كأس من الخرطوم كالنبراس
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالسين
حجم الخط
- كَأسٌ من الخرطوم كَالنبراسِقَد أَذكرتنا العَهد بَعد تَناسِ
- قف وَاستمع حالي لَدى حان الصَفامافي وقوفك ساعةً من باس
- لما اجتمعنا حلبةً مَشمولةًبِالراحِ وَالأَفراحِ وَالإِيناس
- وَاللَيل لَيلٌ لَست تُبصرُ قبلَهأَنّ الذكا من أَوجهِ الجُلّاس
- إِذ نظَّمت شَملَ الخَلاعةِ راحةُ الــزَمَنِ السَعيد وَلانَ مِنهُ القاسي
- قسَّمتُ أَهوائي ثَلاثاً بَينهموَعدمتُ في ذاكَ المجال حَواسي
- نَظري لرؤية أَوجهٍ كَأهلَّةٍوَتفكري في طودِ مجدٍ راسي
- وَالقَلب وَقفٌ حَيث نيران الهَوىتُزجَى لَهُ من دافعٍ قبّاس
- فَجعلتُ أَسقي حلبتي من خمرتيوَضياءُ كَأسي للدياجرِ كاسي
- ما بين ندمانٍ كرامٍ ما لهممثلٌ من الأمجادِ وَالأَكياس
- وَجعلتُ أَسقي الكَأس طاميةَ الطِّلاللقوم مَترعةً بغيرِ قياس
- مازلتُ أَسقيهم وَأَشربُ فَوق ماأَسقيهمُ حَتّى استقال الحاسي
- ناديتُ خلّوا اللومَ كَفّي دَأبُهاجودٌ فَلم تبخل بخمرِ الكاس
- وَالغَيثُ يُحمَدُ منه وَكْفٌ هاطلٌوَاللَيثُ يُمدَحُ شَأنُه في الباس
- وَالشَمسُ لَيسَ يضرّها إسدارُها الــبصرَ الحَديدَ وحرُّها في الناس
- ما أَحسنَ اللذاتِ في أَوقاتهاوَالعُمرُ يُسعدُ وَالشَبابُ مواسي