هي الدار فالثم من مواطئها الثرى
شهاب الدين التلعفريمملوكيالطويلالراء
حجم الخط
- هيَ الدَّارُ فالثم من مواطئِها الثَّرَىتجد تُربها مسكاً لدى اللَّثمِ أذفَرا
- دِيارٌ متى مَرَّتِ بها نَفحةُ الصَّباأثارَت عبيراً من ثراها وعَنبرا
- تجنَّبَها السِّربُ السَّنوحُ وَطالماعَهِدتُ بها ظبياً سَنوحاً وجؤذُرا
- يُجدِّدُ لي فيها الغَرامَ مواقِفٌحَملتُ إليها في الهَوى السَّير والسُّرى
- وَكَم لَيلَةِ قضيتُها في رُبوعِهالطيبِ التَّداني ما عَرفتُ بها الكَرَى
- أُراقبُ في ظَلمائِها البَدرَ طالِعاًوأَهصرُ فيها الغُصنَ رَيَّانَ أَخضرا
- وَأجني جَنِيَّ الوَردِ في وردِ ريقَةٍتراءَى لِمُخضَرِّ السَّوالِفِ أَحمَرا
- وَأَرشفُ في مِثلِ العَقيقِ سلافةًوأَلثُمُ شبهَ الأُقحوانِ مُنَوَّرا
- سقى اللهُ هاتيكَ الدِّيارَ سحائبامن الصَّيِّبِ الهتَّانِ مَفصَومَةَ العُرا
- وأَمرَعَ مِنها الرَّوضُ حَتَّى تَرَى لَهانَسيماً كأَنفاسِ الَملابِ مُعَطرا