ضمان على عينيك أنني هائم
ابن السيد البطليوسيأندلسيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- ضمانٌ على عينيك أنني هائمُتصدعُ قلبي حول وصلك حائمُ
- فؤادك قاسٍ ليس لي فيه رحمةويوهم منك اللحظُ أنَّك راحمُ
- ظلمت ولم ترهب مغبَّة ماجنتجفون لها في العاشقين ملاحمُ
- أظنُّ عقاب اللَه نالح في الهوىفخصرك مظلوم وردفك ظالم
- ولحظك مضني ما يفيق من الضنىكما ضنَيت فيك الجسوم النواعم
- وخدك بالألحاظ يجرح دائبافكلٌّ له باللحظ مدمٍ وكالمُ
- يقولون غصنُ البان ما حاز خَصرُهودِعص النقا ما حاز منه المعالم
- وفي طوقه بدر الدُجنةِ طالعٌتجلَّله قِطعٌ من الليل فاحمُ
- وقالوا اللَمى المحمرُّ فصُّ عقيقةبمبسمه المعسول والثغر خاتمُ
- لك المثلُ الأعلى وفي الجهل عاذرٌبتقصيرهم إن لامهم فيك لائمُ
- وما أنت إلا آيةُ اللَهِ في الورىوحكمته إن قال بالعلم عالمُ
- لقد بخسوك الحق جهلاً وأخطأتبما رجمت فيك الظنون الرواجمُ
- كما بخسوا يحيى بن ذي النون حقُّهفقالوا ابنَ سُعدى في النوال وحاتمُ
- وقالوا حكى الضرغام في الروع بأسهوذلك ما لا تدَّعيه الضراغمُ
- وقالوا هو الدهر الذي ليس دونهحمى وهو المخدوم والدهر خادم
- وأنّي لليث الغاب في الروع بأسهإذا صال في الهيجاء والنقع قاتمُ
- ومن أين للسيف الحُسام مضاؤهإذا انتضيت للحرب منه العزائمُ
- ومن أين للمزن الكَنَهوَرِ جودُهإذا انهملت من راحتيه المكرام
- لنا بارقٌ من بشره ليس خَلباًإذا شامه يوماً من الناس شائم
- عليه من المأمون يحيى مشابهتُرى ولإسماعيل فيه مياسم
- همامان شادا بيت مجد له التقىأساسٌ وأطرافُ الرماح دعائم
- أبا الحسن أستنشقُ ثنائي فأنَّمافؤادي دارين وشعري لطائمُ
- لبست حلى للفضل حائكها التقىومعلمها الأفضال والمجد راقمُ
- وأورثك المأمونُ صارمه الذيبه لم تزل تغري الطلى والجماجمُ
- فصمَّم ولا تحجم فأنك صارمٌحسامٌ ومنه في يد اللَه قائمُ
- لك السرحة الغنّاء في المجد لم تزلتروَّضها من راحتيك الغمائمُ
- رياضٌ لنا سجع بمدحك وسطهاكأنّا على أفنانهنُّ حمائمُ
- ودونك بكراً من ثنائي زففتهاإليك كما زَفَّ الغواني الكرائمُ
- كستك بطليوسٌ بها عبقريةًكما انشقَّ عن زهر الرياض كمائمَ
- وما أنت ذو فقرٍ لما أنا واصفولا أنا ذو إفكٍ بما أنا زاعمُ
- سجاياك تملي الفخر والدهر كاتبٌوعلياك تعطي الدر والشعر ناظمُ
- فدم عامراً للمجدِ تعنو لك العداوتحسدنا فيك النجوم النواجمُ