هم سلبوني حسن صبري إذا بانوا
ابن السيد البطليوسيأندلسيالطويلهجاءالنون
حجم الخط
- همُ سلبوني حسن صبري إذا بانوابأقمار أطواق مطالعها بانُ
- لئن غادروني باللوى إنَّ مهجتيمسايرةٌ أظعانهم حيثما كانوا
- سقى عهدهم بالخيف عهد غمائمينازعها مزنٌ من الدمع هتّان
- أأحبابنا في ذلك العهد راجعوهل لي عنكم آخر الدهر سلوانُ
- ولي مقلةٌ عبرى وبين جوانحيفؤادٌ إلى لقياكمُ الدَهرَ حنّانُ
- تنكَّرتِ الدنيا لنا بعد بُعدكموحفَّت بنا من معضل الخطب ألوانُ
- أناخت بنا في أرض شنت مريةٍهواجس ظن خنَّ والظنُّ خوّانُ
- وشمنا بروقاً للمواعيد أتعبتنواظرنا دهراً ولم يهمِ هتان
- فسرنا وما نلوي على متعذِّرٍإذا وطنٌ أقصاك آوتك أوطانُ
- ولا زاد إلا ما انتشته من الصِباأنوفٌ وحازته من الماء أجفانُ
- رحلنا سوام الحمد عنهما لغيرهافلا ماؤها صدّا ولا النبتُ سعدانُ
- إلى ملكٍ حاباه بالمجد يوسفٌوشاد له البيت الرفيع سليمانُ
- إلى مستعينٍ بالإله مؤيِّدٍله النصر حزبٌ والمقادير أعوان
- جفتنا بلا جُرم كأن مودةثنى نحونا منها الأعنة شنآن
- ولو لم تفد منا سوى الشعر وحدهلحق لنا برٌّ عليك وإحسان
- فكيف ولم نجعل بها الشعر مكسباًفيوجبَ للمُكدي جفاءٌ وحرمان
- ولا نحن ممن يرتضي الشعر خطةًوأن قصرت عن شأونا فيه أعيان
- ومن أوهمته غير ذاك ظنونُهفثمَّ مجالٌ للمقال وميدان
- خليليَّ من يعدي على زمن لهإذا ما قضى حيفٌ علي وعدوان
- وهل ريء من قبلي غريق مدامعٍيفيض بعينيه الحيا وهو حرّان
- وهل طرفت عين لمجد ولم تكنلها مقلةٌ من آل هود وإنسانُ
- فوجه ابن هود كلما أعرض الورىصفيحةُ إقبالٍ لها البشر عنوانُ
- فتى المجد في برديه بدرٌ وضيغمٌوبحر وقدسٌ ذو الهضاب وثهلان
- من النفر الشم الذين أكفهمغيوثٌ ولكنَّ الخواطر نيران
- ليوث شرى ما زال منهم لدى الوغىهزبرٌ بيمناه من السحر ثعبان
- وهل فوق ما قد شاد مقتدرٌ لهمومؤتمن باللَه لقياه إيمان
- ألا ليس فخرٌ في الورى غير فخرهموإلا فإن الفخر زور وبهتان
- فيا مستعيناً مستعاناً لمن نبابه وطنٌ يوماً وعظته أزمانُ
- كسوته من نظمي قلائد مفخرٍيباهي بها جيدُ المعالي ويزدانُ
- وإن قصرت عما لبست فربماتجاور درٌّ في النظام ومرجانُ
- معان حكت غنج الحسان كأنّنيبهن حبيبٌ أو بطليوسَ بغدانُ
- إذا غرست كفاك غرس مكارمبأرضيَ أجنتك الثنا منه أغصانُ