أما ظباك فقد دانت لها الأمم
ابن سنان الخفاجيمملوكيالبسيطمدحالميم
حجم الخط
- أَمّا ظُباكَ فَقَد دانَت لَها الأُمَمُفَما تُخالِفُها عُرب وَلا عَجَمُ
- يَجري القَضاء بِما تَهوى فَإِن جَمَحَتعَنها القُلوبُ أَطاعَت أَمرَها القِمَمُ
- تُروي وَتُحيي نُفوسَ العائِذينَ بِهافَعِندَها نِعَمٌ في طَيِّها نِقَمُ
- كَأَنَّما هِيَ لِلأعمارِ مالِكَةٌفَمِن مَضارِبِها تُعطي وَتَختَرِمُ
- نادَت نُمَيرٌ فَلَبَّتها وَقَد لَؤمَتفيها الكِرامُ وَماتَت دونَها الهِمَمُ
- فَضارَبَ الخَوفُ عَنها وَهيَ مُغمَدَةوَلَيسَ كُلُّ ضِراب أَن يُراقَ دَمُ
- أَغنى كِتابُكَ عَن جَيشٍ تُجَهِّزُهُوَوَقَّرَ السَّيفُ لَمّا أَقنَعَ القَلَمُ
- يا هِمَةً حَمَلَ الإِسلامُ مِنَّتَهاوَنِعمَةً صَغُرَت في جَنبِها النِّعَمُ
- هَل عِندَ قَبرِ شَبيبٍ مِنكَ مَعرِفَةٌفَرُبَّما صَنَعَت ما تَصنَعُ الدِّيَمُ
- دَعَتكَ رِمَّتُهُ وَالتُّربُ بَينَكُماوَمِن فُروضِ العُلى أَن تَسمَعَ الرِّحَمُ
- فَلَم يَكُن بِكَ فيما قالَهُ حَصَرٌوَلا بِسَمعِكَ عَمّا قالَهُ صَمَمُ
- أَعراضُ قَوم أَفادوكَ الفَخارَ بِهافَإِن دَعوا بِكَ تَحميها فَما ظَلَموا
- ماتوا وَلَكِنَّهُم أَحيا بِذِكرِهِمإِنَّ الثَّناء وجُودٌ ما لَهُ عَدَمُ
- أَحيَت سُيوفُكَ مَيتَ العِزِّ في مُضَرٍوَأَسفَرَت بِسَناها عَنهُم الظُّلَمُ
- كانَت لَهُم آيَةً في الفَخرِ واحِدَةحَتّى خُلِقتَ فَصارَ الدِّينُ وَالكَرَمُ
- قالَت عداتُكَ طُرقُ المَجدِ خافِيَةٌوَما عَلَيكَ إِذا أَبصَرتَها وَعَموا
- كَم خُلَّةٍ لَكَ راموا سَترَ شارِفهاحَتّى رَأوهُ صَباحاً لَيسَ يَنكَتِمُ
- أَطلَعتَ مِنها شُموساً غَيرَ آفِلَةٍوَعانَدوكَ فَقالوا إِنَّها شِيَمُ
- ما أَيقَنوا لِغَريبٍ مِن بَدائعِهاإِلّا وَقَد جَهِلوا فَوقَ الَّذي عَلِموا
- وَلا أَطاعوكَ إِلّا بَعدَ مَعرِفَةٍبِأَنَّ مِثلَكَ لا يَعصيهِ مِثلَهُمُ
- شَفَت سُيوفُكَ داء مِن عُقوقِهِمُلَها وَرُبَّ شِفاء كُلُّهُ سَقَمُ
- يا ابنَ الأُلى رَضَعوا خَلفَ النَّدى فَربوابِدرِّهِ ثُمَّ ماتوا قَبلَ ما فُطِموا
- لا تَأسَفَنَّ لِمَوتاهُم إِذا ذَهَبوافَما مَضى أَحَدٌ مِنهُم وَأَنتَ هُمُ
- ما يُخبِرُ النّاسُ عَن قَوم بَقِيَّتُهُمأَبو سَلامَةَ إِلّا أَنَّهُم سَلِموا