعظمَ مُجرِمٌفخطَّت به عنه الخطايا العظائمُ
- ومن أين لا يُضحي مُرجّيك آمناًوقد أمِنَت فيه المَها والحمائمُ
- لئن فاتني منك الذي أنا رائمٌفأنَّ هوى نفسي عليك لدائمُ
- وإن يحمِني حامي المقادير متقدِماًعليك فأنني بالفؤاد لقادمُ
- عليكِ سلامُ اللَهِ ما طاف طائفبكعبتكِ العُليا وما قام قائمُ
- إذا نَسَمٌ لم تَهدِ عَنّي تَحِيةًإليكِ فمُهديها الرياحُ النواسمُ
- أعوذُ بمن أسناكِ من شرِّ خلقِهِونفسي فما منها سوى اللَهِ عاصمُ
- وأُهدي صلاتي والسلام لأحمدٍلعلّي به من كُبة النار سالمُ