أما إنه لولا الدموع الهوامع
ابن السيد البطليوسيأندلسيالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- أما إنه لولا الدموع الهوامعلما بان مني ما تجن الأضالع
- وكم هتكت ستر الهوا أعين المهاوهاجت لي الشوق الديار البلاقع
- خليلي ما لي كلما لاح بارقٌتلظى الحشا وارفضَّ منّي المدامعُ
- هل الأفق في جنبيَّ بالبرق لامعٌأم المزن في جفنيَّ بالودق هامعُ
- ففي القلب من نار الشجون مصايفٌوفي الخد من ماء الشؤون مرابعُ
- وما هاج هذا الشوق إلا مهفهَفٌهو البدرُ أو بدر الدجى منه طالع
- إذا غاب يوماً فالقلوب مغاربٌوإن لاح يوماً فالجيوب مطالعُ
- يضرج خديه الحياء كأنمابخدَّيه من فتك الجفون وقائع
- رماني عن قوس المحاجر لحظهبسهمٍ غدا من مهجتي وهو وادعُ
- وما زلتُ من ألحاظه متوقياولكنه ما حُمَّ لابد واقع
- يرق فتور اللحظ منه كأنهإلى قلبه من قسوة الهجر شافعُ
- كما رق بالآداب طبع محمدٍفحاكت لمى الأحباب منه الطبائعُ
- رخيم حواشي الطرف حلوٌ كأنماسجاياه أيام السرور الرواجعُ
- أبا بكر استوفيت زهر محاسنتنافسها زهرُ النجوم الطوالعُ
- قدحتُ زناداً من ذكائك لم يزلينير فتعشى البارقات اللوامعُ
- وما ذاك عن نيلٍ لديك رجوتهفيصدُقَ ظنٌّ أو يكذبَ طامعُ
- ولا أنا ممن يرتضي الشعر خلطةًفتجذبه نحو الملوك المطامعُ
- ولكنَّ قلباً بين جنبي قد غدايجاذبني فيك الهوى وينازعُ
- طوى لك من محض الوداد كمائناًتبدَّت لها فةوق اللسان طلائعُ
- أأزعُم في نظم البديع ولم يزللك السبق فيه والورى لك تابعُ
- وأيُّ مقالٍ لي وقولُك سائرٌوأيُّ بديعٍ لي ومنك البدائعُ